رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9 رمضان 1426هـ - 12 اكتوبر 2005
العدد 1699

درايش

"الإمتاع والمؤانسة" في بلدنا

 

في شهر رمضان لا يحتمل القارئ المقالات الدسمة، فالصائم يضيق صدره من القراءة الجادة في نهاره، و"ماله خلق" بعد الإفطار، ولا وقت عنده في المساء، لذا نحاول إمتاعه ومؤانسته بما خف من الكتابة·

في رمضان اعتدت أن أعود الى قراءات تراثية، وفي رمضاننا هذا وفّر علي الدكتور مرسل العجمي مشقة (أو متعة) البحث، فأهداني الكتاب الذي حققه مؤخرا لأبي حيان التوحيدي "الإمتاع والمؤانسة" وفيه كثير من المتع والمؤانسات التي أحببت أن أشرككم فيها·

وهي أقوال لأبي حيان التوحيدي في حياة وأطباع الحيوانات (وعلى ذمته):

 

·    "إن البعوضة تحيا ما جاعت وإذا شبعت ماتت"·

- كم بعوضة في بلدنا تقترب الآن من ·· النهاية؟!

 

·     "الغُداف (الغراب) يخطف بيض البومة نصف النهار فيأكله، لأن البومة لا تبصر بصرا حادا في ذلك الوقت، فإذا كان الليل شدّت البومة على بيض الغُداف فأكلته"·

- البعض ينوي أكل بيض حقول الشمال في النهار والليل·· دون أن ننتبه!

 

·    "الأفعى تبيض في رحمها، ثم يصير هناك حيواناً"·

- مؤامرات تفرخ مؤامرات·· دون أن ندري!

 

·     "الطاووس يعيش خمسا وعشرين سنة، وفي هذه المدة تنتهي ألوان ريشه"·

- هناك مسؤولون معتّقون في مؤسسات الدولة انتهت فترات صلاحيتهم، وجددت الحكومة صبغ ريشهم!

 

·     "الحيّات رغِبَةٌ نهِمة، قليلة شرب الماء، لأنها لا تضبط أنفسها، وإذا شمّت الشراب فإنها تشتاق إليه جدا"·

- هناك رجل برلمان أصبح نهما بعدما جرّب شرب "المناقصات"!

 

·     "جميع أجناس الحيوان إناثها أقل جرأة وأجزع، ما خلا الذئبة، فإنها أصعب خلقا وأجرأ من الذكور"·

- ·· بعد حصولها على حقوقها السياسية!

 

·     "الغُداف (الغراب) مصادق للثعلب، والثعلب مصادق للحية"·

- تحالفات في بلدنا··!

 

·     "الأيلّة تصاد بالصفير والغناء، ويفعل ذلك رجلان أحدهما يغني ويصفّر، والآخر يرشقها بالسهام"·

- طريقة حكومية لاصطياد بعض البرلمانيين··!

 

·    "إذا دنا الصياد من عش القبْج تخرج الأنثى من بين يديه وتطمعه صيدها حتى تهرب فراخها، ثم تطير وتدعو فراخها إليها"·

- هوامير المخدرات··!

 

·     "القنفذ تبيض خمس بيضات، وليس هو بيضا بالحقيقة، بل هو على صورة البيض، يشبه الشحم"·

- مثل بعض شركاتنا في البورصة··!

 

·     "الرخمة (طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة) إذا ضعف بصرها بقرت مرارة إنسان"·

- "يا كثر الرخوم في بلدنا··!"·

 

·   وينقل أبو حيان قول أفلاطون: من يصحب السلطان فلا يجزع من قسوته، كما لا يجزع الغواص من ملوحة البحر"·

- بعضنا يشرب ماء الخليج ويلتهم ملحه ولا يجزع··!

 

·     "الحجل تعمل عشين يجلس الذكر على واحد، والأنثى على واحد"·

- حالنا بعد التقاعد··!

 

بو سلطان

طباعة  

سكان الصباحية يشكون من ازعاجهم
 
حكومة إلكترونية