
· الحضّانات غير صحية·· ووجودها بجانب بعضها أمر يخالف الأعراف الطبية
· رد المستشفى على أولياء الأمور: "لو ما عاجبكم ولــدوا حريمكم بمسشتفيات خاصة"!
· شروط السلامة في المستشفى مأساة·· وسلال القمامة منتشرة في كل مكان
كتب محرر الشؤون المحلية:
بعث أب مصدوم وحزين شكوى الى وزير الصحة وزير المواصلات د· أحمد العبدالله الصباح، يطالبه فيها بوقف الإهمال المستمر والمتواصل الحادث في مستشفى الولادة، وقال الأب في شكواه إن ابنته حديثة الولادة كانت ضحية الإهمال وعدم نظافة أجنحة المستشفى حيث أصيبت بعدوى من الحضانة وهي في اليوم الثامن، مما نتج عنه إصابتها بميكروب (I.V.H) وهو عبارة عن نزيف حاد بالمخ من الدرجتين الثالثة والرابعة، وهما أخطر أنواع نزيف المخ·
وأضاف الشاكي أن حاله حال كل أب وكل أم اعتصرت قلوبهم حزنا بسبب الإهمال المتواصل والمستمر بمستشفى الولادة طبيا وإداريا، ومن النظام غير الصحي داخل المستشفى والذي يتسبب عنه انتشار عدوى تصيب الأطفال الأبرياء في أجنحة العناية الخاصة والعناية المركزة لدرجة أنها تصل في اليوم الواحد الى سبع حالات إصابة بعدوى وهو أعلى مؤشر على الإهمال الإداري والطبي الموجود·
وأوضح الأب أن إدارة المستشفى ردت عليه بتبريرات غير مفيدة ولخص الأب الشاكي مشاكل المستشفى بالتالي: سوء تعامل بعض الأطباء والممرضات ووجود الفوضى الإدارية وعدم الضبطية الصحية والأمنية وتذمر الكثير من المواطنين والمقيمين وسوء جو أروقة المستشفى ورداءة الأجنحة وكثير من غرف الولادة·
وأشار الى أن ابنته تعاني مما أصابها والذي يمكن أن يخلف لها الكثير من العاهات المتعددة وأوضح أنه يملك كل الوثائق والأدلة والمستندات والتقارير التي تدين المستشفى، ويقول إن ابنته تحتاج علاجا يفوق مستوى القدرات الطبية في الكويت·
وقال الشاكي إن أجنحة المستشفى يشتم فيها رائحة الصرف الصحي وتمتلئ بالقاذورات، ويعتقد من يأتي لزيارة مريض له في هذا المستشفى أنه في دولة تعيش على معونات دول العالم ولا يعتقد أنه مستشفى في دولة تقدم العون الى أغلب دول العالم كمنح ومساعدات!!
وأضاف أن ما أصاب ابنته هو ما يعرف في الطب بـ "تحكم العدوى" "Control Infection" وأن نسبة التحكم بالعدوى داخل أروقة المستشفى تصل الى نحو %20، وأوضح أن أجنحة الأطفال الخدج وأجنحة الولادة لا تصلح إلا أن تكون مستودع تخزين!!
وضرب الشاكي أمثلة على التبريرات التي يسوقها مسؤولو المستشفى مثل:
- "لو ما عاجبكم ولدوا حريمكم بمستشفيات خاصة"، "حالكم حال كل البشر اللي يولدون بالمستشفى·· شنسويلكم"، "ما يصير خاطركم إلا طيب" وفي حال سؤالهم عن عدم وجود رجال أمن في أجنحة العناية المركزة وممرات المستشفى، يقولون "ما دفعنا رواتب لرجال الأمن في المستشفى" وفي حالة تقديم شكوى يقولون "حولنا شكواكم للمسؤولين في الوزارة" وبعدها مصير الشكوى غير معروف،وفي حال طلب مقابلة المدير أو أي مسؤول·يقولون "المدير طالع، المسؤول مو موجود، المسؤول في إجازة"·
وأوضح الشاكي أن ليس كل الكويتيين يملكون المال الكافي لأن يأخذوا زوجاتهم لغرض الولادة في المستشفيات الخاصة ولا يوجد لديهم المال الكافي ليضعوا أطفالهم في حضانات قيمتها في المستشفيات الخاصة (150) دينارا يوميا، فماذا لو اضطرت الظروف لوضع أطفالهم في حضانات مستشفى الولادة لمدة أكثر من شهر، هل ستدفع الوزارة هذا المبلغ في مستشفى خاص؟ أم من حقوقي على بلدي وحكومة بلدي أن توفر لزوجتي المستشفى المناسب للولادة ولأبنائي المستشفى الخالي من العدوى والحضانات النظيفة؟
وقال إن الكثير من حضانات مستشفى الولادة تكسوها قذارة وداخلها قذارة وآمل ألا يسرع مدير المستشفى والمسؤولون المختصون بإصدار أوامرهم لمسح وتنظيف كل الحضانات فورا حتى يطمسوا الحقائق المؤلمة·
وأوضح أن إصابة طفل بريء لم ير الدنيا سوى بضعة أيام بميكروب عدوى كان نتيجة إهمال وتسيب شديدين لتصل الحالة الآن نتيجة هذا الميكروب الى نزيف حاد بالمخ من الدرجتين الثالثة والرابعة وهما من أخطر أنواع نزيف المخ وهو "I.V.H" ويتسبب بالتشنجات والصرع والتضخم بالرأس وبالتأكيد عاهة في المستقبل تصل للتخلف العقلي أو الإعاقة، ويقول بعض الأطباء والمسؤولين في المستشفى أن هذا شيء طبيعي!! فهل يرتضي بهذه العبارة بعض الأطباء لأبنائهم؟!
