Al - Talea
رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962
العدد 1787

مجلة "تايم" اختارت مئة من أبرز رجال القرن
أنشتاين نابغة الفيزياء والقرن العشرين وداعية السلام ومثال انسان في القرن الـ 21

·         منذ الثلاثينات ركز انشتاين طاقاته العلمية على النظرية الحقلية الموحدة أي على معادلة واحدة تعبر عن جميع خاصيات الطاقة والمادة في العالم، وبرغم أنه لم ينجح في مسعاه، فقد بقي إيمانه راسخا بأن الكون مهندس بدقة شديدة· وذات مرة قال: السياسات هي قضية اللحظة والمعادلات هي قضيته الأبدية·

·         لم يكن انشتاين مرتاحا قط للقب "أبو القنبلة الذرية" لأنه كان يخشى استعمالها مرة ثانية وعند تطوير القنبلة الهيدروجينية عام 1950 دعا من خلال محطة "ان بي سي" إلى ترويج فكرة السلام في العالم النووي، وهو اقترح انشاء هيئة أمريكية بريطانية ـ سوفياتية تحتكر خبرة أمثال القنبلة النووية·

·         قبل سنة من فوزه بجائزة نوبل للفيزياء عام 1921، يظهر انشتاين هنا خارج مختبره في برلين، وآنذاك كان الجميع يقارنه بشخصيات تاريخية مثل كوبر نيكوس· فعندما تأكد في ذلك الوقت أن نظريته عن النسبية العامة صحيحة، كانت ردة فعل هذا الرجل الذي لم يتخط الأربعين آنذاك هي قوله: "أنا الآن أشبه بمومس، فالجميع يريد أن يعرف ما أفعل طول الوقت والجميع يريد أن ينتقد"·

·         عقب مغادرته المانيا في عام 1933 فور تولي أودلف هتلر السلطة، توجه انشتاين إلى جامعة برنستون حيث صار عضوا في معهد الدراسات المتقدمة التابعة لكلية الرياضيات· وهذا العالم الذي استقبله الناس باحتفالات تليق بأحد نجوم هوليوود استغل الوقت في ديسمبر من العام 1934 حتى يشرح لمراسلي الصحف احدى معادلاته الرياضية·

·         في السادسة من عمره، تعلم انشتاين من والدته أصول العزف على الكمان حتى تعوض اخفاقاته الدراسية، وفي النهاية استكمل انشتاين دروس العزف مستمتعا بتأدية مقطوعات لموزارت ويناقش أوجه الشبه بين الموسيقى والرياضيات،وعن ذلك يتذكر ابنه هانس إلبرت إنه كلما كان يشعر بأنه وصل إلى نهاية طريق أو إلى مشكلة في عمله كان يلجأ إلى الموسيقي، فكانت تحل له كل المشكلات·

·         انشتاين يؤدي في الأول من أكتوبر من عام 1940 القسم القانونية باعتباره مواطنا أمريكيا بالتجنس وعندما علم أن النظام النازي استطاع شطر الذرة تخلى انشتاين عن نزعته السلمية حتى يحض الرئيس فرانكلين روزفلت على تسريع تطوير القنبلة الذرية، وهكذا ساند انشتاين الحلفاء بقوة ضد الفاشية بالعمل مستشارا في شؤون الأسلحة لدى البحرية الأمريكية·

 

نشرت مجلة "تايم" ملفا عن أبرز مئة شخصية تركت بصماتها المؤثرة في التاريخ السياسي والعلمي والاجتماعي للقرن العشرين ومهدت الطريق أمام تكوين الصورة غير الناجزة للقرن والألفية المقبلين· ومن هؤلاء الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت والزعيم الجنوب أفريقي نلسون مانديلا وعالم الفيزياء الشهير البرت انشتاين والزعيم الهندي المهاتما غاندي وعالم الفيزياء الفلكية البريطاني ستيفن هوكينغ صاحب كتاب "موجز تاريخ الزمن"·

