
الجيران ـ واشنطن ـ راديو سوا:
أمرت الإدارة الأمريكية قواتها في العراق بإلقاء القبض أو قتل عملاء إيران في العراق وذلك ضمن استراتيجية أمريكية جديدة تهدف للحد من نفوذ طهران في منطقة الشرق الأوسط ككل وليس في العراق فحسب ولحملها على التخلي عن برنامجها النووي· فقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر الجمعة نقلا عن مسؤولين في الحكومة في مجال مكافحة الإرهاب، أن القوات الأمريكية أقدمت سرا قبل أكثر من عام على اعتقال أشخاص، يعتقد أنهم عملاء لإيران، لفترات تتراوح في كل مرة بين ثلاثة وأربعة أيام· ومضت الصحيفة إلى القول إن انتهاج سياسة اللجوء إلى القاء القبض واطلاق السراح كان الهدف منها عدم تصعيد التوتر مع ايران و إلى تخويف عملائها في الوقت ذاته·
كما تم أخذ عينات الحامض النووي من بعض المعتقلين دون علمهم إلى جانب أخذ صور و بصمات وصور للشبكية لجميع من تم القاء القبض عليهم قبل اطلاق سراحهم· وقالت الصحيفة إن مسؤولين في الحكومة قرروا الصيف الماضي أن الحاجة تدعو إلى إنتهاج أسلوب مجابهة أقوى بعد تزايد النفوذ الايراني في المنطقة وفشل الجهود الأمريكية لعزل طهران·
ومضت الصحيفة إلى القول إنه تبعا لذلك، أحرزت جهود إيران في المجال النووي تقدما كما أن حلفاء الولايات المتحدة قاوموا فرض عقوبات قاسية على الحكومة الإيرانية، وعملت إيران على زيادة أعمال العنف الطائفية في العراق·
وقال ثلاثة مسؤولين في مجال الاستخبارات إن هناك ما يقرب من 150 من عناصر المخابرات الإيرانية بالإضافة إلى عدد من قوات الحرس الثوري الإيراني في العراق· إلا أنه لا يوجد أي دليل على تورطهم في شن هجمات مباشرة ضد القوات الأمريكية· وتواجه ايران الآن حملة واسعة من النقد والأحتجاج على سياستها الخارجية التي تتسم بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الآخرى والعودة الى سياسة تصدير الثورة الى الخارج· ويتخذ التدخل الإيراني في العراق شكل الصراع الطائفي الذي يدفع بهذا البلد الى التقسيم· وكانت لجنة سياسة إيران في واشنطن قد عرضت تقريرا للخبير الدولي في الشوؤن الإيرانية علي رضا زادة قال فيه أن هناك مايقارب 32 ألفا من العناصر والميليشات والمخابرات تدعمهم إيران ماليا وتتحمل كلفتهم المالية في العراق·
ومن جهة أخرى يحاول المسؤولون العراقيون تخفيف وطأة الخلافات حول التدخل الإيراني في الشأن العراقي بفتح حوار ودي بين المسؤولين في كلا البلدين وحل هذه الخلافات بالتعاون والعلاقات الودية لكي لاينجر الوضع الداخلي العراقي الى المزيد من التصعيد في العنف الطائفي·