
· لم أقصد الانحياز لأي من الطرفين بقدر إثارة الأسئلة
· لا يمكنني تجريد أحد من إنسانيته حتى لو كان إرهابياً
أجرى المقابلة: أندرو أنطوني
اشتهر أنجح مخرجي هوليود بأفلامه المناسبة لكل أفراد العائلة والمحطمة لشباك التذاكر، ابتداء من فيلم "اي· تي" وحتى فيلم "حرب العوالم"، لكنه وجد نفسه تحت الهجوم عقب فيلمه الأخير "ميونيخ"، والذي يسرد أحداث مذبحة الرياضيين الإسرائيليين الأولمبيين عام 1972·
ويشرح ستيفن سبيلبيرغ سبب إخراجه للفيلم وسبب تمسكه بموقفه المؤيد للقصّة·
ولا يقترن اسم ستيفن سبيلبيرغ عادة بإثارة الجدل، وعلى الرغم من تباين الآراء حول عدد من أفلامه مثل "E.T" و"Close Encounter" و (Raidens Of the Lostartc)، إلا أنه لم يسع أبدا إلى خدش مشاعر مجموعات الضغط أو قطاعات المشاهدين· وباستثناء ضحايا الاختطاف من قبل الكائنات الفضائىة، لا يستطيع أحد أن يندّد به، لعرضه المحبب لتلك الكائنات· لكنه يجد نفسه الآن يخوض في أكثر نزاعات العالم استعصاء على الحل·
يتقصّى سبيلبيرغ في فيلم "ميونيخ" الذي يعتبر فيلمه الرابع والعشرين، تبعات مذبحة الألعاب الأولمبية في ميونيخ والتي قُتل فيها أحد عشر رياضياً إسرائيليا على يد مجموعة "أيلول الأسود" الفلسطينية· ويتعقب الفيلم فرقة اغتيال إسرائيلية شكلتها رئيسة الوزراء الإسرائيلية في ذلك الوقت، غولدا مائير، من أجل الانتقام لهذا العمل البشع، وكان قائد الفرقة رجل يدعى آفز الذي لعب دوره الممثل إيريك بانا، ويقتل العملاء الإسرائيليون، عددا من الفلسطينيين الذين اعتبرهم "الموساد" مهندسي الهجوم في ميونيخ·
وقد اتهم بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية سبيلبيرغ بأنه أقام نظيراً أخلاقياً بين الإرهابيين ومن يكافحون الإرهاب· وفي الوقت ذاته، انتقذه الفلسطينيون من أمثال محمد إبراهيم داود المعروف بـ "أبو داود"، أحد الناجين من مجموعة "أيلول الأسود"، لتركيزه على مأساة "الطرف الصهيوني فقط"، بالإضافة الى اتهام جورج جوناز، مؤلف الكتاب الذي استند عليه الفيلم، لسبيلبيرغ بـ "إظهار جانب إنساني للأشرار"·
الثمن الإنساني
يقول سبيلبيرغ بسعادة "أعتقد أن هذا يثبت أننا نجحنا ولو ساد الصمت حيال الفيلم لكان دليلاً على فشلنا وكنت سأشعر أنني أضعت آخر ست سنوات من عمري هباء· والجيّد هو تقبل الأغلبية الساحقة في المجتمعين اليهودي والفلسطيني لفيلم "ميونيخ"·
لقد أجريت هذه المقابلة مع سبيلبيرغ في الصباح الذي تلا حفل توزيع جوائز "غولدن غلوب" الذي لم يحصل فيه فيلم ميونيخ على أية جائزة· ومع ذلك لم يُظهر أثناء الحوار معه أنه يشعر بالإحباط أو خيبة الأمل، بل بدا أنه متفائل ومتوّثب من أجل الدفاع عن موقفه·
واستعاد ذكريات متابعته دورة الألعاب الأولمبية في ميونيخ عام 1972 برفقة والده حين كان في العشرينات من عمره، وشعورهما "بالغضب والإحباط" عندما قُتل الإسرائيليون، حين قال: "ها هم اليهود يُقتلون مجددا على الأراضي الألمانية"·
