
لم يعد أمر "الوسيلة" والمخالفات التي ارتكبتها الشركة ورصدها ديوان المحاسبة والهيئة العامة للصناعة خافية على أحد، خصوصاً أن النائب السابق عبدالله النيباري كان قد أثارها في استجوابه لوزير الدولة محمد ضيف الله شرار في الفصل التشريعي التاسع· إلا أن جماعة "السلف" سواء داخل المجلس أو خارجه لم تبد رأياً فيها وخصوصاً بعد أن تجاوز الأمر الى إضعاف هيبة ديوان المحاسبة على يد النائب السلفي وصاحب الوسيلة في سبيل تمرير مخالفات الشركة·
من جانبهم آثر نواب الحركة الدستورية والتكتل الإسلامي (عدا النائب عادل الصرعاوي) الصمت حول الموضوع ذاته، وتقول مصادر مقربة لبعض أعضاء التكتل أن النواب المنتمين له سيعلنون موقفهم عندما يعرض الأمر على مجلس الأمة·
كما يبدي بعض النواب المتابعين لمخالفات الشركة تساؤلاتهم حول موقف التنظيمات الدينية السياسية سواء السلف أو الحركة الدستورية أو حزب الأمة أو "السلفية العلمية" من هذا الأمر خصوصاً لكون الأمر ينطوي على شبهة تجاوزات على أملاك الدولة لمصلحة مشروع خاص·
وترى المصادر أن صاحب الوسيلة أوقع جماعته في ورطة من أجل كسب مادي وبطريقة يشوبها الكثير من المخالفات والتجاوزات، وقد زاد الأمر تعقيداً عندما قام بتعيين بعض المسؤولين في "السلف" في مشروع الوسيلة ما أعطى انطباعاً لدى بعض المتابعين بأن "الجماعة" ربما شريكة لصاحب المشروع!!
وقد أضاف الى ذلك الخلط بين ملكية "الحركة" و ملكية نائبها عدم إفصاحها عن موقفها من المخالفات ومن إضعاف ديوان المحاسبة لمصلحة صاحب المشروع ما أثار علامات استفهام كبيرة قد تنعكس على بقية أعضاء الجماعة السياسية وعلى سمعتها المحلية والخارجية وبخاصة أن أحد أعضائها يعتبر من رموز الإصلاح بعد أن تولى حقيبة وزارية وأزيل منها بسبب إصلاحاته·
بعض المصادر المقربة من الكتلة الإسلامية لمحت الى خشيتها من تغليب الفزعة القبلية لبعض أعضائها·