وقد حاولت المجلة أن تتخطى مئات السير الشخصية لهؤلاء الرجال البارزين، وأن تقرب من أرض الواقع سيرهم الشخصية، وأن تعرض بإيجاز مالهم وما عليهم، ما يجمعهم بالبشر وما يميزهم عنهم· وإذا كان أدولف هتلر مستبعدا عن قائمة الشخصيات المئة في هذا القرن فقد استطاع الزعيم النازي أن يفرض نفسه في أحد موضوعات المجلة وإن بصورته السلبية باعتباره حقيقة موضوعية في التاريخ كانت مسؤولة عن مقتل الملايين·

في الموضوعين التاليين، عرضت "تايم" جوانب شخصية وعلمية من حياة انشتاين، غرابة أطواره الى جانب دقته العلمية، إيمانه الديني الى جانب بحثه العلمي غير المسبوق، وغرامه بالنساء والموسيقى الى جانب هوسه بالفيزياء والرياضيات·

والمهاتما غاندي يظهر أيضا بصورة الإنسان العادي البسيط والزعيم السياسي الذي بقي مخلصا لمبادئ اللاعنف والتسامح الديني حتى لحظة اغتياله في 30 يناير من عام 1948· لكن إذا نجح المهاتما غاندي في تعبئة ملايين الناس لمصلحة استقلال الهند، فقد أخفق في أن يتبع جميع مريديه مبادءه بدقة· فقد قال إن الكثيرين يعلقون صورته· لكن القليلين يخلصون لمبادئه في رفض العنف وإراقة الدماء· وفي النهاية حقق غاندي غاية حياته في تحرير الهند، لكنه واجه الحقيقة القاسية في تقسيمها وفي اندلاع الحروب الدينية التي لم تبال بنداءاته الى التسامح· فقضي اغتيالا ليكون أحد ضحاياها لا أخيرهم·

 

كان ألبرت أنشتاين العالم المتفوق في قرن غلب عليه العلم، وكانت معالم هذه الحقبة (القنبلة الذرية ونظرية الانفجار العظيم والفيزياء الكوانتية والإلكترونيات) تحمل جميعا بصماته·

كان أنشتاين تجسيدا للذكاء الخالص، أستاذا أخرق التصرفات ذا صورة ذات طابع هزلي ظهرت في آلاف الأفلام، ووجه أنشتاين الذي يعرفه المشاهد على نحو ما يعرف فورا صورة شارلي شالبن ، بشعره الكثّ، كان معروفا لدى الناس العاديين بقدر ما كانت تعرفه سيدات الصالونات اللواتي كن يثرثرن عنه من باريس إلى هوليوود· فقد كان صاحب عقل عميق لا يسبر غوره، وموهوبا بين موهوبين استطاع بمجرد التفكير في الكون أن يدرك أن هذا الكون ليس في حقيقته كما يبدو لنا، حتى في وقتنا، ما زال العلماء يتعجبون من جرأة نظريته عن النسبية العامة، وعن ذلك قال ريتشارد فينمان  الذي لا يعد رجلا غبيا: لا أعرف كيف صاغها؟! "غير أن عالم الفيزياء العظيم كان إنسانا بسيطا أيضا لا يحب رباطات العنق إنما القمصان والسترات العادية، وكان ينطق بحكم مأثورة بليغة كقوله إن العلم شيء عظيم لو إن الإنسان لا يكون مضطرا إلى تحصيل لقمة العيش منه " ثم يطلق النكات الهزلية بسهولة وضعه المعادلات العلمية، وعندما كان ينظر إلى الاهتمام الشديد به بتجرد طريف، كان يصف نفسه بطريقة مختلفة كأن يقول عن نفسه إنه مجرد شخصية يحلم بها رسام كاريكاتور وتحققت·

 

