كتب برجس النومان:
أعلن مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في بحر الأسبوع الماضي بأن الوزارة ستخاطب "المواصلات" لمنع بث الرسائل النصية على الهواتف النقالة sms وقال إن التبرعات النقدية في المساجد ممنوعة، إلا أن المسؤول لم يوضح الآلية التي ستتبعها الوزارة لتطبيق منع استلام الأموال النقدية في المساجد، ولم يبين ما إذا خاطبت الوزارة أي جهات رسمية أخرى للتنسيق معها مثل وزارتي الأوقاف والداخلية وغيرهما من أجل تطبيق القرار كما فعلت الوزارة مع الرسائل النصية· الأوساط المتابعة تقول إن الشؤون ليس لديها تصور لتطبيق هذا المنع لكنها أرادت أن تخلي مسؤوليتها بالإعلان عن عدم جواز جمع الأموال النقدية في المساجد، وأنها تعلم بأن هذه الأموال لا أحد يعرف حجمها ولا إلى أين تذهب وما إذا كانت تصل بكاملها إلى المسؤولين عن إطلاق جامعيها وأنها تكثر في شهر رمضان المبارك وتجمع على شكل صدقات وزكوات وغيرها·
وتضيف الأوساط بأن الجمعيات الدينية التي قالت "الشؤون" إنها رخصتها وإنها (الجمعيات) ملتزمة بقرارات الوزارة، هي الجمعيات ذاتها التي ماطلت في أمر "الأكشاك" إلى أن رأت جدية الوزارة وأنها ستتعامل مع هذا الأمر بالطريقة نفسها وما إن تدرك بأن الوزارة جادة في التطبيق وفي المحاسبة حتى تنصاع، أما أن يترك الأمر لها وتجد في الوزارة تردداً يعكس عدم جديتها في تطبيق القرارات التي من شأنها معرفة كمية الأموال ومصادرها ومصيرها فهذا دليل على عدم جدية الوزارة في الوقوف بوجه التطرف الديني واستغلال أموال التبرعات·
الجمعيات الدينية المتمرسة في جمع التبرعات والأموال تعرف مئات الطرق للتحايل على الوزارة التي لا تجاريها في تلك الأساليب والطرق وبالتالي فالأمر محسوم لصالح الجمعيات الدينية والأحزاب التي تمثلها سواء محلياً أو عالمياً·
من جانب آخر استغرب عدد من المواطنين وصول رسائل معنونة بأسمائهم شخصياً من مملكة البحرين وتحديداً من جمعية الإصلاح (الإخوان المسلمين) فيها، تدعوهم للتبرع، وتساءل المواطنون عن كيفية حصول جمعية الإصلاح البحرينية على عناوينهم وأسمائهم وما إذا كان في الكويت من قام بتزويدهم بها خصوصا وأن الرسائل وصلت إلى صناديق البريد، مواطن آخر قال معلقاً على وصول الرسالة من البحرين: "احنا مو ملحقين على اللي عندنا محنا ناقصين ملالوة البحرين فوقهم"·