جاسم المطير
أكبر غلطة في الحياة هي حفظ الملفات..!!
اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال جلسة البرلمان أحد نواب كتلة جبهة التوافق المشاركة في خطف 150 شخصا وهدده بفضح ملفه· وكان النائب عبدالناصر الجنابي قد طلب الحديث أثناء عرض المالكي الخطة الأمنية الجديدة لبغداد مشككا بجدواها ومتسائلا لماذا تحاصرون شارع حيفا (···) ليس هناك إرهابيون (···) تركزون على جهة واحدة فقط···
رد المالكي بانفعال: عندما أحرّك ملفك وأعرضه على البرلمان ويرى المجلس أنك قمت بخطف 150 شخصا فهل تتحمل مسؤولية ما تقوله؟
لكن رئيس المجلس محمود المشهداني بادر الى مقاطعة رئيس الوزراء قائلا غير مسموح التحدث بهذا الشكل تحت قبة البرلمان···! ولا أدري أين هو المكان المناسب للحديث بمثل هذه الأمور يا سعادة رئيس المجلس·· هل تريدون أن يتم الحديث في عكَد شناو··؟
يشار الى أن الجنابي من نواب مجلس الحوار الوطني بزعامة خلف العليان المشارك في جبهة التوافق (44 مقعدا)، وهي اكبر كتل العرب السنة في البرلمان، ولدى مغادرته المكان بعد وقت قصير، حاول الجنابي الاقتراب من المالكي للتحدث إليه لكن الحراس أرغموه على البقاء بعيدا··!!
هذه القصة القصيرة جدا الواقعية جدا المنقولة عن البرلمان العراقي عبر الشاشات الفضائية تشير الى أن كل شيء في الحكومة العراقية وفي البرلمان العراقي يثير الضحك حقا!! فكيف يمكن لهذا النائب المدعو عبدالناصر، الحامل لنوع من اللحية المقززة، أن يظل محتفظا بمركزه النيابي وهو كان قد شارك بارتكاب جريمة خطف 150 مواطنا عراقيا مسكينا لابد أنهم تحولوا الى جثث مرمية بالشوارع البغدادية أو في الطرق الخارجية!
بهذه المناسبة يا دولت نوري باشا المالكي ذكرتني بتعليمات المستر اتلي رئيس الوزراء البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية، فاسمح لي أن أذكرك بها، حين أوصى جنوده عن الفاشيين الهتلريين المجرمين: ضعوهم في الخنادق حتى الموت!
وأنا لا أطالبكم أن تضعوا عبدالناصر في أي خندق بل ضعوه أمام المحققين·
كما أتذكر أيضا ما أوصى به الماريشال مونتجمري إلى قواته: (واجبنا تدمير القوة الفاشية الألمانية·· واجبنا تحطيم معنوياتهم·· لا كلام مع الفاشيين ولا سلام ولا زيارة ولا مجاملة ولا معاملة كأنهم بشر)!!
هل تذكرتم ذلك يا دولت رئيس الوزراء؟ ربما لم تكونوا قد قرأتم عن ذلك أصلا··! فكيف تتسترون على ملفات هؤلاء وغيرهم من المتهمين وتعاملونهم بالمحبة والمجاملة والحسنى!
لا نطلب إليكم يا دولت الرئيس غير إحالتهم الى القضاء فورا والطلب الى البرلمان برفع الحصانة فورا والاستفادة من تجربة الرئيس الأمريكي الأسبق تيودور روزفلت الذي قرر منع أعضاء الحزب النازي وكل متهم بالنازية والاعتداء على الناس من العمل في أية مؤسسة حكومية أو في البرلمان!
أذكركم يا دولت الرئيس فعسى أن تنفع الذكرى إذ إنكم كثيرو النسيان كما يبدو ··!
* * *
قيطان الكلام:
- مسـّاكم الله بالخير يا دولت الرئيس:
- هل صحيح أن الحظ أقوى من الموهبة وأن النفاق السياسي أقوى من القانون؟!