ما توصل اليه الطرفان العراقي والسوري خلال زيارة الرئيس العراقي لدمشق من اتفاق أمني على قدر من الأهمية التي يعول عليها تحسين الأوضاع الأمنية في العراق من جهة تمتين أواصر العلاقات بين الأشقاء من جهة ثانية، لاسيما وان اعتبار أمن البلدين يتمم أحدهما الآخر ضمن ما يسمى بالصفقة والتي تعني ان أمن العراق يقابل أمن سورية وبالتالي إنهاء عزلتها عن العالم الغربي· ولكن هل استثمرت القيادة العراقية الفرصة بشكل صحيح لمعاودة احتواء الموقف السوري لصالح الساحة العراقية؟ إن بإمكان سورية أن تلعب دورا ايجابيا في العراق وذلك بعد توفر الأرضية والفهم المشترك لما يجري في العراق·
(صحيفة الدستور)
إن معركة بغداد ستكون هي الفيصل في حسم الموقف مع التشكيلات الإرهابية التي أوجدت لها العديد من البؤر ومناطق الارتكاز والإسناد في داخل بغداد وهي تمثل خطوطاً متقدمة لقواعدهم الخلفية خارج بغداد·
إن حكومة الرئيس المالكي عازمة على خوض المعركة وتخليص بغداد والوطن بأجمعه من شرور الإرهاب وجرائمه البشعة، خاصة وأن الخطة الأمنية أوشكت على انطلاقها والبدء بتنفيذ مفرداتها أو صفحاتها بعزم وإصرار وطني· إن معركة بغداد وهي تشكل صفحة لاحقة من قصة النضال والصراع الذي يخوضه العراقيون ضد الإرهابيين وأعداء الحرية والديمقراطية، تشكل الرهان الأخير لإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، بحسب اعتقاد الكثير من المراقبين السياسيين·
صحيفة الصباح
إن الشعب وقواه الوطنية ستتعاون مع أي طروحات ضمن المطلق السياسي والقانوني والشرعي لها·
وأن الحوار والنقاش الموضوعي يمكن أن يتوصل من خلاله الجميع إلى الهدف المنشود، لا سيما وأن الحكومة بدأت خطوات جبارة في هذا الموضوع من إعادة النظر في الدستور وقانون اجتثاث البعث وطرحت مشروع المصالحة الوطنية، ولكن هل هناك ضامن بأن العنف يمكن أن يتوقف لو تحققت مطاليب المنادين بالمصالحة، أم أن المسألة مجرد فوضى وخلط الأوراق· إن القفز على الحقائق وتغييب إرادة الشعب العراقي مرفوضة، وعودة المعادلة الظالمة مرفوضة وتحقيق مكاسب فئوية على حساب دماء الأبرياء مرفوضة·
صحيفة العدالة
قال الرئيس الطالباني إن السوريين (سيتخذون جميع الإجراءات الكفيلة لمنع تسلل الإرهابيين وكذلك منع فاعليتهم على الأرض السورية)، مضيفاً أن (دمشق تدرك أن قيامها بدور في تحقيق الاستقرار في العراق قد يساعدها علي إنهاء عزلتها الغربية ويحسّّن علاقاتها مع الولايات المتحدة)· ونفى طالباني أن يكون الرئيس السوري قد حمّله أي رسالة إلى الأمريكيين، لكنه شدد على أن أي تحسن في العلاقات بين سورية والولايات المتحدة يمكن أن ينعكس إيجاباً على العراق وعلى العلاقات بين طهران ودمشق· وكشف طالباني أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوه خلال زيارته طهران في نهاية العام الماضي استعدادهم لإجراء محادثات مع الجانب الأمريكي للتوصل إلى تفاهم يرضي الطرفين ويمتد من أفغانستان إلي لبنان·
صحيفة الزمان
