رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 4 ذي الحجة 1426 هـ . 4 يناير 2006
العدد 1710

المدينة المتكاملة للمعاقين

·         موضوع مهم يحتاج لفتح حوار حوله

·         رؤية الهواء من وراء الضباب

·         كل يدلو بدلوه فتستقيم الأمور

 

طرح مؤخرا حديث نيابي يتناول فكرة إنشاء مدينة متكاملة للمعاقين· والموضوع مهم وشيق تدل ملامح الفكرة على تصور راق يحتاج معه مقدم الفكرة لمعلومات كثيرة ليطمئن على سلامتها، كما يحتاج متخذ القرار أيضا الى معلومات واضحة ليبني عليها الموافقة· فهذه الفكرة لها جوانب تتعلق بالتعليم والصحة والرياضة والترفيه والفلسفة والاجتماع بالإضافة لجوانب أخرى ستظهر بالنقاش المفتوح، لذلك يجب على كل من لديه وجهة نظر أن يطرحها مسبقا ولا يتركها لهذره الدواوين بعد اتخاذ القرار، وأحيانا بعد التنفيذ، فكل يجب أن يدلي بدلوه "فكثرة الدلاء تنفع" وخاصة أن هذا المشروع يتعلق بشريحة كبيرة من المجتمع، ولا نريد له أن يمر بمثل ما تمر به بعض المشاريع التي تقدمت بها جهات تعرف عملها، ومع ذلك يحدث فيها نواقص أو تكثر فيها الأوامر التغييرية بسبب قلة الدراسة المسبقة وعدم إشراك جهات كثيرة بالرأي المسبق المجاني الذي يساعد في الحصول على جداول فيها المزايا والعيوب لتسهيل الرؤية من أساس المشروع حتى الادوار النهائية، حيث تتمثل بعض الأساسيات المرتبطة بهذه الفكرة المطروحة بعدم عزل الأسر التي لديها معاقون بتجمعات منفصلة، ومن الأساسيات ما يشوب التعليم ببعض المدارس الأهلية الخاصة من نقص في الإمكانات وعدم وجود منهج موحد، وهل هذه المناهج تتماشى والنظريات الحديثة مع وجود بعض الشكاوى دون وجود رأي علمي محايد يبين صحتها من خطئها، بالإضافة لقبول بعض الطلبة وعدم قبول البعض·

ولذلك ومن باب الإدلاء ولو بدلو صغير على الأقل لعدم الاختصاص نشير لإمكانية الاستفادة مثلا من مبلغ الملايين التي يدفعها المجلس الأعلى للمعاقين بتخصيص جزء منه لاستقدام عدد قليل من الخبراء العالميين للتواجد بصفة مستمرة لوضع مناهج موحدة لكل المدارس الأهلية الخاصة ووضع الخطط والمتابعة والإشراف على تنفيذها·

كما يمكن النظر في إنشاء مبان دراسية بالمدينة المقترحة تصمم على أسس موحدة وتشمل كل الأماكن المطلوبة للأنشطة التعليمية والرياضية والصحية التي تقرها الأنظمة الحديثة وتقديم هذه المباني للمدارس التي سبق ترخيصها مقابل تقليل الرسوم المدفوعة لها من قبل المجلس الأعلى عن كل طالب وطالبة· وكذلك النظر بتوفير مراكز طبية من واقع استشارة المسؤولين عن العلاج بالتدخل المبكر وبحث توفير الأماكن الرياضية بالاستفادة من الخبرات المحلية للمراكز والجهات الرياضية من واقع تجارب السنوات الطويلة الماضية في رياضة المعاقين وما طرأ عليها من مستجدات واهتمامات عالمية·

