
يشعر المرء في حضرة محمد أنه ضعيف بل إنه شديد الضعف·
يوجد طفل مبدع مثل محمد تتداعى كل الحواس للمشاهدة والمراقبة فلا تشبع من النظراليه· طفل يرسم بقدميه ما يوازي لوحة مفعمة بالحس الفني المبدع ولو كان على عجلة من أمره ويبدو أن الأمر مجرد حلم لشخص عاجز لكن الواقع صورة أجمل وحقيقة أكثر جلاء، فمحمد الفايدي طفل سعودي لم يتعد عمره تسع سنوات لكنه رسام ماهر قياسا بالكثيرين من الذين يخطون على الورق أشكالا غير مفهومة لواقع غير مرئي·
ينسى محمد أنه من دون ذراعين وعلى الرغم من أن الأطباء لم يحددوا سبب الإعاقة فمنذ نعومة أظافره كان محمد بحاجة الى وسيلة ما تغنيه عن فقدان اليدين فوجدها في قدميه، ومحمد واحد من بين سبعة أشقاء وقد بدأ محمد بالرسم لدى دخوله الى مركز متخصص بذوي الاحتياجات الخاصه وكانت معلمة الرسم تساعده·
قد ترتعش أيدي أي شخص عند الكتابة أو الرسم لكن قدمي محمد ثابتتان ترسمان لوحات تعبر عن واقعه اليومي ودائما يلتقط بذكاء مشاهد الطبيعة والمحيط ليجسدها بقدرة عالية وتفاصيل دقيقة لا يمكن الانتباه لمثيلاتها إلا لريشة فنان محترف· وقد شارك محمد في معرض لإحدى الجمعيات وكان من المتميزين·
والد محمد يقول: لا شيء يعيقه فهو يملك دراجة هوائية ودراجة كهربائية يقودهما بسهولة، تمكن محمد من استخدام ذراعين إلكترونيتين تم تركيبهما وسيكون بوسعه حمل سلة التسوق وتناول المعروضات·