أ· ف· ب· عمان: طالب المركز الوطني لحقوق الإنسان (مركز أردني مستقل) السلطات الأردنية بإجراءات تشريعية وتنفيذية وقضائية "فعالة" لتحسين أوضاع سجون المملكة العشرة وذلك في تقرير أطلقه حول أوضاع السجون في هذا البلد· وخرج التقرير بإحدى عشرة توصية لتحويل السجون من مراكز عقاب إلى مراكز إصلاح·
وشدد التقرير الذي نشر على الموقع الإلكتروني للمركز الوطني لحقوق الإنسان على "ضرورة الأخذ بإجراءات تشريعية وتنفيذية وقضائية فعالة لتحسين أوضاع السجون ومعاملة السجناء في المملكة"· وأكد التقرير، الذي تحرى أوضاع السجون في الفترة ما بين أكتوبر 2005 وحتى الشهر ذاته من 2006، ضرورة "وضع الحلول المناسبة للوصول الى استراتيجية وطنية شاملة لإصلاح السجون"· وأوصى بإنشاء "إقامة إدارة مستقلة لمراكز الإصلاح والتأهيل" وذلك كخطوة أولى لعلاج المشاكل التي تواجه مراكز الاعتقال في الأردن·
وعرف التقرير مشكلة "الاكتظاظ" بأنها إحدى المشكلات الرئيسية في السجون وعلى أنها تؤثر بشكل كبير على الحالة الجسمية والعقلية للمعتقلين، مشيرا في الوقت ذاته إلى "ضرورة تحسين الرعاية الطبية والنفسية" لهم· وجدد المركز مطالبته التي كانت صدرت في تقرير العام الماضي، بإغلاق سجن الجفر الصحراوي والذي يقع في منطقة معزولة (256 كلم جنوب عمان)·
كما طالب التقرير السلطات مجددا ببذل المزيد من الجهد لإنهاء "التعذيب" وأشكال الإساءة الأخرى بحق السجناء· إلا أنه أقر بأن "هناك تراجعا في عدد الشكاوى حول التعرض للضرب أو سوء المعاملة في معظم السجون، لكنه أشار إلى أن "جميع النزلاء أو الذين سبق لهم أن كانوا نزلاء في سجن الجفر تعرضوا الى ضروب من ممارسات التعذيب والضرب والمعاملة اللإنسانية"·
وأضاف التقرير أن "جملة الانتهاكات والتجاوزات التي كشف عنها التقرير الصادر عن فريقه المكلف بالزيارة في 5 يوليو 2006الى هذا السجن (الجفر) تستدعي الإغلاق الفوري والعاجل"· وجدد مطالب سابقة لمنظمات دولية معنية بحقوق الإنسان مطلع هذا العام كانت طالبت الأردن بـ"تجريم التعذيب" وإنشاء هيئة مستقلة للتحقيق في الانتهاكات ومقاضاة المسؤولين عنها· وانتقد "التوقيف القضائي" الذي يأمر به المدعي العام، وأفاد بأن فرق المركز "التقت بعض الأشخاص الذين أوقفوا لأكثر من سبعة أشهر دون توجيه التهم أو المحاكمة"·