CNN: دعت جماعات حقوقية دولية وتونسية المجتمع الدولي إلى الضغط على حكومة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي من أجل حملها على احترام حرية الصحافة، ووضع حدّ لتحرشاتها بالصحافيين والحقوقيين والمعارضين، وذلك قبل أسابيع فقط من تنظيمها لقمة مجتمع المعلومات العالمية·
وتضمّ هذه الجماعات 14 منظمة غير حكومية من بينها الاتحاد الدولي للصحافيين·
وفي بيان إثر اجتماعها بجنيف، قالت هذه الجماعات إنّ الشهرين الماضيين شهدا ترديا واضحا في وضع حقوق الإنسان بتونس "التي يعتبر سجّلها في هذا المجال سيئا أصلا"·
وقالت هذه الجماعات "ندعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤوليته بشأن محاسبة تونس··· قبل شهرين من مؤتمر قمة مجتمع المعلومات تونس 2005، إذ تبدو تونس مكانا غير ملائم لاحتضان قمّة عالمية تنظمها الأمم المتحدة"·
وعرض بيان هذه المنظمات حالة المحامي التونسي "محمد عبّو" الذي يقضي عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات ونصف بســبب مقال انتقد فيه دعوة أرييل شارون لزيارة تونس بمناسبة هـذه القمة·
وتمّت محاكمة عبّو تحت طائلة قانون الصحافة، واتهمته السلطات بأنّه "حرّض على التمرّد وانتهاك القوانين"· وسبق للسلطات التونسية أن حاكمت الصحافي الراحل زهير اليحياوي، وقضت محكمة بسجنه لأكثر من عامين بعد أن كان يدير موقعا إلكترونيا اسمه "تونزين" "Tunezine" يعرض أوضاع البلاد الثقافية والاجتماعية والسياسية في ظلّ حكم الرئيس زين العابدين بن علي·
وبعد إضرابه عن الطعام، شمل عفو مشروط من الرئيس التونسي، مدير الموقع، الذي توفي إثر ذلك بأشهر·
كما انتقد ملاحظون "الرقابة التي تتمّ ممارستها بأسلوب منهجي على مختلف أوجه الصحافة والمعلومات في تونس"·
كما تنتقد أوساط المعارضة اختيار وزير الداخلية السابق الحبيب عمّار لرئاسة لجنة تنظيم المؤتمر، بسبب ما تعتبره "ضلوعه في عمليات تعذيب وتضييق على الصحافيين والحقوقيين عندما كان وزيرا"·
وعندما نظّمت تونس دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 2001، انتقدت أوساط كثيرة اختيار عمّار لرئاسة لجنة التنظيم لتلك الألعاب، غير أنّ الرئيس التونسي أصرّ على إبقائه، الأمر الذي أدى لاحقا إلى غياب عدد من المسؤولين الدوليين، والاكتفاء بحضور رسمي رمزي في تلك الألعاب·