
وائل عبدالله محمد العنزي
تجربتي في العمل التطوعي للمركز الكويتي لمتلازمة الداون كانت ممتازة جدا وحيث أصبحت مدركا تماما للواقع العملي الذي سنواجه خلاله مسيرتنا في الحياة وهو الالتزام والانضباط ومراعاة الدقة والسرعة والإخلاص والتفاني في العمل حتى أستطيع مواصلة العمل الذي سوف ألتحق به مستقبلا، وهكذا تعاملت مع رؤساء أقسام مختلفين في مجال كل عمل مناط بهم ولكن في النهاية أدركت أن كل الأعمال المختلفة تؤدي في نهاية الأمر الى نتيجة واحدة وهي أنهم يكملون بعضهم البعض من حيث الترابط والتكاتف حيث إن النتيجة يجب أن يكون مؤداها النجاح والوصول الى القمة بشرط صعب وهو البقاء في المحافظة على القمة من خلال الاستمرار في العطاء اللامحدود· سبق أن ذكرت أنني قد استفدت من أمور عدة أستطيع القول إنها الشعور والثقة بالنفس والاعتماد على الذات بمساعدة وتوجيه من سبقوني خبرة في المجال المناط بي حتى أصل لما وصلوا إليه، كما زادني شعوراً بالراحة النفسية والاطمئنان للخبرة والتواضع وهي أمور حصلت عليها خلال المدة التي قضيتها في العمل التطوعي، وبعد الفترة التي قضيتها في المركز الكويتي لمتلازمة الداون لا أستطيع الجزم بأنني أستطيع العمل في الصرح نفسه الذي عملت به لأن كل إنسان يتطلع للأفضل وهذا يعود لشخصية الإنسان وحسب طبيعة ظروفه الخاصة "العائلية"، والعامة "المجتمع" ومع ذلك أتمنى العمل بمكان مثل المركز الكويتي لمتلازمة الداون لأنه بنظامه السهل واليسير يجذب الاهتمام والراحة النفسية البعيدة كل البعد عن الضغوط النفسية·
وفي البداية كانت هناك بعض الصعوبة كوننا نقبل على تجربة مميزة من حياتنا وهي العمل على الطبيعة وفي مكان حقيقي وعمل يقوم عليه أصحاب خبرة واختصاص، الأمر الذي شعرنا معه بالرهبة ولكن مع الأيام بدأ يتلاشى شيئا فشيئا والذي ساعدنا هو استقبالنا من قبل جميع القائمين في المركز الكويتي لمتلازمة الداون بالترحيب وإبداء الاستعداد للتعامل معنا بكل ما هو ميسر دون أي تعقيدات من "الروتين اليومي للعمل" مما جعلنا في النهاية نكسب الثقة وننبذ الخوف مما جعلنا مؤهلين لممارسة دورنا في خدمة بلدنا الحبيب الكويت التي نتمنى أن نقدم لها الجزء القليل من عطائها اللامحدود·