ولذلك فالدراسة والنقاش المفتوح الشامل سواء من خلال هذه الصفحة المختصة أو بأي جريدة أخرى سيكون مثمرا، خاصة إذا شارك فيه المعاقون أنفسهم أو أولياء أمور الإعاقات الذهنية ورأي الاكاديميين ورجال الدين والاقتصاد وأصحاب المدارس والمؤسسات الخاصة وهكذا تسير الأمور·

إن الوضع الخاص بالمعاقين والحديث فيه ليس سهلا وسيواجه بالسكوت من بعض أصحاب العلاقة حتى لو كان في مصلحتهم وسيتعارض مع قرارات وحقوق مكتسبة يعتقد البعض القليل أنها أكثر أهمية من شريحة المعاقين وسيلاقي تعاونا كبيرا من الأكثرية وهم من أصحاب النوايا الصادقة الذين نحتاج لمساعدتهم بتحقيق ما يرونه من طموحات تساعد المعاقين·

فمثل الأوضاع الحالية لا يجب تركها لتفرج على طريقة "اشتدي أزمة" وكفى الحديث بالتفاصيل مثل وضع منزلق أمام المباني أو الأدبيات العاطفية عن أهمية هذه الفئة· لنبدأ بالأساسيات فهذه التفاصيل سوف تعالج بصورة تلقائية إذا تغيرت المفاهيم والقناعات بالتوجه لمعرفة وإشهار ومتابعة آراء كل من رجال الدين والاقتصاد والاجتماع والفن والرياضة والقانون والتعليم والصحة بأعمال واضحة ملموسة عن طريق برامج وخطط مرئية ومسموعة ومقروءة ومبوبة تشمل مستوى المسؤولين وأولياء الأمور وإخوة المعاقين وبمشاركة المؤسسات العلمية والشركات الكبرى· فهذا الوضع سينتج عنه أساس قوي ومرجع لتنظيم كل الأنشطة من تطوع ورياضة وفنون وأنشطة اجتماعية لاستغلال الفائدة القصوى منها، فمثلا الإعاقات الذهنية تلاقي تعاطفا واندفاعا كبيرين من الشباب للتطوع لمساعدتها، ولو وجد مبنى لناد رياضي مؤسس بالطريقة والحجم المناسب لهذه الفئة لتمكن من احتواء مئات الحالات التطوعية، وتخصص مكان وأجهزة لهم تساعدهم وتشجعهم على الاستمرار بعملهم، وهذا ما جعل دولة مثل إيرلندا تستدعي بوقت سريع "كالمجندين" نحو 30 ألف متطوع من الجنسين لاحتواء البطولة العالمية 2003 للمعاقين ذهنيا "الأولمبياد الخاص" إن إحدى الجهات المهمة لهذه الفئة ومتابعة قضاياها وهي جمعية أولياء الأمور وحتى الآن لا يوجد مقر لهم "فكيف تداوي الناس وهي جريح"·

استغلوا فكرة إنشاء هذه المدينة بالنقاش الذي فتحت بابه السيدة منيرة المطوع ذات الباع الطويل بخدمة المعاقين، عندما حذرت بإحدى الصحف من خطورة عزل أسر المعاقين إذا كانت الفكرة تسير بهذا الاتجاه·

وفي حالة التقاعس عن المشاركة على مقدمي الاقتراح إعداد استبيان وتوزيعه على شرائح كثيرة كل بمكان عمله فالكثير منا لا يسمع ولا يرى من باب الكسل إلا عندما تكون بجانب "خشمه" في الوقت الذي يسمع فيه دبيب النمل على السحاب إذا أراد، ويرى الهواء من وراء الضباب·

 

جاسم الرشيد البدر

ولي أمر لحالة داون

طباعة  

في إثبات واضح لحاجتهم الفعلية لناد رياضي
الإبداعات الرياضية للمعاقين ذهنيا كثيرة في اليوم العالمي للمعاقين

 
قالوا عن المعاقين
 
تنويه واعتذار
 
حفل ابتسامة لتكريم المشاركين باليوم الوطني للتضامن مع المعاقين