رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 2 رمضان 1426هـ - 5 أكتوبر 2005
العدد 1698

فضيحة بالطائف
تعرية مرضى نفسيين بمستشفى سعودي لتنظيفهم!

 

·         مساعد مدير المستشفى: التجاوزات موجودة ولكنها نادرة!

 

كشفت جولة ميدانية لصحيفة "الوطن" السعودية داخل مستشفى الصحة النفسية بالطائف المعروف باسم "شهار" عن انتهاك خصوصية المرضى، وحرمانهم من أبسط حقوقهم في الغسل بشكل انفرادي حيث يزج بهم جماعات إلى داخل حمامات المستشفى ليغتسلوا بصورة جماعية· وتكشف خلال الجولة تجاهل خصوصية المريض في الطهارة رغم وجود تعليمات حكومية وإدارية بشأن التعامل مع أصحاب هذه الحالات، والتي تنص على عدم تعريض المريض لأي إهانة نفسية أو جسدية أو التقليل من شأنه أو معاملته بطريقة غير لائقة لأي سبب من الأسباب ومحاسبة أي متسبب في ذلك· جاءت الجولة بعد ورود عدد من الشكاوى إلى الصحيفة المذكورة"·

و يبلغ عدد المرضى نحو 600 وعلمت "الوطن" من مصدر مسؤول أن هذه المواقف تحدث يوميا وفي وضح النهار حيث يسحب مرضى الصحة النفسية مجموعات نحو حمامات المستشفى، وتمد لهم "خراطيش" الماء ذات الضغط العالي، ليقوم عمال النظافة في المستشفى بغسلهم مثلما يتولون تنظيف صالات المستشفى وفنائه· ويتعرض المرضى أحياناً لرش أجسادهم بالماء الملوث·

كما أضحى المرضى المغلوبون على أمرهم فريسة سهلة لانتقال العدوى والأمراض مثل الزهري نظرا لتلاصق أجسادهم خلال عملية الغسيل·

وبدا واضحا وجليا أن هذه الممارسات والضغوط لم تكن وليدة اللحظة بل كانت منذ فترة بعيدة فبدلا من تنظيف كل واحد منهم على حدة، يختصر عمال التنظيف الوقت في غسلهم· وقد وفر عليهم "خرطوش" الماء الكثير حيث يمسك عمال النظافة هذه "الخراطيش" ويوجهونها نحو أجسادهم واحدا تلو الآخر وجماعة تلو الأخرى، ولا يملك هؤلاء المرضى النفسيون غير تغطية عيونهم أو إغلاقها عند الغسل، لأن ذلك هو السبيل الأوحد لهم لتخفيف المعاناة والصبر على المعاملة البائسة التي يواجهونها·

وقد اعتاد أهالي المرضى النفسيين وضع ذويهم في المستشفى لاعتقادهم أنه الملاذ الآمن والطريقة المثلى لعلاجهم وأن الرعاية المقدمة لهم في أفضل حالاتها، لكن صورة الواقع المؤلمة تطيح بهذه الثقة وهذه الأماني التي ينتظرها ذوو هؤلاء المرضى·

وقد أقر الدكتور يوسف الشاووش مساعد مدير المستشفى بوجود بعض التجاوزات لأن المستشفى يضم شريحة كبيرة من الكادر التمريضي فيهم النادر والغث على حد قوله· وأكد الشاووش أن احتمال وجود أخطاء أمر وارد، لكنه قال إنه متى ثبت وجود أي تجاوز أو تعد على المريض أو كرامته، فسيتم اتخاذ الإجراءات الصارمة والرادعة حيال ذلك·

وكان وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع قد اعتمد الضوابط الإدارية والإجرائية للحفاظ على عورات المرضى، وأصدر تعميماً لجميع مديريات الشؤون الصحية باعتماد هذه الضوابط في جميع الأقسام المختلفة بالمستشفيات والمراكز الصحية الحكومية والأهلية· وقد نشرت "الوطن" نص هذا التعميم في حينه يوم 2005/7/31·

طباعة  

أخبار
 
الولايات المتحدة: مراجعة معايير محاكمات غوانتانامو
 
الإمارات: بطاقة لسباقات الهجن
 
"الشـورى" البحرينى: قانون لمنع التعذيب
 
منظمات: تونس مكان غير ملائم لقمّة المعلومات
 
Human.net
 
إصدارات
 
إضاءة