
أصدرت رابطة الشباب الوطني الديمقراطي كتيبا بعنوان "الشباب الوطني الكويتي: التحديات والطموح" والذي تناولت من خلاله واقع الشباب الكويتي والتحولات التي حدثت وما هي الأدوار المطلوبة منه في المرحلة القادمة·
وأكدت الرابطة أن الشباب في أي مجتمع يشكلون القوة الفاعلة والطاقة الجبارة المسيّرة للأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولذلك يعتبرون المؤشر الأكثر دقة في تحديد الوجهه التي تسير عليها البلاد، فكلما ارتفع مستوى الشباب السياسي والثقافي وزاد تأثيرهم في المجالات المختلفة في الحياة، ارتفع مستوى البلاد وتحسنت شؤونه·
وفي المقابل، عندما يشكل الشباب نسبة عالية في تنظيم سياسي ما، فإن تأثير هذا التنظيم في المجتمع يزداد ويكتسب التنظيم أهمية أكبر ويزداد احترام الجماهير له، لهذا نجد أن السياسيين يتحدثون عن "ضخ دماء جديدة" واستبدال "الحرس القديم" والقائد الشاب·· إلخ، مما يدل على أهمية الشباب·
وانطلاقا من ذلك، يمثل الشباب الوطني الفئة الأكثر تأهيلا للتصدي لمشكلات المجتمعع، وهذا يرجع إلى الانفتاح الفكري الذي تتصف به هذه الشريحة ومدى إدراكهم لحجم التحديات، وقد بات الشباب الوطني مطالبا بأن يتحرك وبأقصى سرعة لحل تلك التحديات·
ولذلك فإن المشاركة النشطة في الحياة السياسية تكتسب أهمية خاصة نحو بث الروح في المجتمع الساكن وتحفيز باقي مكونات المجتمع على المشاركة في صنع القرار·
وحددت الرابطة أهم الواجبات المناطة بالشباب والتي تتمثل في:
1- النهوض بالمجتمع فكرياً وثقافياً·
2- نشر الوعي السياسي والثقافة الديمقراطية·
3- التأكيد على الثوابت الوطنية بما يحفظ المجتمع من الأفكار الرجعية والطائفية وحمايته من قيم المجتمع الاستهلاكي·
ورأت أنه لابد أن يكون الشباب في طليعة القوى المحاربة للفساد والتخلف، وتلك مهمة وطنية كبرى تتطلب حشد كل القوى الوطنية الغيورة على مصلحة الوطن، وعلى الشباب أن يبحثوا في أسباب الفساد وأشكاله وأن يضعوا الاستراتيجيات المناسبة لمحاربته·
ونوهت الرابطة في إصدارها إلى أنه من أجل أن يكون الشباب الوطني مؤهلاً للقيام بمهامه فلا بد أن يبدأ من حيث انتهى الجيل السابق، مكمّلاً بذلك المسيرة إلى الأمام، وهنا تأتي مسؤولية الأجيال الأولى من الحركة الوطنية فهم مطالبون بخلق وسيلة فعّالة لنقل الخبرات من جيل إلى آخر، والعمل على تدريب الشباب وتأهيلهم سياسياً، ولابد أيضاً من نقل المسؤوليات إليهم بصورة تدريجية تضمن استمرارية الحركة الوطنية وتضمن نموها وتقدمها·
وأشارت رابطة الشباب الوطني الديمقراطي في الوقت ذاته في نهاية هذا الإصدار إلى أن الربط بين الجيل الأول صاحب الخبرة والنضج السياسي وبين الجيل الشاب صاحب الحماس والعزيمة هو الضمانة الوحيدة لاستمرارية وتطور الحركة الوطنية وتماسكها ونجاحها في القيام بدورها المأمول·