
· أرى أن الاقتصاد الكويتي في بداياته وهو مقرون بشكل مباشر بأسعار النفط
· إذا كنا نتحدث عن اقتصاد جيد وإيجابي في الوقت الحاضر فهو بفضل إرتفاع أسعار النفط فقط
· مشروع حقول الشمال لم يعامل معاملة صحيحة منذ البداية وأصبح سياسياً بدلاً من أن يكون اقتصادياُ
· المعروض من الخدمات مقارنة بالإحتياجات متواضع جداً في الدولة ونحتاج إلى مستشفيات جديدة
· المشاريع النفطية الحيوية للدولة دخلت في دوامة البيروقراطي
· مشروع تطوير الجزر سمعنا عنه ولم يتحقق حتى الآن!
· المصانع التابعة لشركة بوبيان تعمل وفق الأنظمة البيئية
· العالم حالياً قادر على استيعاب الكميات النفطية المطروحة بالأسواق
· منذ سنوات بدأ الحديث عن إنشاء مصفاة رابعة والآن بالكاد دخلت مرحلة التنفيذ!
· مرحلة استخراج نفوطنا السهلة انتهت ودخلنا مرحلة استخراج النفوط الصعبة
· قانون دعم العمالة الوطنية تشوبه شوائب فهو يحتاج إلى صيغة تدعم الملتزم من الشركات
أجرى الحوار: محمد هزاع المطيري
حول أهمية صناعة البتروكيماويات في دول الخليج العربي عامة وفي الكويت خاصة ودورها الحيوي والهام في تعزيز اقتصادنا كدول نفطية ولأن تلك الصناعة مرتبطة بالنفط كمادة يحتاج إليها العالم·· التقت "الطليعة" دبوس مبارك الدبوس وهو أحد المسؤولين الكبار في إدارة تلك الصناعة فهو نائب رئيس مجلس ادارة شركة بوبيان للبتروكيماويات وعضو في مجلس ادارة شركة "إيكويت" للبتروكيماويات والذي تطرق في حديثه إلى عدة جوانب هامة وحساسة ترتبط بأهمية التركيز على الصناعة النفطية في الكويت وإقامة المشاريع المرتبطة بها كمشتقات النفط وصناعة البتروكيماويات التي يحتاج إليها العالم أجمع، وقد تحدث الدبوس عن ضرورة عدم إقحام تلك الصناعة ومشروعاتنا الحيوية في ما يسمى بالجدل السياسي الطويل والذي يرى فيه تعطيلا لاقتصادنا وإهدارا لوقتنا الثمين·
في المقابل انتقد الدبوس البطء الحكومي في اتخاذ القرارات الاقتصادية الحيوية للدولة وطالب بتحريك رؤوس الأموال النائمة في ما ينفع الاقتصاد الكويتي بدلاً من البحث عن أسباب عزوف المستثمر الأجنبي، أيضاً رأى الدبوس أن مشروع حقول الشمال لم يعامل معاملة صحيحة وقد أخذ منحى سياسي بدلاً من التجاري، وقد حذر الدبوس في المقابلة من أن الاقتصاد الكويتي لا يزال يعتمد على النفط وأن التحسن الحالي في الدخل والارتفاعات بالإيرادات مؤخراً لم يكن ناتجا عن خطة اقتصادية أو مشاريع مربحة بل كانت فقط بفضل ارتفاع أسعار النفط المستمرة ليس إلاّ· وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
· ما تقييمكم لمدى نجاح صناعة البتروكيماويات في الكويت خاصة وفي منطقة الخليج العربي عامة؟
