
كتب سالم العبيدان:
استغربت أوساط متابعة حركة التدوير المفاجئة التي أجراها وزير المواصلات الدكتور إسماعيل الشطي وزير المواصلات بين الوكلاء المساعدين في الوزارة قبل أيام·
وانتقدت هذه الأوساط قرار الوزير لأسباب عديدة أهمها أنه لا يمكن للوزير في هذه الفترة الزمنية القصيرة أن يكون قد أجرى تقييماً موضوعياً لقطاعات الوزارة وذلك لسبب جوهري، فبالإضافة الى قصر فترة تولي الوزير فإن وزارة المواصلات تعاني من تشعب المشاكل التي تعج بها القطاعات، والسبب الآخر هو أن الوزير يشرف أيضا على مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ومؤسسة الموانئ وهاتان المؤسستان تعانيان من اضطراب شديد في هيكلتهما، وتضيف الأوساط أنه لهذه الأسباب المتقدمة من المستحيل أن يكون الوزير قد تكوّنت لديه صورة واضحة عن أداء مرؤوسيه في الوزارة·
الأمر الآخر- تقول الأوساط- إن وكيل الوزارة بالوكالة عبدالمحسن المزيدي الذي استلم هذا المنصب الأخير بعد استقالة الوكيل السابق حامد خاجة منذ ما يقارب الثمانية أشهر، كان يشغل منذ سنوات (قبل التدوير الأخير) منصب الوكيل المساعد للمالية، والمزيدي الذي يحمل شهادة ماجستير في المحاسبة عمل منذ تخرجه من الجامعة عام 1980 في المواصلات وتسلم منصب مدير إدارة الميزانية في القطاع المالي بالوزارة عام 1987، أي أن المزيدي راكم خبرة طويلة في مجال المالية والميزانيات تقارب الربع قرن، وهو من الكفاءات المشهود لها بالنزاهة، وعليه فإن الجميع يستغرب أن تتم إحالته الى قطاع آخر رغم كونه حاليا يشغل منصب وكيل الوزارة بالوكالة، وسبق للوزير السابق أن رشحه لمنصب وكيل الوزارة وكتب في ذلك الى مجلس الوزراء ومجلس الخدمة المدنية وحصل على كل الموافقات اللازمة لولا الأحداث الأخيرة التي استدعت تغيير الحكومة وبالتالي تغيير وزير المواصلات·
وتمنت هذه الأوساط على الدكتور إسماعيل الشطي أن يراعي معايير الكفاءة في اختيار المسؤولين والابتعاد عن الاختيارات الحزبية حتى لا نخسر كفاءات نشطة ونظيفة لمجرد أنها ليست من ضمن الطاقم الحزبي للوزير·