
الجيران ـ بغداد:
التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رئيسة مجلس النواب الأمريكي الديموقراطية نانسي بيلوسي التي وصلت إلى بغداد الجمعة في زيارة غير معلنة لبحث الخطة الأمنية الجديدة، كما أفاد بيان رسمي صدر على إثر زيارة بيلوسي·
وقال مسؤول في السفارة الأمريكية في بغداد أن بيلوسي وهي من أكبر المنتقدين لخطة الرئيس جورج بوش ارسال مزيد من القوات الى العراق والتي وصلت الى العاصمة العراقية على رأس وفد من الكونجرس نهاية الأسبوع الماضي يضم ستة أعضاء لعقد اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين وعراقيين لكنها لا تخطط لأي ظهور علني·
ويضم الوفد جون ميرثا العضو الديمقراطي بالكونجرس عن بنسلفانيا والذي ينتقد هو الآخر بشدة أسلوب بوش في إدارة الحرب·
وأكد البيان أن المالكي شدد خلال اللقاء أن هذه الخطة لا تعتمد على القوة العسكرية فقط إنما تتحرك على تفعيل الخيار السياسي·
وأشار المالكي إلى أن الهدف منها بسط الأمن في بغداد، موضحا أن العملية ستستهدف كل الخارجين على القانون بعيدا عن انتماءاتهم المذهبية والقومية·
كما أكد المالكي استعداد القوات العراقية لتسلم المهام الأمنية مطالبا بالإسراع في عملية بناء هذه القوات وتدريبها وتأهيلها وتجهيزها·
ونسب البيان إلى بيلوسي قولها إنها تدعم التجربة الديموقراطية في العراق وعملية نقل المسؤوليات الأمنية إلى العراقيين كما أنها لن تعارض أي جهد تقوم به الإدارة الأميركية من شأنه أن يسرع عملية نقل كامل المسؤولية إلى القوات العراقية·
ورفض مصدر في السفارة الأميركية إعطاء توضيحات أكثر مما قاله حول زيارة بيلوسي لبغداد بحسب وكالة الصحافة الفرنسية·
ويرافق بيلوسي عدد من رؤساء اللجان في المجلس بينهم رئيس لجنة القوات المسلحة ايك سكلتون ورئيس لجنة الشؤون الخارجية توم لانتوس ورئيس لجنة الاستخبارات سيلفستر ريس·
من ناحية أخرى قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن رئيس الوزراء نوري المالكي أكد خلال لقائه بزعيمة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي في بغداد أن الحكومة العراقية قادرة على تحقيق انسحاب 50 ألف جندي أمريكي من العراق خلال ستة أشهر·
وأشار الدباغ في حديث مع "راديو سوا" أن هذا الطرح لاقى اهتماما كبيرا لدى بيلوسي والوفد المرافق لهاحيث تعتقد السيدة بيلوسي أن انسحاب القوات يحظى باهتمام الديموقراطيين وأن ذلك يتوقف على دور الحكومة العراقية·
وأشار الدباغ في حديثه أن المالكي بيّن لبيلوسي أن الحكومة العراقية تطالب بالإسراع في تسليمها الملف الأمني وتسريع تسليح وإعداد القوات العراقية· وأوضح الدباغ أن بيلوسي طالبت المالكي باتخاذ خطوات تساعد في تسريع انسحاب الجيش الأمريكي من العراق·
وأشار الدباغ أن المالكي شرح لزعيمة الكونغرس الأمريكي نانسي بيلوسي وجهة نظره بشأن زيادة عدد القوات الأميركية, مؤكدا أن عدد القوات الإضافية حددتها الإدارة الأمريكية· والحاجة الى هذا العدد أو أقل تحدده القيادات العسكرية وهي قضية فنية· وقد نكون لانحتاج الى هذا العدد ولكن يبقى القرار والتقدير للقيادة العسكرية الميداني·
وعن طبيعة الدعم والتطمينات التي حصل عليها المالكي من بيلوسي، قال الدباغ إن وجهة نظر السيدة بيلوسي تقوم على أن الدعم الأمريكي ينصب على جعل الحكومة العراقية قادرة على تولي مسؤولياتها لكي يتم أنسحاب القوات بأسرع وقت ممكن·
وأعرب المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ عن قلقهم لما يتناقله الإعلام الأمريكي بشأن إعطاء موافقة الرئيس بوش لملاحقة واستهداف الخلايا الإيرانية العاملة في العراق وقال إنه رغم أن الحكومة لم تستلم شيئا رسميا بهذا الشأن الأ أن وجهة نظر الحكومة العراقية هو أن يتم هذا الأمر بالتفاهم معها و أن مثل هذه الأمور يتم حلها دبلوماسيا وبالحوار مع الأطراف الأخرى·