بروكسل: أعلن الاتحاد الدولي للصحافيين ان 155 صحافيا وعاملا في حقل الإعلام قتلوا في 2006 ما يجعله العام الاكثر دموية على الاطلاق في هذه المهنة· وأحصى الاتحاد 155 جريمة قتل واغتيالا ووفاة غير واضحة خلال ممارسة المهنة، يضاف اليها 22 صحافيا وعاملا في الإعلام قضوا في حوادث وقعت خلال ممارسة المهنة، ما يرفع العدد الى 177 قتيلا· من جهتها اعلنت منظمة "مراسلون بلا حدود" أن عدد الصحافيين الذين قتلوا خلال العام 2006 بلغ 81 صحافيا بالاضافة الى 32 شخصا من الذين يقدمون مساعدة للصحافيين من سائقين ومترجمين وفنيين وحراس أمنيين· واعتبرت المنظمة العام 2006 الأكثر دموية منذ 1994· وأوضح ايدان وايت الأمين العام للاتحاد أن "وسائل الإعلام أضحت أكثر قوة وممارسة مهنة الصحافة أصبحت أشد خطورة· العام 2006 هو اسوأ عام سجلناه، عام من العنف استهدف خلاله وقتل الصحافيون بلا شفقة"·
وأوضح وايت أن الاتحاد لم يفرق بين القتلى من الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي ومساعديهم كالسائقين والمترجمين· وكان العام 2005 الأسوأ على الإطلاق مع مقتل 154 صحافيا ومساعدا ميدانيا· لكن تحطم طائرة عسكرية في إيران قتل فيها 48 صحافيا أدى الى رفع الحصيلة الإجمالية السنوية·
وأعلن الاتحاد أنه في العام 2006 ظل العراق الأكثر خطرا على الصحافيين ومساعديهم الميدانيين مع مقتل 68 منهم (مقابل 35 في 2005) ما يرفع الى 170 عدد القتلى منذ بدء العملية العسكرية الأمريكية في العراق في ابريل 2003· وبين الاتحاد أن 19 من الذين قتلوا في العراق في 2006 قضوا باطلاق نار من الجيش الاميركي، مستنكرا "أن عائلات الضحايا لا تزال تنتظر تقارير ذات صدقية ومستقلة توضح ما حدث لأبنائها"· لكن غالبية القتلى الـ 68 قضوا بسبب المجموعات الإرهابية أو الطائفية·
ويفيد الاتحاد أن الفيليبين هي الدولة الثانية على لائحة البلدان الأكثر خطرا على الصحافيين (13 قتيلا) ما يرفع الى49 عدد الذين قتلوا منذ وصول غلوريا أرويو الى سدة الحكم في 2001 و"يتخطى عدد الذين قتلوا خلال عهد الدكتاتور فرديناند ماركوس الذي استمر حكمه 14 سنة"· وفي الحصيلة قتل في 2006 في آسيا34 صحافيا·
وفي أمريكا اللاتينية حيث قتل 37 صحافيا ومساعدا ميدانيا تصدرت اللائحة المكسيك بعشرة قتلى متخطية كولومبيا لناحية البلد الاكثر خطرا· واستنكر الاتحاد الذي سينشر تفاصيل أكثر في تقريره السنوي في يناير الجاري إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب· وقال وايت "علينا بذل المزيد ولا سيما لمساعدة ضحايا العنف ومحاكمة قاتلي زملائنا امام العدالة"·
ورأت الفدرالية أن "لحظة الامل الوحيدة خلال عام مظلم للغاية" كان القرار الذي صدر عن مجلس الامن الدولي في 23 ديسمبر والذي أدان الاعتداءات المتعمدة على الصحافيين في مناطق النزاعات ودعا الى وضع حد لهذه الممارسات· وختم وايت "نريد أن يتم اتخاذ إجراءات ضد البلدان التي تترك قتل الصحافيين من دون عقاب"·