رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 24 شعبان 1426هـ - 28 سبتمبر 2005
العدد 1697

مهرجان الإسماعيلية للأفلام القصيرة يفقد متعته وجماليته بخلاف أعضاء لجنة التحكيم

                                                      

 

انقسم أعضاء لجنة تحكيم مهرجان الإسماعيلية للأفلام القصيرة في دورته التي اختتمت السبت الماضي حيال كثير من القضايا والأسس التي اعتمدت عليها نتائج أعمالها حيث فسر عدد من المتابعين ذلك الى شخصية رئيس اللجنة الأوكراني فادليم خرابتشيف المختصص في التأليف الموسيقي الى جانب عمله كمخرج، وانسجامه مع زميله عضو اللجنة المخرج التشيلي توماس ويلز مما يفسر اختيار الفيلم الروائي القصير الأرجنتيني "أكثر من العالم" (12) دقيقة لأوتارو نونيز دي أرلهو للجائزة الكبرى في الوقت الذي راهن الكثير من ضيوف المهرجان بأن تكون الجائزة من نصيب الفيلم الكندي "المحادثة الأخيرة" لجوسلين نجار (50) دقيقة لما يشتمل عليه من تقنيات عالية في تصوير مليء بحالات من الضغف الحقيقي للأيام الأخيرة من حياة مبدع لاسكتشات ورسومات تستمد واقعيتها من مفردات أسرة المرضى لحظة إطلاق نفسهم الأخير·

وبدا واضحا أن اختلاف وجهات النظر بين أعضاء لجنة التحكيم قد بانت عقب حفل الختام على ملامح عضو اللجنة المخرج المصري سيد سعيد، وزميله اللبناني جان شمعون مما قاد باللجنة الى توزيع الجوائز الرئيسية في قسم مسابقة الأفلام التسجيلية الى الفيلمين: الأستوني "انتخب نظاما" لأندريه ماميك والفيلم الفرنسي "صمت حقول الأرز" لفلور ألبير في محاولة للتوفيق بين جناحي اللجنة· ولا يخلو العمل الأستوني من اللقات السمعية البصرية التي تصل الى حد الهوس والتمرد على مفاهيم وقواعد السينما التسجيلية وتياراتها الدارجة والفيلم بدوره يعرض تلك الأحوال التي عصفت بواحد من بلدان الاتحاد السوفييتي السابقة الذي قاد فئات اجتماعية كثيرة الى الحضيض وفئات أخرى الى سدة المجتمع بقفزات غير مبررة ولا إنسانية تمتهن الفرد والكائن الاجتماعي الى حد الجنون ودون مراعاة للهوية الحضارية للبيئة ولكنه انقياد أعمى الى النظام العالمي الجديد تحت شعارات فضفاضة محملة بالوعود والآمال التي ليس لها وجود على أرض الواقع· والفيلم الذي حققه مخرجه أندريه ميميك يكشف بالوقت نفسه تورط الأحزاب السياسية وأطراف بنية المجتمع وممثلي القوى الاقتصادية والاجتماعية عن خيوط هذا التحول وما يخفيه من رغبات كامنة وظروف أصعب قادمة مما جعله يظفر بجائزة لجنة التحكيم، في حين يناقش فيلم "صمت حقول الأرز" لفلور ألبير الحائز على جائزة أفضل فيلم تسجيلي طويل (90) دقيقة عن حقبة زمنية عاشها الوجود الفرنسي في بلد مثل فيتنام وينقلنا الى العصر الحالي عندما أخذت إحدى نساء فيتنام تسرد بالوثيقة والذاكرة جوانب خفية من الصراع على ذلك البلد وكيف ساهم الفرنسيون من خلال فئة قليلة وجدت العدالة في المسألة الفيتنامية وحاربوا مع الجيش والشعب الفيتنامي حرب الاستقلال بعد أن أدركوا بشاعة تلك الحرب وعدم عدالتها·

لم تدرج في لوائح مسابقة المهرجان للفيلم التسجيلي الطويل أي عمل عربي ويبدو أن مثل هذا التناول في السينما العربية ليبدو مقتصرا على الفيلم الروائي القصير، والتسجيلي القصير وأيضا التجريبي حيث حضرت أفلام عربية قليلة أصلا مقارنة مع الأفلام المصرية، ومع وجود أفلام أردنية مثل "جرعة زائدة" لعمار قطينة، و"الأم قلب" لحسام وميس حمارنة وفيلم سعودي "نساء بلا ظلال" لمخرجته هيفاء المنصور الذي كان يجدر بالقائمين على المهرجان وضعه في قائمة أفلام المسابقة بدلا من خارجها، فإنه أيضا يجدر الإشارة الى غياب أفلام عربية متمرسة بالحضور في مثل هذه النوعية من الأفلام فهناك غياب شبه ملحوظ للسينما السورية، والسينما التونسية والسينما المغربية وأفلام الإمارات التي اقتصر حضورها على عمل وحيد وكان من بين الأمور اللافتة في الأعمال الفائزة اقتصار الإشارة والتنويع بالفيلم الفلسطيني "نساء في صراع" لمخرجته بثينة كنعان حوري وهو عمل يستحق أن ينال نصيبه بإحدى الجوائز المخصصة للفيلم التسجيلي والقصير، وهي التي ذهبت الى الفيلم المصري "جميل شفيق" لعالية البيلي، والذي نال جائزة لجنة التحكيم، ويحكي عوالم رسام مصري ينحاز الى بيئة مصرية بعيدة عن أجواء المدينة ويقتطف رؤيته الفنية من محيطه المليء باشتغالات الطبيعة وانفتاحها على آفاق رحبة من الإبداع، وزاد الفيلم جمالية تلك التوظيفات الذكية لألوان من الموسيقى القادمة من أقصى المغرب العربي والقريبة من أجواء الغناء للصحراء المصرية·

وكان الفيلم الفرنسي "سيرة الحرب الجزائرية" لمخرجه الجزائري الأصل جميل سلافي قد نال جائزة أفضل فيلم تسجيلي قصير عن موضوعه الذي يناقش ثلاث سيدات ناضلن من أجل استقلال الجزائر كل بطريقتها الخاصة، ويحكين حياتهن إبان فترة الاحتلال منذ حقبة الثلاثينات أثناء الطفولة حتى احتجازهن بالسجون الجزائرية ومعسكرات العقاب الجماعية العام 1957·

أفلام مصرية وأجنبية كثيرة خرجت بلا جوائز رغم تثمينها من قبل المتابعين، ولكنها وجدت فرصة لها في الجوائز الفرعية الأخرى التي يمنحها المهرجان كل عام·

طباعة  

Zoom1
 
Zoom2
 
Zoom3
 
فضاءات
 
مصر وحدها.. أنتجت 43 مسلسلا لشهر رمضان
خلطة درامية بين الاجتماعي والديني والكوميدي والفانتازي والبوليسي

 
مهرجان فلسطين الدولي للسينما في أكتوبر المقبل
الإعلان عن إنشاء مؤسسة غير ربحية لرعاية مهرجان فلسطين السينمائي

 
بعد أن صار يلم صعاليك التجريب من شوارع أوروبا
أبو طالب يشن هجوما عنيفا على مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي

 
ترشيح هاجيس لكتابة فيلم جيمس بوند المقبل