نظرية·· في واد

 

ما كان يدهشه على نحو ما حدث لتشارلز داروين، أن أصداء أفكاره ترددت في ما وراء الدوائر العلمية، لتؤثر في الثقافة الحديثة من الرسم حتى الشعر· وعند البدايات، لم تؤخذ نظرية النسبية العامة على محمل الجد حتى من جانب كثير من العلماء فأدى ذلك الى انتشار القول المأثور لعالم الفيزياء الفلكية البريطاني أرثور ايدينغتون الذي تساءل عما إذا كان ثلاثة أشخاص فقط فهموا نظرية النسبية العامة قائلا: "أحاول أن أعرف من هو الشخص الثالث الذي فهمها"· وبالنسبة الى العالم ككل، بدا وكأن هذه النظرية سحبت البساط من تحت الحقيقة المدركة، وبالنسبة الى كثير من المفكرين المتقدمين في عشرينات القرن العشرين من الدادائيين الى التكعيبيين الى الفرويديين، كانت هذه النظرية عقيدة مناسبة تعكس ما يدعوه مؤرخ العلوم ديفيد كاسيدي "لا قابلية فهم المشهد المعاصر - أي سقوط الملكيات وثوران النظام الاجتماعي وجميع الاضطرابات في القرن العشرين"·

 

شخصية بسيطة ومعقدة في آن

 

تواصل التأثير الشاحن لانشناين في العقلية الشعبية طوال حياته وبعدها أيضا· فخوفا من أن يتحول قبره الى قطب جاذب للزوار، نشر منفذو وصيته رماده سرا، لكنهم لم يوفقوا ويعود ذلك جزئيا الى أن عالم أمراض استأصل دماغ انشتاين حتى يدرس أسرار عبقريته، لكن لم يتيسر ذلك إلا في الفترة الأخيرة عندما وجد باحثون كنديون أن لديه في الدماغ فلقة أكبر مما لدى غيره وهي مركز التفكير الرياضي، وصلات أقصر بين الفلقتين الجبهوية والصدغية، لكن معاينات أشد عمقا في تفكير هذا العالم جاءت من رسائله وأوراقه العلمية، فهي ظهرت الى النور بعد سنوات من مقاومة منفذي وصيته الذين كانوا متمسكين بكتمان الصورة العقلية لصاحب النسبية العامة العظيم·

خلافا للصورة الكاريكاتورية في سنواته الأخيرة التي تعرضه رجلا حانيا بشعر منفوش يساعد الفتيات الصغيرات في حل واجبات الدروس الرياضية في المنزل، ورجلا يترك لمسة حنان في أي قضية جديرة بالاهتمام، ظهر انشتاين من هذه الوثائق بمثابة رجل تتناقض حياته الشخصية غير المستقرة بحدة مع تأمله المهيب في الكون·

فهو كان ذا عاطفة جياشة وبارد القلب في آن، وأبا شغوفا ومنعزلا في وقت واحد· وزوجا متفهما وإن بصعوبة، إنما عاشق فاضح في آن·

كان انشتاين مصرا على بذل جهود شخصيته لاكتشاف غور نفسيته بنفسه رافضا على سبيل المثال عرضا من أحد المعالجين الفرويديين لأن ينطرح على فراش العيادة· لكن الاهتمام الغريب بشخصيته ما زال مستمرا على نحو ما يؤكد سيل الكتب التي تناولته وبلغت في مؤسسة "أمازون" للاتجار بالكتب مئة·

 

الجذور العائلية غير العادية

 

هذا الابن الأول لعائلة يهودية بورجوازية من جنوب المانيا تأثر بقوة بأمه المستبدة التي تهوى الموسيقى وشجعت هوايته لعزف الكمان وللاستماع الى الأعمال الكلاسيكية لمؤلفين من أمثال باخ وموازارت وشوبريت· وفي سنوات الطفولة تعرض لتجربة دينية شديدة جعلته يوبخ والديه أحيانا لتناولهما لحم الخنزير· غير أن حماسته الدينية خمدت من بعد أن أخذ يدرس النصوص العلمية التمهيدية وكتب الهندسة·

