رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 28 شوال 1426هـ - 30 نوفمبر 2005
العدد 1705

مؤتمر مكافحة الفساد·· ومصداقية الصانع

كتب عبدالله النيباري:

لفت نظري في مقابلة أجراها أحمد منصور مع الأخ العضو ناصر الصانع في تلفزيون الجزيرة في الأسبوع الماضي تم التعرض فيها لمدى انتشار الفساد في البلاد العربية وفي الكويت بشكل خاص، وعندما سئل الصانع عن قضايا الفساد البارزة في الكويت ذكر قضية تخصيص أرض قال إن قيمتها بالمليارات بقرار من مجلس الوزراء لإحدى الشركات، وتوقعت أنه سيذكر الأرض التي خصصت لشركة اللآلئ التي يملكها شخص واحد باعتبارها أكبر قضية لبيع أرض من أملاك الدولة بمبلغ زهيد 600 ألف دينار مساحتها شاسعة (74 مليون متر مربع) وتقدر قيمتها السوقية الآن بما يفوق أربعة (4) مليارات دينار أو خمسة عشر (15) مليار دولار، وهذا تم بالمخالفة للإجراءات القانونية واجبة الاتباع تحت مبرر ما سمي بالمبادرة، أو أن يتطرق الى قضية تخصيص أرض لشركة الوسيلة البالغ مساحتها 150 ألف متر مربع وقدرت قيمتها بأكثر من 50 مليون دينار والوسيلة شركة يملكها شخص واحد هو عضو في مجلس الأمة حاليا وهي محل اعتراض من ديوان المحاسبة الآن، وصراع في مجلس الوزراء لمخالفتها الإجراءات المتبعة وتم تخصيصها أيضا وفقا لما سمي بالمبادرة، لكن الصانع اختار ذكر أرض كانت ستخصص لشركة تحت التأسيس وقال إن قيمتها بالمليارات ومساحتها نحو مليون متر مربع في موقع مهم مقابل جامعة الكويت من جهة البحر، وإذا كانت مساحة هذه الأرض هي مليون متر فإن قيمتها التقديرية هي نحو 10 ملايين دينار أو إذا بالغنا عشرين مليون دينار وليس مليارات·

طبعا سواء كانت قيمة هذه الأرض مليونا أو مليارا ففي طبيعة الحال يجب أن تكون محل اعتراض، أولاً لأن الجامعة أو معهد الأبحاث هما أحق بأن يحتفظا بها لاستخدامها في المستقبل، وثانيا أن تخصيص أراضي الدولة يجب أن يتم وفقا للقوانين والنظم السارية ولا يجوز استثناء أحد، وهذا في نظري يجب أن ينطبق على الجميع، هذا بالرغم من أن الشركة التي أشار لها الصانع ستطرح %75 من أسهمها للآكتتاب العام بينما الأرض التي خصصت للآلئ أو شركة الوسيلة خصصت لشخص واحد أو عدد قليل من الأشخاص وليس شركة تطرح أسهمها للاكتتاب العام·

مع ذلك سواء طرحت أسهم الشركة للاكتتاب أو لم تطرح فإن ذلك لا يبرر مخالفة القوانين والنظم أو استثناء أحد من تطبيقها وفق نظام المبادرات الذي قد يستخدم أداة للانتفاع من دون وجه حق على حساب أملاك الدولة نظرا لارتفاع قيمة الأراضي في الكويت·

نعود لموقف العضو ناصر الصانع، والسؤال عن سبب تغاضيه عن قضية الأرض التي خصصت لشركة اللآلئ والأرض التي خصصت لشركة الوسيلة والأراضي المماثلة وينتقي فقط طلب تخصيص أرض لمشروع المدينة الإعلامية، لو أن الصانع ذكر كل هذه الأمثلة باعتبارها من القضايا التي قد تصنف حالات فساد وإن غطيت بإجراءات قانونية كموافقة مجلس الأمة لكان ذلك مقبولا·

وتغاضي الصانع عن المخالفات الكبرى التي وقعت وانتقاؤه لقضية صغرى محتملة الوقوع يعود لموقف "الحركة الدستورية" وممثليها في المجلس ومن بينهم الأخ ناصر ليس فقط أنهم لم يعترضوا على تخصيص أرض اللآلئ والوسيلة بل دعموها ووافقوا عليها وعرقلوا كل الجهود والمساعي لإلغاء عقود التخصيص الجائرة ولو أنهم وقفوا مع معارضي تلك المشاريع لقبرت ولما أمكن تمريرها، وبذلك فهم شركاء في أفدح قضايا التفريط في أملاك الدولة·

