
في تلفزيون الكويت كثير من البرامج المهمة والعامة تتناول جوانب حياتية ضرورية وترفيهية·
أحد البرامج المتميزة بأهدافها السامية والموجهة لقضية تربوية وإنسانية وله بعدان مهمان هو برنامج تلفزيون الأطفال والمسمى برمضان "كيس قرقيعان" حيث أنه من البرامج المهمة التي تخدم جيل الشباب وأهميته في البعد الآخر تتمثل في معالجته لقضايا المعاقين وأسرهم عن طريق إشراكهم بالبرنامج لدمجهم بأقرانهم الأصحاء بطريقة تصل لكل أفراد المجتمع بأسلوب علمي مقبول من الجميع وتحت إشراف وإعداد سليم تساعد هذه الفئة بأن تأخذ دورا أكبر لاحقا بهذا البرنامج لتعميم الفائدة خاصة وأن مسؤولي البرنامج هم من بدؤوا بالبحث والطلب منا الموافقة على إشراك أبنائنا بهذا البرنامج الأمر الذي يدل على جدية البرنامج والقناعة الضرورية للنجاح بأي عمل يخلق فرصا جديدة، وطرق أبواب واسعة بمستوى متقدم من المهنية والإنسانية لإيجاد علاج وطريقة تختلف عن الطرق التقليدية التي تحتمل نسبة أخطاء أكبر· وهذا الأسلوب الراقي يحتاج لتشجيع وتفهم ونشره بأكثر من برنامج فالمستفيد منه شريحة كبيرة تقدر بعشرات الآلاف بين معاقين وأفراد أسرهم، ولذلك كان الأمل بالتدرج الطبيعي لزيادة الفائدة وأن تتوسع مثل هذه البرامج التي أعطت المعاق دورا مميزا بجمع حالات مختلفة من الإعاقات الذهنية كالداون والحالات البسيطة الأخرى والصم والإعاقة الجسدية جمعا محببا مع أقرانهم الأطفال الأصحاء ليعطوا للمشاهدين المثل الرائع في التعامل السليم الأمر الذي لم يتمكن كثير من الكبار من تحقيقه بالحياة العامة·
وهذا الدمج ذو الأهمية الشديدة يحقق أهدافا لا يمكن تحقيقها بأساليب أخرى دون جهود أكثر ووقت أطول وتكلفة أكبر وقد لا نصل للنتيجة نفسها التي يتحقق معها القضاء على كثير من المفاهيم الاجتماعية الخاطئة خلال هذا البرنامج وعندما قبلنا وتشجعنا لضم أبنائنا ذوي الاحتياجات الخاصة لهذا البرنامج لم نكن نقصد الترف والترفيه بقدر ما هي مسؤولية المشاركة في توعية المجتمع والتكاتف مع جهود المسؤولين الساعين لأهداف سامية ولتشجيع الآخرين بتقبل هذه الحالات بالمجتمع ولجمال البرنامج وصعوبة وجود بدائل أخرى يخوضها المعاق وأسرته بالسلاسة نفسها ولذلك نشعر بالسعادة من هذا البرنامج كما نشعر باستحسان الآخرين من خارج دولة الكويت ممن نقابلهم، ولا نقول هذا الرأي من باب الفزعة لوزارة الإعلام أو لمسؤولي البرنامج أو لأبنائنا الأطفال مقدمي البرنامج مع استحقاق الجميع، ولكن نقول ذلك من باب الفزعة للمجتمع حيث تتمثل الفائدة للأطفال الأصحاء وأقرانهم من المعاقين وفائدة أسرهم لقبول هذه الحالات وخلق قاعدة متطوعين وهو بذاته هدف نبيل آخر·
لذلك كان الأمل والتدرج الطبيعي أن تتوسع مثل هذه البرامج وتتعمق في إعطاء المعاق دورا أكبر إلا أن المفاجأة أن يتعرض هذا البرنامج لقطع نصف الوقت المخصص له في رمضان بواقع نصف ساعة من ساعة واحدة بدلا من زيادة الوقت وهو البرنامج الذي يعتبر مصنعا للشباب وعلاجا اجتماعيا بنوعية وثقافة موجهة تحتاج لإعادة نظر بهذا القرار·
نداء خاص للمسؤولين أن يبحثوا بالبرامج الأخرى التي تهمنا أيضا اقطعوا منها ما شئتم فهي برامجنا أيضا فخذوا منها وضيفوا لهذا البرنامج وأحيطوه بهالة تليق به وبرسالته وبطموح تلك البراعم التي ستكون منها قيادات إعلامية مستقبلا·
جاسم الرشيد البدر
ولي أمر لحالة داون مشاركة بالبرنامج