كان والده المهندس، وهو مقاول غير ناجح في الصناعة البتروكيميائية الناشئة صاحب تأثير ضعيف فيه، غير أن البوصلة اللعبة التي أهداه إياها كانت ملهم أول "تجربة تفكيرية" لديه· فقد تساءل الصبي ذو السنوات الخمس عما يجعل الإبرة تتجه دوما نحو الشمال·

 

تلازم وتضارب العاطفة والفيزياء

 

في الخامسة عشرة أعلن انشتاين عصيانه الأول، فبعد تركه وحيدا في ميونيخ إثر انتقال والديه للإقامة في شمال إيطاليا بعد إفلاس أحد مشروعات والده، ترك انشتاين المدرسة التحضيرية بسبب نزعتها العسكرية وتخلى عن جنسيته الألمانية ودخل معهد زوريخ للبولتيكنيك في سويسرا المعروف بأنه أشبه بمعهد ما ماساشوستس للتكنولوجيا· وهناك أغرم انشتاين بإحدى بنات صفه وهي طالبة فيزياء صربية تدعى ميليفا مارتيش، هذه الفتاة التي كانت مصابة بعرج وتكبره بثلاث سنوات صارت برغم ذلك حبيبته· وفي ذلك الوقت· كان انشتاين يتغنى معها بالفيزياء وبالموسيقى، ثم انجبا بلا زواج فتاة يقال إنها كانت مريضية فتوفيت أو تبناها أحدهم· ثم تزوج الحبيبان برغم معارضته والدة انشتاين لكن القران لم يدم طويلا·

هذا الرجل الوسيم المنفلت الرومانسي في تلك السنوات اضطر ذات مرة الى الاعتذار من زوج حبيبة سابقة له بعدما اكتشفت ميليفا أن زوجها عاود علاقته بها· وفي وقت لاحق اشتكى انشتاين من أن "الحسد المرضي لميليفا هي نموذجي بالنسبة الى امرأة بمثل تلك البشاعة غير العادية"· وربما كان يعتريه ندم شديد بشأن الابنة المفقودة التي أبعده عنها عمله العلمي الذي كان هوسه الوحيد· ومع اتساع شهرته صارت ميليفا تزداد تعاسة· وعشية الحرب العالمية الأولى، رافقت ميليفا انشتاين على كره الى برلين قلعة علماء الفيزياء الأوروبيين لكنها وجدت الجو لا يحتمل وسرعان ما عادت الى زوريخ مع ابنيهما·

 وبعد نحو ثلاث سنين من الفراق وقع الطلاق بين الزوجين· وهو وافق على إعطائها المال من جائزة نوبل التي كان واثقا من نيلها· لكن الاتصالات بقيت بين الزوجين السابقين وغالبا ما كانت تتصل بابنيهما· الأكبر واسمه هانس البرت صار أستاذا مميزا لعلم الهايدروليكا في جامعة كاليفورنيا في بيركلي "ومغرما بالملاحة مثل والده" والثاني أدوارد صار موهوبا في الموسيقى والأدب ومات في مستشفى للطب النفسي في سويسرا· ثم أخذت ميليفا تكسب رزقها بتعليم الرياضيات والفيزياء· وبرغم أن البعض نسب إليها مساهمة معينة في ظهور نظرية النسبية العامة فهي لم تدعي قط مثل هذا الإنجاز·