يقول سبيلبيرغ إنه شعر بالحماس عندما بدأ يفكر بإخراج فيلم ميونيخ لأول مرة عام 1998، لرغبته في تكريم وتخليد ذكرى أولئك الرياضيين الإسرائيليين القتلى· ويضيف: "كان الصمت حيال محنتهم من قبل اللجنة الأولمبية الدولية يتفاقم بالنسبة لي كل أربع سنوات"·
ومن المؤكد أن أحداث الفيلم تركز الانتباه على مجرزة ميونيخ مجددا، لكن من المبالغة وصفه بأنه تكريم لذكرى الرياضيين ذلك أن معظم الجمهور سيخرجون دون معرفة اسم أي من الرياضيين الإسرائيليين الأولمبيين القتلى الى جانب أن هذه الدراما تعاملت مع الثمن الإنساني لعملية الانتقام لمقتل هؤلاء الإسرائيليين، لكن سبيلبيرغ يؤمن أن الأثر الكلي لهذا العمل سيبقى في الذاكرة، قائلا: إن تصوير العذاب الذي اضطر الرياضيون لتحمله إضافة الى الآلام الجسدية والنفسية التي مروا بها أمر مؤثر لدرجة تجعل من غير المحتمل نسيانه، وسيبقى هؤلاء الرياضيون محفورين في ذاكرتنا وفي قلوبنا"·
وكان محتما على سبيلبيرغ، كونه يهوديا، أن يواجه تساؤلات حول مدى حياديته في الفيلم، إذ لو كان فلسطينيا مؤيدا لحركة "حماس" هو سيد الرعب الخفي، والرجل الذي جعلنا نفكر مرتين قبل ركوب البحر، لربما أخرج فيلما يصور فيه آلة قتل لا ترحم تتحرك في الخفاء لتقتل فريستها الغافلة والتي لن تكون سمكة قرش كما هي الحال في فيلم "Jaws" بل اليهود "The Jews"·
لمحة مرعبة
لكن هذا المخرج الهوليودي الليبرالي المرموق أخرج - بدلا من ذلك - فيلم إثارة وحركة فيه شيء من قضية أخلاقية تعالج سؤالا حول ما يحدث لرجل صالح عندما يطلب منه القيام بأعمال إجرامية في سبيل قضية عادلة·
وفي رده على سؤال عما إذا ما كان كونه يهوديا قد حرفه عن هدفه أو أعاق طريقة تعاطي الفيلم مع الموضوع بأي شكل، يقول سبيلبيرغ "كان الأمر سيزداد تعقيدا لو أنني كنت ستيفن سميث· لقد أخرجت هذا الفيلم كيهودي ملتزم وكيهودي مؤيد لإسرائيل وأيضا كيهودي إنسان· لقد أخرجته بدافع الحب للبلدين اللذين أنتمي إليهما - الولايات المتحدة وإسرائيل - لقد شكل هذا الفيلم صراعا بالنسبة لي· وقد حاولت تجنب إخراجه ولكني أشعر الآن أن مهنتي كمخرج، لم تكن لتكتمل لو لم أقم بتصوير تلك القصة بشكل ما في فيلم سينمائي·
وكان ستيف سبيلبيرغ الذي سيكمل عامه الستين قريبا قد انسحب· مؤخرا من استديو Dream Works الذي شارك في تأسيسه عام 1994 الى جانب جيفري كاتزنبرغ وديفيد غيفن وأنتج أفلاما هامة مثل Shrek و The American Beauty وعلى الرغم من أنه جمع ثروة تقدر بما يفوق 2 مليار دولار أمريكي إضافة الى كونه أحد أساطير هوليود القلائل الأحياء، إلا أنه لم يتقمص دور رئيس العمل أبدا، ذلك أن مكانه الطبيعي هو خلف الكاميرا وليس وراء المكتب· وليس من المتوقع أن تؤثر خطوة الانفصال تلك على اختيار سبيلبيرغ للأفلام، لكنه مازال يردد بأنه لا يملك أي خطط في الوقت الراهن قائلا "لقد أخرجت فيلمين العام الماضي - "حرب العوامل" و"ميونيخ" - ولذا أنا منهك تماما· ويشعر أولادي بسعادة غامرة كوني معهم في المنزل وأشعر أنني بحاجة لتكريس المزيد من وقتي لهم، وعليه ليس لدي أي مشاريع في الوقت الحالي"·
