
الجيران ـ بغداد:
رغم أن الضحية الكبرى للعنف في العراق هي المرأة· ومن مصلحتها ومصلحة أسرتها أن يستتب الأمن بأي وسيلة كانت وأن يتفق السياسيون والعسكريون على خطة تعيد الأمن والأمان لهذا البلد، إلا أن آراء العراقيات تباينت حول الاستراتيجية الجديدة وخطة بوش القاضية بإرسال مزيد من الجنود الأمريكيين إلى بغداد والأنبار· وهذا التباين راجع لتأثر النساء بآراء الجهات السياسية التي ينتمين اليها، وقد أجرت (اذاعة سوا) استطلاعا شمل بعض السياسيات من النساء أظهر هذا التباين في وجهات النظر· فقد أيدت وزيرة البيئة في الحكومة العراقية نرمين عثمان (من التحالف الكردستاني) الاستراتيجية الأمريكي الجديدة في العراق، مشيرة الى أن إرسال مزيد من الجنود الأمريكيين سيساهم في القضاء على الإرهاب في البلاد· وأضافت أن تقوية وزارة الدفاع العراقية ورفع إمكانياتها التسليحية والتدريبية من شأنه أن يعزز هذا التوجه·
و أعربت عثمان عن اعتقادها أن إستراتيجية بوش أكثر واقعية من تقرير بيكر-هاملتون، إلا أن عثمان أشارت إلى أن الحل السياسي ضروري أيضا لإنجاز المهمة، وشددت على وحدة الموقف الضروري من الأرهاب وضرورة أن يتوحد الفرقاء السياسيون وراء الخطة لاستعادة الأمن·
أما النائبة عن القائمة العراقية ميسون الدملوجي فقد شددت على أن الاستراتيجية الأمريكية لن يكتب لها النجاح ما لم تتضمن حلا سياسيا متزامنا مع الحل العسكري، وقالت لايمكن لأي خطة عسكرية النجاح مالم تكن مدعومة سياسيا من جميع الفصائل السياسية· وأن يكون هناك موقف يوحد الجميع ضد الأرهاب ·وأوضحت الدملوجي أن الحل السياسي يكمن في مصالحة وطنية حقيقة· وان يتوجه الجميع نحو هذا الهدف الذي له علاقة رئيسية بنجاح أية خطة عسكرية لبسط الأمن في البلاد·
من جهتها، رأت النائبة عن الكتلة الصدرية غفران الساعدي أن إرسال مزيد من الجنود الأمريكيين إلى العراق سيزيد من استفزاز الشعب العراقي، وقالت أن الشعب يطالب بانسحاب القوات وليس زيادتها·
وشددت الساعدي على أن تحسين الوضع العراقي لن يتم إلا بخطة عراقية بحتة، دون تدخل أجنبي·