"متعارف عليه.. وساكتين طول المدة"!
لم يعد مفيدا في الكويت وهي البلد الذي (فيه) - ولا نقول يحكمه - دستور الحديث عن المبادئ والقوانين التي تحكم علاقة الناس بالدولة ومؤسساتها· فالمهم هو التطبيق إذ لا فائدة من تشريع دون تفعيل!
سؤال النائب محمد الصقر حول منع غير المحجبات من التوظف في بعض المؤسسات الاقتصادية تم توجيهه الى 3 وزراء وهم: التخطيط والتجارة والمالية، خطوة مهمة لكنها غير كافية وتحتاج الى عمل لتفعيل ما أورده السؤال من مواد قانونية ودستورية!
ولسنا الآن في موضع مناقشة الموضوع الذي أثير، فهي سياسة متبعة منذ سنوات، وسؤال الصقر لم يكتشف جديدا فهذه المؤسسات التي تطلق على نفسها مؤسسات (إسلامية) تعمل في هذا النهج منذ تأسيسها، وما هو أدهى وأمر من ذلك أن هناك مؤسسات حكومية تميز أيضا في التعيين بين الذكور والإناث، وهناك أيضا تمييز داخل الكثير من المؤسسات بين الذكور والإناث في موضوع إيكال بعض المهام الوظيفية كحضور المؤتمرات الرسمية، وهذا حاصل وليس سرا·
ما يهم مما أثاره النائب الصقر البيان الذي أصدرته نقابة البنوك المنشور بتاريخ 20/9/2005 في الصحافة المحلية·· حقيقة إن ما يثير العجب علم هذه النقابة بهذه الممارسات بأثر رجعي من توقيت توجيه السؤال·· البيان يقول في إحدى فقراته "هذا التمييز أصبح في تلك المؤسسات المالية الخاصة عبارة عن نهج سياسي واضح متعارف عليه في قضية توظيف ليس فقط العنصر النسائي بل جميع مواطني الكويت"·
هذا يعني أن النقابة على علم بممارسات جارية وحاصلة على أرض الواقع لكنها لم تتكلم حتى تكلم النائب الصقر!! وهنا المصيبة·· مصيبة لأننا أمام نقابة·· ونعلم ما هو معنى النقابة وما هي وظيفتها!
نعود مرة أخرى لموضوع السؤال البرلماني·· فهو خص موضوع غير المحجبات·· لكن المعروف أيضا - وهو ليس سرا - أن مؤسسات اقتصادية إسلامية خاصة ومؤسسات حكومية أيضا تقصر التدرج الوظيفي للأعمال القيادية على فئة معينة من المواطنين، ما يعني أن الحديث عن (تكافؤ الفرص) حديث خاو!
مختصر الكلام·· الدستور غير مطبق وهذه هي العلة·· وأتمنى ألا يختزل الموضوع في مسألة الحجاب والسفور·
مظفر عبدالله
mudrr@taleea.com