إن أمن بغداد يمثل اليوم الرهان الأكبر لنجاح الحكومة التي أثبتت شجاعة عالية في الانتصار للعدالة ونفذت حكم الإعدام في الطغاة والمجرمين، لذا فإنها مدعوة اليوم للاستمرار بالضرب بيد من حديد وبكامل حقها الشرعي والقانوني والإنساني الذي يستصرخها لإنقاذ بغداد وأهلها من المجرمين الإرهابيين القتلة·
وبقدر ما يترقب البغداديون عمليات البدء لخطة أمن بغداد، فإنهم يأملون أن تنتهي بنتائج عملية ملموسة يتأكد من خلالها الأمن وعودة الحياة الطبيعية لمدارجها، يأملون أن لا تشبه سابقاتها من خطط أمنية ما أن تتوقف حتى يتصاعد العنف والقتل· ونأمل أن ترتقي الخطة لمستوى الرهان الذي يثبت قوة الحكومة وإرادتها في بسط الأمن بسياج من حماية لاتخترقه أفعال الأشرار· إن الخطة تستدعي حشد الجهود والمقدرات العسكرية والأمنية والمدنية والمعلوماتية كافة وبإسناد سياسي من قبل الجميع، ومن يتخلف عن ذلك فإنه لا يريد الأمن لبغداد وأهلها·
"صحيفة الصباح البغدادية"
* * *
لا يريد العراقي خطة أمنية تنسف أمنه وتربط مستقبله بتخريب جديد لإثبات الذات السياسية الهشة·· يريد العراقيون أمناً سياسياً وأمن النيات وأمن السلوك العام والأمن ضد القرارات المبطنة·
إن سبب انتكاسة تجربة التغيير في العراق يرجع إلى أن السياسة لم يعد لها فضاءات حرّة وإنما باتت طبخات سرية في أوكار أحزاب ومليشيات ووكالات استخبارية أجنبية تتعامل مع العراق على أنه الفرع الأهم·
ألم يحن الوقت ليقع الانقلاب السياسي الداخلي الكبير الذي يقوم به سياسيون جربوا التبعية أو الرضوخ وليجربوا من جديد الخيارات الوطنية المفتوحة علي الجميع· من دون أحقاد وأن يكون المرجع الحقيقي والوحيد والأخير للسياسي العراقي هو المواطن المسحوق بالظلم الجديد وليست أية مرجعية لا تفقه في السياسة شيئاً·
"صحيفة الزمان العراقية"
* * *
إن الخطة الأمنية الجديدة ستكون حتما وبلا شك الفيصل الحاسم لإعادة الأمن والاستقرار وبسط القانون في العاصمة بغداد كخطوة أولى ومن ثم في جميع المناطق التي تشهد توترات مستمرة وأدت إلى شل مفاصل الحياة اليومية للمواطنين سواء الاقتصادية أو الوظيفية إضافة إلى دورها الفاعل في ارتفاع أسعار الأسواق والوقود ونتيجة اختفاء الكهرباء بشكل لم نشهد مثله سابقا وتعطيل المدارس والجامعات والمعاهد·
إن ما يحدث في بغداد خلال هذه الأيام يجعل الحكومة على المحك في تنفيذ وعودها وإعادة الثقة المفقودة بينها وبين المواطن الذي بات في وضع لا يحسد عليه حيث ينظر الى الحكومة واستعداداتها داخل نفق مظلم، ولكن هناك بصيص الأمل ويرى الواقع المؤلم والمشهد الدموي اليومي على أرض الواقع داخل النفق الذي لا نهاية له·
"صحيفة الاتحاد"
* * *
وإن وزارة النفط على مايبدو لا تمتلك ذاكرة للأزمات وآليات معالجتها فقد اجتهدت بطبع كابونات توزع بموجبها النفط والغاز على ضوء البطاقة التموينية، وهذا إجراء معقول وصحيح في ظل وجود دوائر وحلقات عمل تخلو من المفسدين والسلوك الشاذ، فها هي العشرات بل المئات من العوائل تحتفظ ببطاقات الوقود غير قادرة على الحصول عليه، كونها غير قادرة على الذهاب لمحطات تجهيز المشتقات وبعضها انتظر لساعات أو أيام دون جدوى، أما الغاز فقد ازدادت شحته أكثر من النفط حتى وصل سعر القنينة إلى عشرين ألف دينار أو أكثر·
إن الكثير اضطر إلى شراء البرميل بمئة دولار وكانت المفارقة التي رددها البعض، أن العراقي صار يشتري برميل النفط بأكثر من ضعف سعره بالأسواق العالمية، أو بخمسة أضعاف ما يباع للأردن؟!
الخلل في وزارة النفط وبالإرباك الإداري والفساد المالي وضعف الخبرة والسيطرة، التي أصبحت مؤشرات مرافقة لعمل هذه الوزارة وأسبابها مستمرة لإنتاج الأزمات بالرغم من سعي الحكومة لتلافيها عبر صرف الأموال الكبيرة لاستيراد المشتقات من دول الجوار· وتوفيرها للمواطنين بأسعار زهيدة·
"العدالة"