· بعض الممثلين يرفضون المكياج··· والإخراج يتحمل المسؤولية
· أدرس الشخصية الدرامية والإضاءة المسرحية قبل الشروع بعمل المكياج
· درست فن تصميم المناظر ولكن وجدت نفسي أحترف تصميم الوجوه
كتب محرر الفنون:
أنوار الأستاذ··· موهبة كويتية على درجة عالية من الكفاءة والعطاء، بدأت تحقق حضورها الفني في الساحة الفنية الكويتية من خلال اشتغالها "بالمكياج"· هذا الجانب المهمل في حقل الممارسة الفنية الكويتية، سواء في المسرح أو التلفزيون·
أنوار الأستاذ تخرجت حديثا في المعهد العالي للفنون المسرحية قسم الدراسات الدرامية تشعيب تصميم داخلي·· غير أنها وجدت نفسها تلقائيا في عالم المكياج·· أكثر مما تجد نفسها في التصاميم المنظرية والمشهدية للتلفزيون والمسرح، حيث جذبها عالم المكياج بكل ما فيه من جمال، وسحر، وأسرار، وإبداع·· وغرق في التكفير والدراسة والتخيل·
تقول أنوار الأستاذ: بصراحة وجدت نفسي في هذا الاتجاه أكثر مما أجد نفسي في عالم الديكور·· فالتعامل مع وجوه الممثلين، يختلف كثيرا عن التعامل مع الأثاث والخشب والمعدن والأصباغ وباقي مواد الديكور·· لأن المكياج يفرض علي أن أدرس كل شخصية درامية بصورة مستقلة، ويتطلب مني الأمر أن أرسم كل شخصية في مخيلتي، ثم أرسمها على الورق، ثم أناقش فيها المخرج حتى أصل معه الى قناعة معينة حول الشكل الذي يريد إظهار ممثلة فيه من خلال الشخصية الدرامية·
وتضيف أنوار الأستاذ قائلة: بعد الاتفاق مع المخرج أدرس وجه الممثل دراسة جيدة وأرى الإمكانات الفنية والتعبيرية التي يستطيع الممثل أن يقدمها لنا من خلال ملامح وجهه·· فهناك وجوه تقليدية "تتعب وترهق الماكيير" وهو يبحث لها عن حلول مناسبة، وهناك وجوه جاهزة لا تحتاج منا الى كثير من الجهد، وهناك وجوه متلونة ومتبدلة تستطيع أن تتعامل مع المكياج بحرفية عالية وتكسبه مضامين وقيم عالية·
وتقول أنوار: في أعقاب ذلك أحدد المساحيق، والمواد الخاصة واللاصقة التي تحتاجها وجوه الممثلين·· كل وجه حسب الشخصية الدرامية، وحسب رؤية المخرج كما أنني أدرس الإضاءة الساقطة على وجه الممثل·· وكذلك المدة الزمنية التي يمكثها الممثل على الخشبة حتى أحدد كمية المكياج، ونوعيته لكل ممثل·
وعن رفض بعض الممثلين خصوصا ممن يستشعرون بالنجومية عمل مكياج لهم تقول أنوار الأستاذ: هذا صحيح، هناك نوعية ترفض عمل مكياج أو وضع فوندي على الوجه، أو إجراء أي تغيير في تركيبة الوجه، لأنهم يرون أن المكياج مسألة هامشية يمكن الاستغناء عنها، فقط يريدون سشواراً لشعورهم لكي يبقوا على طبيعتهم الحياتية، وهذه الفئة يتحمل مسؤوليتها المخرج باعتباره سيد العمل·
وتقول أنوار: أتمنى التعمق في دراسة علم المكياج بصورة علمية صحيحة، فهناك في أوروبا توجد معاهد وأقسام جامعية متخصصة في ذلك أو خاصة في معاهد السينما والدراما التلفزيونية، ونحن في الكويت نحتاج لوجود كوادر كويتية متخصصة في هذا اللون الإبداعي، فلا توجد لدينا طاقات، فقط هناك الأستاذ جعفر، وهو في الأصل أستاذ ديكور ولكنه تخصص في المكياج·
واختتمت أنوار حديثها قائلة: شكرا للهيئة العامة للشباب والرياضة التي أعطتني الفرصة كاملة للاشتغال بالمكياج من خلال عروض مهرجان أيام المسرح للشباب الذي أقيم أخيرا، حيث إنني كنت مسؤولة عن العروض المسرحية التي تقدم على مسرح الدسمة، والأستاذ جعفر مسؤولا عن العروض التي تقدم على مسرح الشامية، والحمد لله استطعت أن أقدم نفسي بصورة جيدة من خلال بعض العروض الفنية التي تعاون معي فيها المخرجون والممثلون الذيـــن رأوا في المكياج قيمة فنية يمكن أن تساهـــم في نجـــاح العمل فنيا·