قضية الفساد أصبحت مسألة خطيرة على مستوى دولي سواء في الدول المتقدمة أو الدول النامية، ولكن خطورتها في الدول النامية أعظم لأنها تؤدي الى نهب موارد هذه الدول الشحيحة مما يعيق مشاريع التنمية فضلا عن أنها تدمر قيم المجتمعات وتخل بميزان العدالة وتعرقل إن لم تجهض التطور السياسي وإقامة نظم ديمقراطية·

والكويت من بين الدول التي ينخر فيها الفساد باعتراف رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأمة والسلطتين التشريعية والتنفيذية، ولكن مما يؤسف له أن ما سمي بسرقة العصر التي عرفت بقضية الناقلات وقضية الاستثمارات والمحالة للقضاء منذ 13 عاما لم تصل الى نتيجة حتى الآن بل إن أحكاما بشأنها صدرت ثم ألغيت وأعيدت القضايا الى المربع رقم واحد، هذا الى جانب نهب أراضي الدولة وتفشي الرشوة·

الفساد في الكويت يهدد بإجهاض المكاسب الديمقراطية ويعيق مسار التنمية مما يستوجب حشد القوى كل القوى الشعبية للتصدي له ومكافحته· وهو ما يتطلب بذل جهود جادة وصادقة في خوض هذه المعركة العنيفة·

واليوم ينعقد لقاء منظمة البرلمانيين العرب لمكافحة الفساد بدعوة من فرع المنظمة الذي أعلن إنشاؤه مؤخرا من بعض البرلمانيين الكويتيين وصادف إنشاؤه اعتراضا من مجموعة من البرلمانيين الكويتيين لاستبعاد عدد كبير منهم عند الدعوة لتأسيس الفرع مما سيؤدي الى دعوة أخرى من برلمانيين كويتيين لإعلان تجمع آخر·

فإذا كان البرلمانيون المنضوون في منظمة محاربة الفساد وحماية أملاك الدولة والأموال العامة جادين في الإصلاح وقيادة حركة شعبية للتصدي له واجتثاث جذوره فمن أول بنود أجندة محاربة الفساد هو سحب تلك الأراضي وكل الأراضي التي تم منحها وفقا لما سمي بالمبادرات وإلغاء تخصيصها بقوة القانون·

ولكي يثق الناس بأي مجموعة أو فرد يرفع شعار مكافحة الفساد يجب أن يتحلى هؤلاء بالمصداقية وأن لا تكون مواقفهم انتقائية وفقا للأهواء أو المصالح المالية أو السياسية، بل يجب أن تكون مواقفهم مبدئية تنطلق من التمسك الشديد بالالتزام بتطبيق القانون على الجميع حماية للأموال العامة وأملاك الدولة·

موقف الأخ ناصر والحركة الدستورية هو مثل من يعترض على تكسير شجرة ويتغاضى عن نهب الغابة أو حرقها·

على كل هذا الموقف بحاجة الى تصحيح وأعتقد أن الفرصة الآن متاحة أمامهم لتصحيح مواقفهم والتراجع عن المواقف السابقة، بمساندة اقتراح قوانين تلغي تلك الموافقات الجائرة· وإلا فإن الكلام عن محاربة الفساد يصبح من قبل المتاجرة السياسية بالشعارات·

طباعة  

بعد تصريحات رؤساء الحكومة والمجلس والحرس الوطني
ترتيبات الحكم مجمدة·· والخرافي مطالب بدعم المشاريع الوطنية

 
في الذكرى الأربعين لوفاة مؤسس الكويت الحديثة
الدستور وُلِد برعاية عبدالله السالم ·· والسؤال: ماذا آلت إليه الحال؟

 
بينما دفعت شركة4 ملايين وأخرى14 مليونا تحصل شركة جديدة على الخدمة من دون مزايدة
"المواصلات" تميّز بين شركات الإنترنت

 
أبطالها شبكة في قطاع الإذاعة
الإعلام "تتوهق" بشكوى تفضح سرقات بمئات آلاف الدنانير!

 
شعارها·· البلطجة هي الحل!
الانتخابات المصرية: تساقط رموز الحزب الحاكم والمعارضة!

 
ضمن "أعلام الثقافة العربية المعاصرة"
منظمة ثقافية عالمية تكرّم الشاعرة سعدية مفرح

 
رغم أنها تتعامل مع قانون 38/64 منذ 41 عاما!!
الشؤون تحيل إشهار النقابات إلى الفتوى والتشريع

 
"الوزراء" يجدد لقريب "اللامع" وكيلاً في "الإسكان"
 
معرض الكتاب يحتضر
 
سور الجامعة "العظيم" بقيمة2 مليون دينار
 
مجلس الأمة يرد على "لماذا التمويل"؟