كان انشتاين شهماً مع زوجاته وصاحب حاسة أخلاقية عميقة· ففي ذروة الحرب العالمية الأولى، جازف بإثارة غضب القيصر الألماني بتوقيعه عريضة مضادة للحرب وكان واحدا من أربعة علماء المان فعلوا ذلك· لكنه ساعد برغم ذلك في اختراع بوصلة جيروسكوبية للسفن الحربية· وفي عشرينات القرن العشرين، عندما عزل الحزب النازي الناشئ بزعامة أدولف هتلر يهود ألمانيا باعتبارها سبب الهزيمة والانحطاط الاقتصادي، كان انشتاين والعلماء اليهود هدفا سهلا للاضطهاد· غير أن النازيين لم يكونوا أعداءه الوحيدين· فالبنسبة الى الستالينيين، كانت نظرية النسبية العامة تمثل النزعة الفردية الرأسمالية الجامحة· وبالنسبة الى بعض زعماء الكنيسة، كانت هذه النظرية الحادا برغم أن أنشتاين الذي كان صاحب رؤية سبينوزية "نسبة الى الفيلسوف سبينوزا" عن الخلق والكون كان يقول إنه يحاول أن يفهم فقط كيف خلق الله الكون·

 

معاداة النازية والتعصب والعنصرية

 

عندما اضطر الى مغادرة المانيا عقب تولي النازيين السلطة، وافق انشتاين على منصب علمي في معهد الدراسات المتقدمة في برنستون "ولاية نيوجيرسي" وعندما سئل عن الأجرة التي يريد أجاب هذا الرجل الذي لم يكن يهمه المال أنه يريد ثلاثة آلاف دولار في السنة· لكن إلسا العنيدة رفعت هذا الرقم الى 18 ألف دولار· وبرغم أنه كان مشغولا بالكفاح وحيدا من أجل توحيد الجاذبية والمغناطيسية الكهربائية في إطار رياضي واحد، فقد كان يراقب سيوف المانيا وهي تقعقع في أوروبا بخوف· وبرغم نزعته السلمية تحدث انشتاين عن ضرورة مجابهة هتلر عسكريا، ومن دون أي ضجيج ساعد انشتاين عشرات اللاجئين اليهود على الدخول الى الولايات المتحدة غير المضيافة وكان بينهم مصور فوتوغرافي شاب يدعى فيليب هولسمان الذي التقط أشهر صورة لانشتاين·

وعندما حذره العالم الهنغاري المهاجر ليو زيلارد من أن النازيين قد يصنعون قنبلة ذرية كتب انشتاين ورقة عن مخاطر مثل هذا الأمر برغم أنه لم يعرف غير القليل عن التطورات الأخيرة للفيزياء النووية· وعندما حدث زيلارد انشتاين عن التفاعل المتسلسل "النووي" أصابه الذهول فقال: "لم أفكر في هذا الأمر قط"· وعندما سمع أخيرا عن قصف هيروشيما وناغازاكي بقنبلتين نوويتين تنفس الصعداء لكن بألم·

عقب الحرب العالمية الثانية، ازداد انشتاين بلاغة· فإلى جانب نشاطه في العمل على خطر الأسلحة النووية، أدان انشتاين النزعة المكارثية "نسبة الى السناتور مكارثي" ودعا الى وضع حد للتعصب والعنصرية، ومثل هذه الدعوات جاءت في ذروة الحرب الباردة ليكون ذا مغزى بقدر كونه ساذجا· وذات مرة اختارته مجلة "لاين" واحدا من أبرز 50 شخصية "مغفلة" في الولايات المتحدة· وقال عنه كاسيدي: كان لديه حاسة أخلاقية عميقة وقويمة ما كان يراها الآخرون دائما· وقال عنه عالم الفيزياء في جامعة هارفرد: "إذا كانت أفكار انشتاين ساذجة فلا بد أن العالم في حالة شديدة السوء· وهو يرى أن تفكير انشتاين المثالي والديمقراطي هو نموذج سياسي لإنسان القرن الحادي والعشرين" يجسد أفضل ما في قرنه وأفضل الأمال في القرن الثاني·

طباعة