- حقيقة إن السؤال عن التقييم والنجاح لهذه الصناعة هو في محله لأن صناعة البتروكيماويات في قمة نموها في منطقة الخليج العربي وهي من أقوى الصناعات المتواجدة وأكثرها نمواً في منطقتنا حالياً· ولو لاحظنا فإن أكثر الاستثمارات الصناعية الكبيرة تتجه كلها أو في أغلبها للصناعة البتروكيماوية· فعلى سبيل المثال في الكويت انظر إلى نجاح شركة إيكويت للبتروكيماويات الأمر الذي رسخ ضرورة الاتجاه إلى زيادة الإنتاج في الصناعة نفسها عن طريق تأسيس الشركة الكويتية للأوليفينات "إيكويت" من جهة ومشاريع العطريات والستايرين من جهة أخرى· كذلك يمكن للمراقب أن يرى النجاح الكاسح الذي حققته شركة سابك السعودية من خلال استثمارها على مدى السنوات العشرين الماضية في مجال الصناعة البتروكيماوية ويشاركها في ذلك القطاع الخاص في حين تتجه دولة قطر وبقوة في الاتجاه نفسه· ومما ساعد على هذا النجاح هو توافر المقومات والأسباب والتي منها على سبيل المثال: توفر المواد الخام في منطقة الخليج العربي بشكل عام· كذلك تميزموقع الكويت الجغرافي الذي يتوسط العالم، أضف إلى ذلك قربنا من السوق الأسيوي الكبير إذ إن هذه المنتجات التي تصنع تحتاج إلى تسويق· وبالتالي فإن هذه كلها عوامل تساعد على نجاح صناعة البتروكيماويات في الكويت ومنطقة الخليج العربي·
· بعد تأسيس شركة القرين للصناعات البتروكيماوية، هل سيفتح هذا باب المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية بين الشركتين؟
- شركة القرين شركة مساهمة عامة ولا تعتبر منافسة بشكل مباشر وباعتقادي فإن كان هنالك نوع من المنافسة فستكون منافسة إيجابية· وبطبيعة الحال فإن المجال مفتوح والاستثمارات الصناعية نشاط مسموح للكل وليس حكراً على شركة معينة·
· ولكن أنتم الوحيدون من حيث المشاركات في السوق المحلي أليس كذلك؟
- نعم نحن في بوبيان نعتبر الوحيدين المشاركين في أكبر المشاريع البتروكيماوية الرئيسية التي أقامتها الدولة ولكن منظور شركة صناعة الكيماويات البترولية (PIC) بتوسيع مشاركة القطاع الخاص بشكل أكبر جعلنا نقوم وبالاتفاق مع باقي الشركاء ببيع جزء من حصتنا في شركة إيكويت وذلك بالقيمة العادلة لصالح شركة القرين لكي تنطلق إلى السوق وفي المجال نفسه وذلك كما فعلنا نحن من قبلهم والآن قد مضى عشر سنوات منذ تأسيس شركتنا·
· هل يوجد تعاون بين بوبيان وشركة عملاقة مثل سابك صاحبة الخبرة الطويلة في مجال البتروكيماويات؟
- نحن نمتلك حصة في إيكويت، وحيث إن "سابك" وإيكويت شركتان تعملان في المجال نفسه والمنتجات نفسها فإنه بطبيعة الحال هناك اتصالات وتنسيق دائم· أما من حيث المنافسة فاعتقد أنها صحية خصوصاً في هذه الحالة ذلك أن المنافسة الحقيقية بين إيكويت وسابك ستولد منشأه متميزة ذات منتج أفضل· ولكن بالنسبة لشركة بوبيان فلدينا مصنع للمنتجات البلاستيكية يستخدم المواد الخام من كل من إيكويت وسابك وذلك لتحويلها إلى العديد من منتجات التغليف البلاستيكية مثل الأكياس ذات الأحمال الثقيلة وأغطية التمدد البلاستيكية وأغطية الإنكماش الحراري إضافة إلى أغطية البيوت الزراعية وغيرها· ومن جهة أخرى فإننا بالإضافة إلى إيكويت نتعاقد مع شركات أخرى في السعودية ، حيث نقوم بتزويدهم بالأكياس اللازمة لتعبئة منتجاتهم فيها· إذاً فالتعاون دائم ومستمر وموجود بين شركات القطاع في منطقة الخليج العربي·
· ما نسبة ملكيتكم في إيكويت؟
- إن إيكويت شركة كويتية مساهمة حيث تتوزع فيها الملكية كالتالي:
