
الأنبار - الجيران - وتقرير
كامب مك كورمك - :CBS NEWS
رغم إعلان الرئيس بوش مؤخرا بأن 4000 جندي إضافي سيظلون في محافظة الأنبار، إلا إن بعض القادة العسكريين الأمريكيين يقولون بأنهم بحاجة إلى قوات عراقية إضافية لتوفير الدعم على أرض الواقع، واستعادة الأمن في محافظة الأنبار التي تعد أكثر مناطق العراق سخونة·
وحسب قول الرائد ريتشارد سي زلمر المشرف على إعداد شرطة الأنبار لوكالة سي بي أس نيوز فإن الأكثر أهمية لنا هو وصول وانتشار القوات العراقية·
وحسب قول زلمر فإن هنالك بعض الإشارات المشجعة وأشار إلى انتساب العراقيين إلى الشرطة وعي أخطر وظيفة في البلاد الآن·
مهمة صعبة في السابق
وقال: لم يكن هنالك انتساب لقوات الشرطة في الرمادي قبل سنة ماضية وقد كان الانتساب في آذار الماضي معدوما أو صفرا في المائة· ولم يكن بالإمكان الشروع ببرنامج تأهيل للشرطة هنا·
وقد تم تدمير معظم مراكز الشرطة ولم يبق هنالك سوى مدير مركز شرطة واحد في أداء واجبه وعلى مضض لأن الجنود الأمريكان ناشدوه البقاء في عمله بعد قيام انتحاري بتفجير عربة في مدخل مركز الشرطة مما أدى الى قتل العديد من الشرطة وتدمير المعدات، كما تعرض أفراد الشرطة لعمليات الاختطاف على الدوام وتعرضوا للتعذيب وهددت عوائلهم وقد كان هنالك 25 منتسبا فقط في كل الرمادي في تموز الماضي وتعتبر الرمادي والفلوجة أكبر مدن محافظة الأنبار وهي مناطق ساخنة بالنسبة لقوات التحالف· إلا أن زلمر قال بأنه يعتقد بأنهم يحرزون تقدما الآن·
تحّول كبير
وقد زاد عدد مراكز الشرطة ليصل إلى 6 مراكز جديدة مع وجود 2500 منتسب في الشرطة منذ الصيف الماضي·
وكان مفتاح هذا التحول هو انتساب قادة العشائر السنية مثل الشيخ عبدالستار فهو وعشرة شيوخ آخرون من شيوخ عشائر الأنبار قاموا بحث الرجال المحليين على الانتساب لصفوف الشرطة بعد تعرض شيخين آخرين للهجوم من قبل قوات القاعدة التي يعتقد بأنها تقوم بـ 70% من حركة التمرد وعمليات الإرهاب في المحافظة· أما الـ 30% المتبقية فيطلق عليها مصطلح (المقاومة المحلية)·
قتال أسود وأبيض
وحسب قول اللفتانت الكولونيل جيمس ليثز نائب القائد العسكري، اللواء الأول في الفرقة العسكرية الأولى في الجيش الأمريكي: "إنه قتال أبيض وأسود بيننا وبين القاعدة وعندما أقول نحن فأنا أعني بذلك الأناس المحليين، سنة الأنبار ونحن"·
وأضاف (أنهم سيشعرون بأنهم أصبحوا ضحايا الإرهاب ولهذا ينضمون إلينا وكل ما يطلبه الشيوخ هو السماح لكل منتسب يحصلون عليه بالعودة للعمل في أحيائهم·)·
وكانت منظمة القاعدة الأرهابية قد شنت هجمات على شيوخ العشائر وقتلت بعض أبنائهم وحرقت بيوتهم· لكن العشائر ردت عليها الهجوم ومن ذلك اليوم أصبحت العشائر تطارد إرهابيي القاعدة في الأنبار·
روابط واتحادات
وحسب قول ضابط للعمليات العسكرية في الجيش الأمريكي الرائد توماس شوفز عندما يكون رجال الشرطة في الشوارع الآن فهم يعرفون بأن رجال العشائر المحليين يعتنون بعوائلهم فإن هذا يعتبر وضعا لصالح كلا الطرفين·
ولقد قام الشيوخ بتشكيل روابط أو اتحادات في قراهم تشبه نوبات المراقبة في الأحياء وقد حصل المنتسبون الجدد في الشرطة على مهارات جديدة لحماية أنفسهم بفضل التدريب الذي تلقوه في الأردن (يتدرب الآن حوالي 1900 في أكاديمية الشرطة) او في بغداد ومن ثم في الرمادي بإشراف مدربين أمريكيين عسكريين غالبا· وحسب قول اللواء بول وايروث من مركز تدريب الرمادي الذي يقع في القاعدة الأمريكية العسكرية التي يوجد فيها حاليا حوالي 60 منتسبا عراقيا، علينا القيام بالكثير من الأمور وهم يعرفون بأنهم سيقومون بحماية مجتمعهم·
رسالة (الجيران) للمالكي
وقد عقد الشيوخ في الأنبار مؤخرا ما أطلق عليه (مؤتمر إعادة البناء والإعمار) حيث قام الشيخ عبدالستار بتذكير بقية قادة العشائر بأنه حالما تصبح المناطق خالية من العنف فان الأمريكان سيرحلون· وقد التقى رئيس الوزراء نوري المالكي بوفد من المؤتمر الذي أصبح أشبه بالرابطة ووعدهم بدعم الحكومة لكن هناك من الشيوخ من قال لـ(الجيران) إن مساعدات الحكومة لنا وللأنبار مازالت ضعيفة وبطيئة وقد يبعث على اليأس هذا التباطؤ في أداء الواجبات من قبل الحكومة·
وكانت مصادفة أن نقلت (الجيران) هذه الرسالة الى السيد نوري المالكي بواسطة السيد صفاء الدين الصافي وزير الدولة حين تكلمنا معه في الكويت حول ضرورة تلبية مطاليب أهل الأنبار وعدم تركهم يواجهون مصيرهم وحدهم أمام القاعدة الإرهابية، من دون دعم الحكومة وإيصال هذه الرسالة منهم الى السيد المالكي·
صراع طويل
قول الرائد زلمر: "أن طبيعة مثل هذا النوع من الصراع لاستعادة الأمن من الإرهابيين تستغرق وقتا مشيرا إلى تواصل الشغب"·
وقد تم توفير الأمن من قبل القوات الأمريكية للشيخ عبدا الستار نفسه وبينما كان يتحدث مع المراسلين سقط صاروخ على الأرض بالقرب من المبنى الذي عقد فيه الاجتماع·وقد ظلت ثلاث عشائر غير متعاونة مع الجيش الأمريكي ولا يزال العدو يراوغ في الرمادي مسببا زيادة الخسائر الأمريكية·
وحسب قول نائب القائد العسكري ليثز: "إن هذا هو الصراع الرئيس في العراق خارج بغداد· وعندما وصلنا إلى هنا في تموز الماضي كنا مسؤولين عن 60% من الخسائر على المستوى اليومي وكانت الرمادي ساحة قتال خطيرة لمدة ثلاث سنوات ولذلك فنحن نقاتل أعداء ماهرين هنا"·
ويرجع سبب معظم الخسائر الأمريكية الى القنابل التي توضع على جوانب الطريق والى نيران القناصين·وقال، الجيش الأمريكي من دون إعطاء الأعداد الحقيقية بأن الهجمات اليومية قد تناقصت وأن معدات القنابل اليدوية قد أصبحت متخلفة أو بدائية في تصميمها·