
الجيران ـ دافوس ـ راديو سوا:
دافع وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري عن الخطة الجديدة للحكومة العراقية لضبط الوضع الأمني في بغداد والتي بنى عليها الرئيس بوش خطته القاضية في شق منها بإرسال مزيد من القوات الأمريكي المقاتلة إلى بغداد ومحافظة الأنبار· وقال زيباري في مقابلة مع شبكة CNN إن المسؤولين العراقيين شرحوا للسيناتور هيلاري كلينتون التي زارت بغداد في الآونة الأخيرة الاستراتيجية الأمنية·
وأضاف: "في الآونة الأخيرة استقبلنا السيناتور هيلاري كلينتون في بغداد وأوضحنا لها موقفنا القائل بأننا في حاجة إلى مزيد من القوات المقاتلة في بغداد"·
وأضاف زيباري أن بغداد مدينة كبيرة واسعة المساحة يربو عدد سكانها على ستة ملايين نسمة وعدد الجنود الأمريكيين والعراقيين فيها ليس كافيا لذلك لا بد من إعادة تنظيم الموارد العسكرية ودفع مزيد من التعزيزات إلى بغداد·
وقال زيباري إن دور القوات الأمريكية موقت·
وأضاف زيباري: "اعتقد أن الأمر سيكون إعادة انتشار موقتة للقوات الأميركية ولن تستمر طويلا أو إلى ما لا نهاية ومهمة تلك القوات محدودة ونحن بحاجة إليها"·
ووصف زيباري قرار الرئيس بوش السماح للجنود الأمريكيين باستهداف الناشطين الإيرانيين من أعضاء الحرس الثوري الإيراني أو ضباط الاستخبارات الايرانية الذين يشنون هجمات على القوات الاميركية في العراق او العراقيين، وصف القرار بأنه سياسية جديدة·
قائلا لمحطة CNN من دافوس حيث شارك في المنتدى الاقتصادي:
"هذه سياسة جديدة وهي تعتمد على هؤلاء العملاء ودورهم في العراق· بالطبع لا يعني هذا استهداف الإيرانيين الأبرياء الذين يزورون العراق لأهداف مشروعة ويأتون بالطرق الرسمية وإنما العملاء الذين يشنون هجمات ضد العراقيين والقوات الأمريكية"·
وأضاف زيباري أن الحكومة العراقية أجرت الكثير من المشاوارات مع واشنطن والقوات الأميركية فيما يتعلق بإحتجاز الإيرانيين في مكتب دبلوماسي في أربيل، مشددا على أن قرار الرئيس بوش لا يعني إستهداف جميع الإيرانيين الموجودين في العراق، لأنه يتعين إستثناء الدبلوماسيين منه، موضحا بالقول: "لا أعتقد أن قرارالرئيس بوش مفتوح بمعنى أنه يشمل جميع الإيرانيين في البلد وإنما هو يستهدف المقاتلين الأجانب والذين يشنون عمليات تعيق تقدم البلاد"·
ولفت زيباري إلى أن هناك حاجة الى المزيد من القوات الأمريكية في بغداد، مشيرا إلى وجود نقص في عدد القوات العراقية والأميركية اللازمة لمواجهة العنف فيها، وأفاد قائلا: "أعتقد أن هذا يمثل إعادة نشر مؤقت للقوات، فهم لن يبقوا في بغداد إلى الأبد، لأن مهمتهم محدودة ولأن هناك حاجة لهم، وهذا هو رأي حكومتي"·
وأوضح زيباري أن إستراتيجية الرئيس بوش تختلف تماماً عن الخطة الأمنية التي أعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي، قائلا: "هذه خطة مختلفة، ولقد تعلمنا من دروس الماضي ومن العمليات الماضية التي نفذتها الحكومة العراقية والقوات متعددة الجنسيات· هذه خطة تستهدف تأمين بغداد وسوف تنفذ في مراحل، ويتعين على الحكومة العراقية أن تتحمل مسؤولياتها، وأن تكون في المقدمة، وأن تلتزم بتوفير القوات اللازمة والحفاظ على المناطق التي تم تأمينها وتوفير الخدمات فيها"·
وأشار وزير الخارجية إلى أن أهمية هذه الخطة تأتي من أن القادة العراقيين هم من سيتولون تنفيذ خطة بغداد على أن يقدم القادة الأمريكيون النصح والمشورة لهم·