عزة الدوري، وريث أسلاب صدام حسين يقيم خارج العراق، في بلد ما، قد يكون اليمن أو بلد خليجي، هذا مؤكد لكل متابع، بل إنه موثق في تقارير ذات طبيعة محدودة، وهو منطقي أخذا بالاعتبار اعتلال صحته وموجبات علاجه لمرض سرطان الدم (اللوكيميا) الذي يعانيه وكان سيموت عام 1999 حين طرد من النمسا مطلوبا كمجرم حرب، والمنطق يقول إنه ينبغي أن يكون تحت معاينة طبية معقدة ودائمة، الأمر الذي يستحيل تأمينه لمطلوب تطارده القوات العراقية والأجنبية وتتابعه عيون "خائنة" من أهله ومعارفه وحراسه مستعدة لتسليمه للحصول على عشرة ملايين دولار مكافأة الاستدلال إليه أو القبض عليه كما حدث لصدام حسين وولديه والكثير من اتباعه·
صحيفة الاتحاد
إن التدخل التركي في الشأن العراقي والحديث عن كركوك وفي هذا الظرف بالذات بلغ شأوا حدا بعيداً لدرجة أن يتصور المرء أن تركيا لا تتحدث عن مدينة عراقية بل هي مدينة تقع بجوار أنقرة!!·
فالبرلمان التركي إذ ينهي اجتماعه بشأن كركوك فانه يخلص إلى توصيات أقل ما يقال عنها تمس بالسيادة العراقية وعلى العراق أن يقف موقفاً عراقياً واضحاً من هذا الأمر رغم أننا نحيي موقف دولة رئيس الوزراء خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا وتوضيحه الأمر قدر متطلبات الموقف السياسي والدبلوماسي آنذاك وقدر متطلبات (آداب الزيارة)·إن البرلمان التركي يوصي بتأخير مسألة تطبيع أوضاع كركوك لمدة عشر سنوات!! في رغبة خجل على ما يبدو من الإفصاح عن رغبته في التمييع النهائي لمسألة التطبيع·
صحيفة التآخي
طالبت الحكومة العراقية الدول الإقليمية ودول الجوار وخاصة تركيا بالكف عن التدخل في الشأن الداخلي العراقي مثلما يعمل العراق على منع استهداف تلك الدول من أراضيه· وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور علي الدباغ: إن بعض دول الجوار تحتضن مؤتمرات واجتماعات تحمل رسائل خاطئة وتستهدف تحريض مكون على مكون آخر داخل العراق ما يزيد الفجوة ويعمل على الإضرار بالعراقيين· وحذر الدباغ من ان تتسبب تلك المؤتمرات بقطع العلاقات مع تلك الدول· وأضاف الدباغ: ان الحكومة تؤكد التزامها بثوابت معلنة لتطوير العلاقة مع الجميع على أساس عدم التدخل وأن العراق يلتزم بأن لا يكون ممرا أو مقراً لأي اعتداء على الدول الأخرى·
صحيفة المدى
لقد وجه الرئيس بوش بطاقته الصفراء لحكومة المالكي وذلك عندما قال صراحة خلال إعلانه إستراتيجيته إن حكومة المالكي سوف تفقد دعم الأمريكيين إذا فشلت في مهمتها الجديدة وكثيراً من المراقبين السياسيين والمتابعين للشأن العراقي يرون أن نوفمبر المقبل هو الموعد المقرر لتقييم جهود الحكومة العراقية في تنفيذها للإستراتيجية الأمريكية الجديدة أو ممكن قبل ذلك· وكما قال الرئيس بوش في أكثر من مناسبة وخاصة في خطابه الأخير إن صبر الأميركيين لن يكون للأبد· وعلي مايبدو فإن رئيس الوزراء المالكي وعى هذه المسألة خاصة بعد أن وُجهت له انتقادات صريحة من قبل وزيرة الخارجية الأمريكية رايس في زيارتها الأخيرة للشرق الأوسط ، وكذلك انتقادات الرئيس بوش نفسه ووصفه للحكومة بأنها ضعيفة الأداء·
صحيفة الزمان