وقال الشاكي إننا لمسنا معاملة إنسانية من بعض الأطباء مثل المستشار الدكتور منيف الهذال والدكتور محمد الحربي والدكتور مالك وأيضا مجموعة طيبة من أمثالهم الذين لا يتوانون للحظة واحدة بتقديم ما بوسعهم في سبيل إنقاذ حالات الأطفال الصعبة من الهلاك وكذلك بعض الممرضات·
وأضاف أن الجناح الذي ولدت فيه ابنته يسميه هو (الشاكي) جناح الميكروبات والعدوى، فهو حسب رأي المسؤولين في المستشفى جناح مؤقت والجناح الأصلي يبنى منذ أكثر من سنة، وكان المفترض، أن ينجز في أسابيع فقط، فحال الجناح ينقصه الكثير من الاحتياجات الأمنية والطبية والإدارية·
فهناك في هذا المستشفى وبالتحديد بالعناية المركزة ست حالات "SEPSIS" بين الأطفال في آن واحد، إذن هذا ليس مكان عناية مركزة·
وقال: لا يوجد ضبطية حتى في الدخول والخروج من أجنحة الأطفال الخدج، حتى عمال النظافة لا رقيب عليهم في طريقة التنظيف وهي غير صحية وبعضهم يعبث بالحضانات أثناء عملية تنظيف أرضية الجناح·
وأوضح أن مشهد الحضانات الفارغة وتخزينها شيء مأساوي، وحتى وجود الحضانات المستعملة بجانب بعض فإنه شيء غير صحي ويخالف الأعراف والأنظمة الطبية، وكان ينبغي أن تكون بين الحضانة والأخرى مسافة متر ونصف على الأقل، ولا توجد تهوية مناسبة وصحية وفتحات التهوية الموجودة قديمة وهي مسكن للحشرات وغيرها· لقد لفت انتباهي شروط السلامة من جانب التوصيلات الكهربائية وأسطوانات الغاز وسلال القمامة المرمية في كل مكان وتفيض منها القمامة على مدار الوقت، حتى سقف الجناح ينزل منه الماء من فترة لأخرى مخلفا قاذورات ورطوبة·
وقال إن أروقة هذا المستشفى وأجنحته سواء الغرف الخصوصية أو العامة تنتشر منها رائحة دورات المياه وسرائرها متهالكة وتعاني من انقطاع الماء بشكل متواصل، وتناثر سلات المهملات حتى أنه توجد أكثر من حاوية قمامة كبيرة كالتي نراها في الشوارع في أروقة المستشفى، ناهيك عن انتشار معدات التنظيف هنا وهناك وصعوبة استخدام المصاعد البطيئة وهي غير صالحة لاستيعاب حاجات المستشفى وزواره·
كما لا توجد رقابة إدارية على تعامل بعض الموظفات مع المراجعات، وكما ذكرت سلفا ضياع الملفات والبحث عنها لمدة ساعات، وضياع بعض عينات التحليل وهي في المختبر أو أثناء نقلها للجناح·
واختتم الأب المصدوم شكواه الى وزير الصحة بسؤال يتمنى لو وجد الإجابة عنه: متى يتم وضع حد لإهمال ومآسي مستشفى الـولادة؟ في انتظار الرد·