تتملك بوبيان9 % من إيكويت في حين يتملك الشريك الأجنبي 42,5% وPIC %42,5 فيما تتملك القرين النسبة الباقية وهي 6%·
· ما نسبة العمالة الوطنية الكويتية في بوبيان؟
- تعتبر شركة بوبيان شركة قابضة لعدة شركات داخل الكويت وخارجها فبالنسبة للإدارة التنفيذية التي هي داخل الكويت فإن نسبة الكويتيين فيها مرتفعة جداً أما من الناحية الإحصائية فإن نسبة الكويتيين في شركة بوبيان للبتروكيماويات تتعدى%15 وهي أكبر من النسبة المطلوبة بكثير، وينطبق الحال كذلك على شركاتنا التابعة والزميلة كل حسب القطاع الخاص به· وأما بالنسبة لشركة إيكويت فنسبة الكويتيين فيها تشكل%55 من إجمالي العمالة فيها حيث يعمل بها ما بين 1000 و1200 موظف·
· هل قانون دعم العمالة الوطنية يسير بالشكل المطلوب في بوبيان ؟
- نعم ونحن نقوم بدفع ما يفرضه القانون علينا ولكن أريد هنا أن أضيف أن قانون دعم العمالة تشوبه عدة شوائب ويجب أن ينظر له بنظرة أوسع ويعدل بطريقة بحيث أن الكل يستفيد منه ولكن بطريقة عادلة· وهنا يجب أن نعلم أن الذي يقوم بدعم العمالة الوطنية من المفترض أن يُُشجّع والذي لا يدعم العمالة الوطنية يطبق عليه القانون· فمن الممكن مكافأة الشركات الملتزمة بدفع مستحقاتها والقائمة على توظيف الكويتيين بنسب مرتفعة عن طريق توفير برامج تدريب خاصة أو غير ذلك من أساليب التشجيع·
· يوجد مصانع احتجت عليها جهات بيئية فهل مصانع الشركة ملتزمة بيئياً؟
- بشكل عام فإن الحصول على أو حتى تجديد التراخيص الصناعية يتم بعد استيفاء جميع شروط الهيئة العامة للصناعة والهيئة العامة للبيئة· أما عن المصنع التابع للشركة والذي يتمثل في صناعة تحويلية بلاستيكية فليس هناك أي مخرجات ضارة بالبيئة حيث يتم إعادة تدوير البقايا الناتجة عن التصنيع وبالتالي بيعها كمنتجات نهائية لشركات وجهات تتطلب هذه المنتجات بشكلها المعاد تصنيعه· وبشكل عام ليس هناك من مخلفات صناعية ضارة بالبيئة تنتج عن عملية التصنيع المذكورة·
· ما نسبة تغطيتكم لاحتياجات السوق المحلي من ناحية المنتجات؟
- تقوم شركة بوبيان للصناعات البلاستيكية وهي شركة مملوكة بالكامل لنا بتزويد السوق المحلي بالمنتجات الرئيسية والمتمثلة بالأكياس ذات الأحمال الثقيلة وأغطية التمدد البلاستيكية وأغطية الانكماش الحراري وأغطية البيوت الزراعية المحمية· أما عن نسبة تغطيتنا للسوق المحلي فإن الشركة تقوم في الوقت الحالي بتزويد كل من شركة إيكويت وشركة صناعة الكيماويات البترولية بمعظم احتياجاتها من أكياس التعبئة لمنتجاتها البتروكيماوية ، ومازال بإمكان الشركة تغطية كامل احتياجات السوق المحلي من هذا المنتج إلاّ أنها في الوقت نفسه تقوم كذلك بتزويد السوق الخليجي· أما عن المنتجات الأخرى فإن الشركة تقوم حالياً بتزويد معظم الشركات الصناعية الرئيسية في الكويت باحتياجاتها من مواد التغليف البلاستيكية المختلفة ذات الجودة العالية (وتشتمل على شركات تعبئة المشروبات الغازية ومياه الشرب وغيرها) في حين اختارت الشركة أن لا تنافس الشركات الأخرى في السوق المحلي فيما يتعلق بالمنتجات ذات القيمة المضافة القليلة نسبياً أو تلك قليلة الجودة وذلك بسبب استراتيجية الشركة التي تبنت الاستثمار الأساسي في معدات وآلات ذات جودة عالية التصنيع من كبريات الشركات الألمانية المتخصصة لغرض توفير منتجات ذات جودة عالية·
