رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 23 رمضان1426 هـ . 26 اكتوبر 2005
العدد 1701

المرصد الثقافي

هذا ليس عمي!

 

دار جدي، بباحتها الواسعة، كانت الملتقي لاجتماعات الكتلة الوطنية· وصاحب الدار كان قد جند وقته وماله وجسده لوطنه - لتحريره أولا، وللإسهام في الإنفاق على تأسيس كيان سياسي يضمن انتخابات حرة ونزيهة بعد الاستقلال· أعز ما أملك من صور العائلة هي صورته واقفا أمام صندوق الاقتراع، في حي الشاغور العريق، ببدلته البيضاء وطربوشه، يدلي بصوته أمام إخوانه في الحي (ولا يظهر، في غرفة مكتظة بالناس، أي شخص باللباس العسكري المكروه في مناسبات مثل هذه)·

المسلسل يطمس هذا الجانب من نضال عائلتي، ويمر على هذا الفصل مرور الكرام· والأشنع من ذلك أن نزار المسلسل يظهر وهو يهاجم أول حكومة سورية بعد الجلاء، بوصفها بعيدة عن الناس ومتقوقعة! فهل يعقل، في هذا الزمن من انحطاط بلادنا السياسي بعد وبسبب أكثر من أربعين سنة من حكم العسكر والاستخبارات والمستبدين، الذين وصلوا الى مناصبهم بالبطش فقط وحافظوا عليها بالبطش أكثر فأكثر، هل يعقل أن يكون أحد أهداف المسلسل تدنيس هذه الفترة المضيئة من التاريخ السوري، حين كان المواطن يشعر أن بلاده ملكه، لا يخاف مخبرا ولا جلادا ولا فاسدا؟

والتفاصيل في المسلسل حافلة بالأخطاء والأكاذيب· عمي نزار الذي كان، مثل إخوته وأكثر أهل الشاغور، معروفا بحس السخرية وروح النكتة والدعابة، يظهر أشبه بدب روسي ثقيل الدم، لا يعرف إلا الإطراق الطويل، ولا يتقن إلا التدخين، ولا يجيد النطق حتى يجيد كتابة الشعر!

والحوار في المسلسل ركيك الى درجة مبكية، وتزيد الطين بلة تلك الأنماط من المبالغة والتحريف والتشنيع والتشويه· هناك اختراع لقصص درامية ليست لها أية صحة، ومغامرات مليئة بالتقبيح لشخص لم يخف أبدا تاريخ العاطفي، وأقام علاقات فكرية وعاطفية مهمة مع أديبات تأثرن به وأثرن فيه، فلماذا ربط اسمه بالحشاشين والحشاشات وبيوت الدعارة، كما فعل المسلسل؟

 

رنا قباني - "القدس العربي"

 

***

الدومري

 

يوجد داخل المواطن الى الآن رعب وخوف، يساعد على ذلك صعوبات العيش، الناس لديها مسؤوليات وقد تقول: العين لا تقاوم المخرز·· إلخ· ذلك كله لا يزال موجودا، هنا تأتي مهمة المواقع الفنية والأدبية والفكرية، والسياسية، في كسر هذا الحاجز، وهذا ما أفعله هنا، علي أن أحكي وأكسر حاجز الخوف هذا بقولي المشاكل الأساسية وأسبابها وبصراحة ودون مواربة، وبلغة هي ليست لغة الصحافة الرسمية لدينا، لذلك عندما أغلقت جريدة الدومري صادروا آخر عدد من السوق، وقد وزعنا الأعداد المتبقية بطرقنا الخاصة·

 

علي فرزات - "القدس العربي"

طباعة  

شعر
 
وتد
 
إصدارات
 
بيروت لعبة روسية·· روح المدينة تائهة بين الحمراء و"الداون تاون" و"مونو"
 
خبر ثقافي