رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 2 رجب 1425هـ - 18 اغسطس 2004
العدد 1641

كتبها في زمن الاضطهاد والغفلة وصار مصيرها إلى "مزبلة" التاريخ في زمن الوعي والإدراك
إعدام كتب وروايات صدام حسين

                                                                              

 

·  200  ألف نسخة من كتب الطاغية لم يتم توزيعها من بينها رواية زبيبة والملك

 

باشرت "دار الشؤون الثقافية" في إتلاف الكتب المكدسة في مخازنها من خلال آلة "ثرم الورق" بغية التخلص من مئات آلاف الكتب التي طبعت في السنوات الأخيرة·

وقال مصدر إنه أحصى نحو 200 ألف نسخة من كتب لم توزع، ومن بينها روايات صدام حسين "زبيبة والملك"، "القلعة الحصينة"، "رجال ومدينة" وروايته الأخيرة "اخرج منها يا ملعون" التي لم توزع·

ومعروف أن صدام كان "كتب" ثلاثا من رواياته اعتمادا على مشورة كانت تقدمها له "لجنة من كتاب القصة والرواية العراقيين"، فيما يؤكد مثقفون أن الكاتب والمترجم الراحل سامي محمد كتب رواية صدام الأولى قبل أن يموت في ظروف غامضة·

وحول رواية "زبيبة والملك" التي تم نقلها الى اللغة الفرنسية بعد الصينية، كتب المؤلف في مقدمة الرواية أن "نجيبا غيورا من أماجد العراق تلقف هذه الكلمات البديعة فكانت هذه القصة الرواية التي بين أيدي القراء الآن"، موضحا أنه "لم يشأ أن يكتب اسمه عليها تواضعا شأنه شأن أبناء العراق الذين يبذلون النفس والنفيس، ولا يتحدثون حتى عن جليل ما يفعلون"·

وتدور أحداث الرواية التي ترمز الى العلاقة بين السلطة والشعب، في زمان ومكان غير محددين، حول ملك يعجب بفتاة من عامة الشعب "تتمتع بجمال أخاذ وعقل راجح وشجاعة فائقة وقدرة على الجدال"·

وبعد نقاشات مع الملك عن "الوطن والوطنية وأطماع الغير بثروات البلاد وانفتاح السلطة على الشعب والوقوف معها لا ضدها"، تقتل زبيبة في معركة تصاب فيها بسهم في صدرها وبعد أن تكون قد وطدت علاقة وطنية وثيقة بين الملك والشعب تجسدت بتصديهما ودحرهما معا للمتآمرين·

وبعد مقتلها، تحولت زبيبة الى "شهيدة كبيرة من شهداء الشعب"، أعلن الملك ليرفع من مكانتها أنه "تزوجها قبل المعركة الأخيرة"·

وقال نقاد إن مؤلف الرواية يريد التأكيد على "دور ومصالح الشعب أولا"، ويصر من خلال الحوادث التي أوردها على أن السلطة ممثلة في الرواية بالملك والأمراء يجب أن تكون في صف الشعب وخدمة مصالحه والحفاظ عليها·

ولم تخل الرواية من إشارات واضحة الى "دور اليهود في بث روح الفرقة والتآمر والاستحواذ ودس المؤامرات بين صفوف الشعب لصالح مصالحهم الخاصة"، حسبما ذكر هؤلاء النقاد·

وكتب المؤلف في بداية روايته، محاولا تقريب القارئ من شخصيته "أليس من العجب العجاب بل وما يقرب من وصف معجزة، أن ينهض راكبا حصانه ممتشقا حسامه ليقول: ها أنا العراق وحدي على الأرض، أقول بصوت مسموع وجنان ثابت: قف مكانك أو تراجع أيها الظلم والطغيان، هنا أرض الرسالات والأنبياء، في الوقت الذي يرعاه ربه من أعلى سماء ويصدح بصوت مدو: لا تركع إلا لله وليخسأ كل جبان أو عميل أو وطني يظلم·· لا لن نستسلم، وليخسأ كل عربي نسي أنه عربي وأنه الى الله وحده يسلم"·

طباعة  

Zoom1
 
Zoom2
 
Zoom3
 
فضاءات
 
الفلسطينيون في الخط الأخضر يحيون ذكرى استشهاد غسان كنفاني ويتذكرون أيامه في الكويت
 
بنت من شبرا
 
فعل فاضح
 
محمد قنديل
نصف قرن من الغناء والموسيقى