· ما تأثير ارتفاع أسعار النفط على نشاط الشركة ومثيلاتها ومنتجاتها؟
- من المنظور الاقتصادي فإن ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير قد يكون ضارا لنمو الاقتصاد العالمي· ويمثل الاقتصاد العالمي أهمية كبرى بالنسبة لإيكويت أو الشركات الشبيهة ، ومن المعروف أن الدول المستهلكة للنفط مثل دول القارة الهندية ودول جنوب شرق آسيا أو الصين يهمها أن تكون الأسعار معتدلة· ومنتجات إيكويت في المقابل لها علاقة بسعر النفط بطريق غير مباشر ، حيث إن الأسعار مرتبطة بمشتقات بترولية ويقاس تسعيرنا بمعادلة يدخل من ضمنها الغاز الطبيعي والنفط الخام وذلك لأن منافسينا بالشرق الأقصى يقومون بالإنتاج باستخدام مشتقات النفط الخام كلقيم أما نحن فنستخدم الغاز الطبيعي وعليه فعندما يرتفع سعر النفط تصبح مصانعهم ذات كلفة عالية فيقومون بتخفيف إنتاجهم أو يغلقون مصانعهم أحياناً· وحيث إن الطلب العالمي على المنتجات البلاستيكية مستمر وفي ازدياد فإن ذلك ينعكس إيجابياً على منتجاتنا من حيث زيادة الطلب وبالتالي ارتفاع الأسعار لصالحنا·
· ما توقعاتكم لأسعار النفط· هل تأخذ طريق الارتفاع أم عكس ذلك؟
- في الحقيقة أنا أرى أن العالم يقوم باستيعاب الكميات النفطية المطروحة بالسوق حالياًُ وأن النقص يكمن في مشتقات ومنتجات النفط وهذا برأيي هو السبب الذي جعل الأسعار ترتفع حيث وجود الدلتا أو الفارق بين الأسعار· ومع الأسف فإن العالم لم ينتبه لأهمية الاستثمارات النفطية من المصافي وغيرها· هذا جانب أما الجانب الآخر فهو النمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده شبه القارة الهندية والصين، فهذا النمو أصبح يأخد ويستوعب الكثير من المنتجات النفطية ومن النفط الخام كذلك وعليه فإنني أتوقع أننا لن نرى أسعار الثلاثينات للبرميل بعد الآن·
· ما رؤيتكم لمشروع حقول الشمال؟
- أنا أرى أن مشروع حقول الشمال لم يعامل معاملة صحيحة سياسياً من البداية فحقول الشمال مشروع حيوي للكويت وللعالم أجمع ونحن بحاجة له لأن نفوطنا السهلة بدأت تشح وبالتالي أصبح استخراجها قليل، والآن قد بدأنا باستخراج النفوط الصعبة ويجب أن نبدأ باستثمارات تسير على هذا النهج وليس مجرد استثمارات وحسب فيجب أن نمتلك التقنية المناسبة فالاستعانة بشركات وبشروط تناسبنا يعتبر أمرا ضروريا ولكن أعود وأقول أن هذا المشروع لم يعامل سياسياً بالشكل المطلوب، لذلك فهو يتأخر ويتأخر· كذلك فإن الأمور كانت مبهمة وغير واضحة حول هذا المشروع فلم يحصل على الشفافية المطلوبه منذ البداية ومازالت هناك خلافات حول مدة المشروع لذلك مع الأسف فإن مشروع الشمال دخلت به السياسة وأصبح مشكلة من لا شيء·