وعلى الرغم من أن سبيلبيرغ يُعرف بأفلامه المسلية للعائلة مثل E.T و Raiders، إلا أنه تمتع بأهم نجاح عظيم له بإخراجه فيلم Schindlerصs list الذي ألقى لمحة مرعبة عن معسكرات الإبادة النازية والذي حصل بسببه على جائزة الأوسكار كأفضل إخراج وأفضل تصوير وقد أخرج سبيلبيرغ هذا الفيلم عام 1993 حين كان قد دخل في قلب مرحلة البحث عن الذات لدى بلوغه سن الخمسين الأمر الذي شكّل نقطة تحول مهمة له ليس على الصعيد الشخصي فحسب بل على الصعيد المهني أيضا· إذ كان قد عالج قضايا "البالغين، من قبل في أفلام مثل: Thecolor Purple و Empene Of The Sun ، لكن هذا الفيلم كان شيئا مختلفا، ولأنه ظل لفترة طويلة مؤرخا للطبقة الأمريكية الوسطى ما يعني - عمليا - أمريكا المسيحية، إلا أنه كان على صلة، كما يقولون، بجذوره اليهودية، ونتيجة لذلك، بادر لإنشاء مؤسسة تدعى The Sunvinors Of The Shoah Visual History Fourdation سجلت شهادات لخمسين ألف ناج من الهولوكوست·
لكن اعتبار "ميونيخ" استمرارا مباشرا لذلك المشروع سيكون خطأ فحينما كان فيلم "Schidlerصs list" عملا يخوض في أدق التفاصيل للحدث، إلا أن فيلم "ميونيخ" يمثل فيلما دراميا يصور الحياة اليومية عموما·
ويعود أهم الأسباب الى قرار سبيلبيرغ باستناد القصة على كتاب Vengeance والتي أدت مزاعمه المشككة إلى ظهوره على رأس تصنيفات أفضل الكتب مبيعا ضمن كتب الواقع وكتب الخيال معا عندما نُشر أول مرة في الثمانينيات·
ويستهل الفيلم بالإشارة اللافتة الى أن أحداث الفيلم ليست مبنية على أحداث حقيقية مع أنها كانت كذلك·
وبالإضافة الى هذا، يؤكد عدد من الخبراء بأن مصدر كل من "الانتقام" Vengeance و"ميونيخ" وهو يوفال افيف، ليس سوى رجل يعتقد بنظرية المؤامرة ولم يسبق له العمل لحساب "الموساد" ناهيك عن مشاركته في عملية "Wartn Of God"، أي غضب الرب، حين بدأت عمليات الاغتيال الانتقامية تتكشف، ومع هذا يبقى سبيلبيرغ مخلصا لذلك الرحل ويقول: "أعرف بمحاولة الناس نزع الثقة عنه والتقليل من شأنه، لكنني لا أشك فيه مطلقا، وعلى أن أعتمد على حدسي، وكمخرج للفيلم، كان علي الالتزام بشعوري بأن آفنر الحقيقي كان حقيقيا فعلا وأنا أؤمن فعلا في قلبي وروحي أنه كذلك"·
حياد بين الخير والشر
