
الجيران ـ واشنطن، لندن ـ (IRAGNN):
كشف مصدر مقربة من الخارجية الأمريكية أن الرئيس الأمريكي جورج بوش قال للدكتور طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقي خلال زيارته الأخيرة لواشنطن: إن زمن الاستئثار بالسلطة من قبل أقلية حاكمة قد ولى ولن يعود، وأن على السنة ان ينسوا مرحلة صدام·
جاء ذلك في رد على اقتراح الهاشمي بتسليم المواقع الرئيسية في الحكومة والجيش للسنة لمواجهة الخطر المشترك الذي يواجه أمريكا والسنة·
وقد علل الهاشمي طلبه هذا بأنه يحقق المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، وعزز رأيه بأن جميع نظم الحكم السنية في المنطقة تحافظ على المصالح الحيوية لأميركا في الخليج والشرق الأوسط، بينما تهدد إيران سلامة الملاحة في خليج هرمز، وتمارس دورا معاديا لأمريكا في العراق، وتعرقل عملية السلام في الشرق الاوسط عن طريق دعمها لحماس وحزب الله، في الوقت الذي يلعب السنة دورا إيجابيا في تأمين تدفق النفط وحل النزاع العربي الاسرائيلي بالطرق السلمية·
لكن الرئيس الأمريكي وحسب المصدر اعترض على هذا الرأي بأن مرحلة صدام انتهت ولا يمكن العودة إليها، وأن استراتيجية أمريكا الجديدة في إبعاد شيعة العراق عن إيران هي في إعطاء الشيعة في الحكومة والبرلمان دورا مناسبا لحجمهم الحقيقي لكي يضمنوا حقوقهم في ظل المشاركة بالسلطة لا بالاتكاء على دولة أجنبية·
ويقول المصدر إن هذا اللقاء أشاع اليأس في اوساط سياسيي السنة الذين كانوا يؤملون أن تلتفت الولايات المتحدة الى الأخطار التي تهدد مصالحها·
وكان بديع عارف عزت محامي صدام قد قال قبل إعدام الأخير: إن صدام لن يعدم أبدا· لكن إعدامه اصاب الكثير من البرلمانيين السنة في العراق بصدمة بسبب إشارات كانت تصلهم من مصادر أمريكية·
ويقضي أكثر هؤلاء السياسيين أوقاتهم خارج العراق ويقيم بعضهم بشكل شبه دائم في عواصم عربية·
ويقول مراسلنا في لندن: إن بعضهم يفكر بنقل إقامته الى العاصمة البريطانية بعد مؤشرات على تغيير السياسية الأمريكية نحو حشد الدول العربية لدعم الحكومة العراقية لخلق جبهة عربية موحدة ضد إيران التي يتزايد نفوذها في الخليج وشرق المتوسط·