من جهة أخرى لو نظرنا إلى نقطة تتعلق بالمشروع والتي كانت محل خلاف وأخذ وجذب بين أطراف سياسية في السلطتين وهي قضية المشاركات الأجنبية ، فالكويت وبعكس دول الخليج العربي الأخرى لا يوجد فيها أي نوع من تلك المشاركات إلا في مجال واحد فقط وهو البتروكيماويات (شركة إيكويت) مع فارق الاختلاف بين إيكويت ومشروع حقول الشمال طبعاً ولكن ما أريد أن أوضحه هو أن المشاركات الأجنبية ضرورة فلا نستطيع أن نعمل لوحدنا· وأكبر دليل على نجاح ذلك هو مشاركات الشركات الأجنبية في المجال النفطي في دول الخليج العربي مثل بعض المصافي النفطية في المملكة العربية السعودية والمشاريع المرتبطة بالغاز في قطر وغير ذلك·
· ما نظرتكم لمستقبل اقتصاد الكويت ؟
- أولاً أنا أرى أن الاقتصاد في الكويت في بدايات نموه وكلنا يعلم أن الاقتصاد الكويتي مقرون دائماً بأسعار النفط وإنتاجنا له حيث الأثر الواضح لارتفاع أسعار النفط، الآن بدأ يؤثر على الاقتصاد المحلي من ناحية ارتفاع إيرادات الدولة وبالتالي احتياجها لتنفيذ مشاريع بنى تحتية كثيرة· فأنا أرى أن النظرة الإيجابية لاقتصاد الكويت خلال السنوات الثلاث المقبلة تكمن فقط في ارتفاع أسعار النفط ولكن يجب أن أوضح أن المعروض من الخدمات العامة مقارنة بالاحتياجات يعتبر متواضعا جداً· فعلى سبيل المثال القطاع الصحي ، فإن المستشفيات تشهد وضعا غير صحيح من ناحية الازدحام وصعوبة المراجعة ، إذاً فالكويت بحاجة إلى مستشفيات جديدة· أيضاً هناك الاختناقات المرورية والتي تعتبر مشكلة مهمة تحتاج إلى حل جذري يأخذ بعين الاعتبار الزيادة السكانية المتوقعة والمدن السكنية الجديدة المزمع إقامتها على مدى السنوات المقبلة·
· هل ترى أن هناك عزوفا من المستثمرين لدخول السوق الكويتي؟
- المستثمر الأجنبي هو عبارة عن رأس مال مهاجر يبحث دائماً عن الفرصة الأفضل، ولكن يجب هنا أن أوضح نقطة ألا وهي أن الكويت لديها رؤوس أموال كبيرة، ولكن السؤال لماذا لا توظف هذه الأموال قبل أن نبحث عن مستثمر أجنبي· لذلك أرى أن السبب الرئيسي في هذا العزوف هو البطء الحكومي في اتخاذ القرارات الاقتصادية خاصة في مشاريع البنية التحتية والحيوية مثل مشروع تطوير الجزر الذي نسمع به منذ سنوات ولم يصبح واقعا حتى الآن وأيضاً حقول الشمال، هذا المشروع الحيوي وقد تحدثت عنه في إجابة سابقة والذي مازال بين الأخذ والردّ منذ سبع سنوات تقريبا ومشروع المصفاة الرابعة الذي بدأ الحديث عنه منذ سنوات أيضاً والآن وبعد هذه المدة الطويلة دخل مرحلة الواقع·
في الحقيقة ما أريد أن أصل إليه هو أن الدولة تعيش حالة من البيروقراطية، خصوصاً في وجود مجلس الأمة والأسلوب المتبع لإقرار أي مشروع حيوي·
سأعطي هنا مثالا على ذلك ، لو أخذنا المشاريع النفطية فإنها تمر أولاً على مجلس إدارة الشركة ومن ثم تذهب إلى مجلس إدارة مؤسسة البترول ثم إلى المجلس الأعلى للبترول ثم تعرض كمشروع قانون على مجلس الأمة ليبدأ الدراسة والمداولة، وعليه فإن الدورة الإدارية الطويلة التي تأخذها مشاريع الدولة هي التي تزيد من حالة البيروقراطية عندنا وبالتالي التأخير غير المبرر في تنفيذ مشاريع غاية في الأهمية للبلاد·