ويخيل إليك عند سماعه يتحدث بهذا الشكل أن الذي يتحدث هو سبيلبيرغ قاص الحكايات وتعتبر هذه السمة شبه الطفولية لتصديق ما لا يصدق خاصة تتميّز بها بعض أهم أفلامه المؤثرة، وبالفعل، عند التفكير بشخصيتي ريتشارد درافيس في كل من Jaws وClose Encounters، أنها شخصية Outsidens الدخلاء الذين تم تجاهلهما على نحو خطأ، ويستطيع المرء أن يتخيل كيف أن سبيلبيرغ وجد أن صوت أفيف هو الأكثر إقناعا·
لكن من سخرية القدر أن يتحوّل جوناز مؤلف الكتاب والشخص الوحيد المساند لآفنر، أحد أشد منتقدي سبيلبيرغ· وقد كتب مؤخرا يقول: "مع احترامي لثقافة البوب وزعيمها دون منازع، فإن المرء لا يصل الى الأسس الأخلاقية العليا عندما يلتزم الحياد بين الخير والشر"·
ومع أن رد المخرج سبيلبيرغ على انتقادات جوناز - كان مهذبا "بالتأكيد توقعت ألا يتفق معي" إلاّ أنها كانت تلك النقطة الوحيدة في حوارنا التي تسربت فيها نبررة التوتر الى صوته· ويقول "أجد من المذهل لي بعض الشيء ما يقوله أولئك الذين لم يعجبهم الفيلم بأنني أحاول إظهار الجانب الإنساني للإرهابيين" ويضيف في لهجة استنكارية: "إنهم يتحدثون حول هذا الأمر كما لو أنني واقفة يوما أن أنزع الجانب الإنساني عن أي شخصية في أي من أفلامي، يود بعض النقاد السياسيين رؤية أولئك الأشخاص دون جانب إنساني لأنك عندما تجرد أناسا من الجانب الإنساني فباستطاعتك أن تفعل بهم ما تشاء ولن تكون حينها قد اقترفت أي جريمة لأنهم ليسوا بشرا! ويورد هذا الفيلم بوضوح أن مجموعة أيلول الأسود المسؤولة عن جرائم القتل في ميونيخ كانت مجموعة إرهابية· تلك الأفعال لا تغتفر لكن الى أن نبدأ بطرح أسئلة عن ما هية أولئك الإرهابيين وعن سبب حدوث الإرهاب، فلن نتمكن أبدا من الوصول الى الحقيقة في ما يتعلق بالأسباب التي أدت الى وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 على سبيل المثال"·
وربما تكون للإشارة الى 11 سبتمبر دلالاتها، لأن "ميونيخ" قد يتعلق بأحداث أوائل السبعينات لكنه وبشكل أهم، فيلم صنع عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 وهذا ما يتضح في نهايته، وعلى الرغم من كل مواطن قوته كصانع أفلام، لا يعرف سبيلبيرغ بحدة الذهن المفرطة! فعندما تنقل الأحداث الى باريس في الفيلم لا يساورنا أي شك حول مكان الأحداث بفضل ظهور برج إيفل الشهير في خلفية المشهد· وبصورة مشابهة، لم تكن مصادفة أن يظهر البرجان التوأمان في المشهد الأخير على الشاشة كتحذير خفي من الإرهاب المحتمل وقوعه في المستقبل·
وهذا لا يعني أن سبيلبيرغ حاول الربط بصورة مبسطة بين منظمة "أيلول الأسود" وهجمات 11 سبتمبر أو بين ردود فعل كل من الإسرائيليين والأمريكيين عليهما، ويقول سبيلبيرغ "لا أعتقد أن بالإمكان النظر الى رغبة الفلسطينيين بإنشاء وطن لهم بالطريقة نفسها التي تنظر فيها الى رغبة شبكة "القاعدة" بعالم إسلامي وهجومها على البرجين التوأمين· لا يمكن التحدث عنهما بالطريقة نفسها لكن الإرهاب يتعلّم من الإرهاب ومن المؤكد أن مخططي هجمات 11/9 كانوا على دراية بأحداث ميونيخ عندما خططوا للوصول الى المسرح الدولي، ولذلك فإذا ما كان ثمة صلة على الإطلاق فستكون بالطريقة التي أظهر فيها الإرهاب أمام الكاميرات"·
