سويس إنفو: انتهت الدورة الثانية لمجلس حقوق الإنسان من دون المصادقة على مشاريع القرارات وبتأجيل البت في القضايا الحاسمة الى الدورة القادمة في شهر نوفمبر·
وأعربت العديد من الدول والمنظمات عن الأسف لعدم تمكن المجلس من اتخاذ قرارات لا فيما يتعلق بتحديد آليات المجلس ولا فيما يخص حماية حقوق الإنسان في الميدان·
كان يتوقع أن تمثل الدورة الثانية لمجلس حقوق الإنسان "التي تواصلت من 18 سبتمبر الى 6 اكتوبر 2006" في جنيف بداية العمل الفعلي لمجلس عقدت عليه الكثير من الآمال للابتعاد عن السلبيات التي أدت الى نهاية لجنة حقوق الإنسان التي حل محلها·
لكن تأجيل البت في كل مشاريع القرارات الأربعة والأربعين والاستمرار في مناقشة آليات عمل المجلس الجديد وبالأخص موضع المراجعة الدورية لتقارير الدول في مجال احترام حقوق الإنسان يترك نوعا من التشكيك في انطلاق عمل المجلس على أسس قوية·
فقد استمع مجلس حقوق الإنسان في دورته الثانية للتقارير الخاصة التي أعدت للجنة حقوق الإنسان وتأجل استعراضها نظرا لانهماك الدول الأعضاء في إجراءات تأسيس المجلس الجديد·
لكن الجديد في معالجة هذه التقارير أنها سمحت بفتح حوار تفاعلي مع المقررين الخاصين تعدى مشاركة الدول الأعضاء في المجلس وحدها، كما أنها كانت الفرصة الأولى التي دعيت فيها منظمات المجلس المدني للمشاركة في أشغال المجلس الجديد لحقوق الإنسان·
الى جانب التقرير المقدم عن أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة استمع المجلس لتقرير أول عن الأوضاع في لبنان عقب حرب إسرائيل ضد حزب الله قدمه أربعة مقررين خاصين وتقرير ثانٍ للمقرر الخاص حول الحق في الغذاء جون زيغلر بعد تحقيقه في لبنان·
وقد اتهمت الدول العربية والإسلامية انحياز تقرير المقرين الخاصين الأربعة حول لبنان لجهة إسرائيل بينما أثنت على تقرير جون زيلغر في حين انتقدت إسرائيل والولايات المتحدة ومعها عدد من الدول الغربية التقرير الثاني على أنه منحرف، وأثنت على التقرير الأول الذي اعتبرته متوازنا نظرا لتخصيصه حيزا وافرا لانتقاد حزب الله، وقد أعربت الدول العربية والإسلامية عن رفض التقرير الأول ولم يتخذ أي قرار بهذا الشأن في هذه الدورة·
أما التقرير الآخر الذي أثار اهتماما كبيرا في دورة حقوق الإنسان فقدم بمبادرة من خمسة مقررين خاصين حول الأوضاع في معسكر غوانتانامو الأمريكي في سواحل كوبا، وإذا كان المقررون الخاصون قد تحلوا بما يكفي من الشجاعة للتطرق للانتهاكات المرتكبة في حق معتقلي غوانتانامو والسجون السرية التي أقامتها الولايات المتحدة الأمريكية في العديد من الدول ومن ضمنها الدول العربية، فإن الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التزمت الصمت حول مصير هذا التقرير، وحول طلب المقررين الخاصين تخويلهم مهمة رسمية للتحقيق في أوضاع المعتقلين في غوانتانامو·
غياب القرارات
يمكن تلخيص حصيلة الدورة الثانية لمجلس حقوق الإنسان في "دورة بدون قرارات"، نظرا لتأجيل البت في مجموع 44 مشروع قرار تقدمت بها الدول الأعضاء أو اقترحها رئيس الدورة وجدير بالذكر ان قيمة دورة من دورات حقوق الإنسان تقاس بعدد ونوعية مشاريع القرارات التي يتم اعتمادها، وهي إما عبارة عن تنديد بانتهاكات أو توصية بتحسين ظروف معينة، أو دعوة لمساعدة تقنية بغرض النهوص بوضع حقوق الإنسان في بلد من البلدان·
وفي ملف الدول التي كانت عرضة للتحقيق في هذه الدورة تطرق المجلس للأوضاع في بيلاروسيا والصومال، وكوبا، والأراضي الفلسطينية المحتلة، وكمبوديا، وهايتي، وجمهورية كوريا الديمقراطية وبوروندي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وميانمار، والسودان، وليبيريا·
وحتي الجلسة السرية المعروفة باسم الإجراء 1503 اقتصرت هذه المرة على الوضع في إيران وقيرغيزستان واوزباكستان وفيما يتعلق بتحديد آليات عمل المجلس والجهود المبذولة للتوصل الي صيغة مقبولة لآلية المراجعة الدورية لأوضاع حقوق الإنسان في الدول الأعضاء وغير الأعضاء أو الاقتراحات المقدمة من قبل اللجنة الفرعية بخصوص الإجراءات الخاصة المتوارثة عن لجنة حقوق الإنسان اكتفى المجلس بالإشارة الى أنه اطلع على ما جاء من اقتراحات فيها وتحويلها الى اللجان المعنية بمواصلة دراستها·
تقارير استمع لها مجلس حقوق الإنسان في دورته الثانية
- مكافحة العنصرية وجميع أشكال التمييز العنصري
- الاشخاص المنحدرون من أصول افريقية
- المهاجرون
- النازحون
- الاقليات
- الشعوب الأصلية
- الاختفاء القسري
- الإعدامات الجماعية وخارج نطاق القانون
- العنف ضد المرأة
- المتاجرة بالبشر
- المتاجرة بالأطفال واقحامهم في شبكات الاستغلال الجنسي·
- الأطفال في الصراعات المسلحة
- التعذيب
- الحبس التعسفي
- استقلالية القضاء
- محاربة الفقر
- الإصلاحات الهيكلية والمديونية
- التضامن الدولي
- حرية المعتقد والدين
- المدافعون عن حقوق الإنسان
- الحق في الصحة
- الحق في الغذاء
- الحق في السكن
- الحق في التعليم
- الشركات العابرة للحدود
- استخدام المرتزقة
- حقوق الإنسان في عملية محاربة الإرهاب