لقد قيل إن عمل سبيلبيرغ السابق - حرب العوالم - افتقر الى سلاسة الشعور بالراحة المعروفة عن أعماله، ويصف الرجل بنفسه ذلك الفيلم بقول "في ظل حقبة 11/9، هناك علاقة بين كل ما يحدث وعدم استقرار مشاعرنا حيال مستقبلنا الجماعي"·
الإرهاب والرعب النووي
ولا يهدف فيلم "ميونيخ" لتهدئة تلك المشاعر، فقد كتبه الثنائي المتوائم المكون من طوني كوشنر (كاتب مسرحية The Angels in America) وإيريك روث (الذي قدم فيلم Forrest Gump)· ويبدو أن النقاد استسلموا لإغراء إسداء الفضل لإريك روث لجانب الحركة في الفيلم وإلقاء اللوم على كوشنر النواقص! ولكن بصرف النظر عمّن كان مسؤولا، يبدو أن الثنائي لم يظهرا معا· كما لو أن طاقة الدراما قد أضعفت بسبب عظمة الرسالة - أيا كانت - لم يُحسن الفيلم توضيحها·
ويصر كل من سبيلبيرغ وكوشنر أنهما أرادا صنع فيلم يثير أسئلة أكثر من أن يجيب عنها· فهل هذا انعكاس لتشاؤم عميق؟
يصممني سبيلبيرغ قائلا "لست متشائما" "لكنني خائف· لست متشائما لأنني أؤمن فعلا بأن السلام سيحل في إسرائيل وفلسطين، وأعتقد أن ذلك سيحدث خلال حياة معظمنا، لكنني خائف من أمور كثيرة أعتقد أن مع تقدمي في السن ولي سبعة أطفال، أصبحت أكثر حرصا عليهم·
وأعتقد أن العالم الذي ينشؤون فيه أخطر من ذلك الذي نشأت أنا فيه، على الرغم من أنه العالم الذي سادت فيه التوقعات بوقوع حرب نووية· ولسبب ما أشعر أن عصر الإرهاب يخيفني أكثر من الرعب النووي·
وسيقوم سبيلبيرغ في شهر مارس المقبل بالمشاركة في تقليل الخوف في الشرق الأوسط بتوزيع 250 كاميرا فيديو للأطفال الفلسطينيين والإسرائيليين، وقد قام بالمبادرة نفسها في لوس أنجلوس·
والفكرة أن يصنع الأطفال أفلاما عن أنفسهم يتم عرضها لاحقا لبعضهم البعض ويقول سبيلبيرغ عن تلك المبادرة: "أعتقد أنه من المثير السماح للفلسطينيين والإسرائيليين الصغار بالتحدث عن أنفسهم وعن الموسيقى التي يستمعون إليها، وما يتابعونه على التلفاز، وما يطمحون إليه في الحياة، ومن يحبون تلك هي الأسئلة المهمة"··
وسيكون من المثير حقا سماع وجهات نظرهم حول فيلم ميونيخ· وعادة ما يتّهم سبيلبيرغ بتلاعبه بالعواطف، لكنه يقول عن هذا الفيلم إنه لم يسع لتوجيه المشاهدين في أي اتجاه ويضيف "يمكنهم أن يجادلوا ويناظروا ويناقشوا، وإذا ما قاموا بأي من تلك الأمور سنكون قد حققنا نجاحا باهرا"·
ولا يخلو فيلم "ميونيخ" من العيوب لكن أقل ما يقال عن هذا الفيلم أنه سيثير الجدل وفي هذه المرحلة من التاريخ· ومع مثل هذا الموضوع، فإن هذا أقصى ما يتمناه صانع أفلام· أما تقبّل الفيلم، فهو أمر متروك الى زمن لاحق·
" عن الأوبزرفر "