كتب هادي درويش:
كشف الكاتب والمفكر السياسي زهير الدجيلي أن العراق بدا وكأنه متجه نحو الكارثة وهو أمر غير صحيح، حيث إن هناك الكثير من الإنجازات حدثت منذ سقوط النظام العراقي البائد، منها الإنجاز الأساسي وهو استعادة العراق، حيث إن المنظومة الاجتماعية سقطت في عهد صدام وبقايا أزلام النظام البائد لها دور في سقوط العلاقات الاجتماعية·
وأما الإنجاز الأبرز هو الحرية وخصوصا حرية الرأي والصحافة وعودة دولة المؤسسات، حيث إن في العراق حاليا أكثر من 30 صحيفة وأكثر من 300 محطة تلفزيونية وإذاعية·
وبين الدجيلي في ندوة عن مستقبل العراق بجمعية الخريجين الكويتية أن الناتج المحلي ارتفع عام 2004 إلى %62 حسب إحصاءات وزارة التخطيط، وأن متوسط الدخل الشهري للفرد في العراق كان 5 دولارات أصبح الآن 250 دولاراً، هذا بالإضافة إلى عدالة توزيع الثروات وانخفاض الضرائب والرسوم·
وقال إن من السلبيات التي شهدتها الساحة العراقية هو الفساد، وإنه علة العلل في العراق وأجهزة الدولة حاليا فضلا عن الحالة الأمنية المتردية والبطالة·
أما بخصوص أهم المساوىء والسلبيات قال الدجيلي هو ترك مخازن السلاح دون حراسة، وبها ما يكفي لتجنيد كتائب حيث استفاد منها المعارضون، إلا أنه دعا إلى التفاؤل بالمستقبل، حيث بين أن عدد الإنجازات التي حدثت في عام 2004 منها انتقال السلطة إلى العراقيين وبدء محاكمة رموز النظام البائد، وتطبيق قانون إدارة الدولة للفترة الانتقالية وتشكيل المجلس الوطني·
وأكد الدجيلي أن أمريكا لديها مصالح في المنطقة ولكن أن تسخر دول المنطقة لصالحها فإن هذه النظرة تلاشت، وهناك علاقات صداقة وتعاون قائمة بين واشنطن والدول العربية· أما بخصوص التدخل في شؤون العراق، بين الدجيلي أن إيران تنفق 94 مليون دولار في العراق شهريا للتخريب، وهذه الإحصاءات موجودة عند أجهزة الأمن العراقية، وأن التدخل الإيراني والسوري في العراق يلعب دورا كبيرا في تأزم الوضع الأمني· وأفاد أن العراق افتتح أكثر من 50 عيادة بيطرية وقدم 300 منحة لمربي المواشي وأعيدت أكثر من %80 من المؤسسات والمنشآت الخاصة بالقطاع الزراعي بعد تدميرها· وقال إن حل وزارة الإعلام وتسريح العاملين فيها أكبر خطأ ارتكبته قوات التحالف، وعلى الرغم من كل ما يقال عن أمريكا إلا أنها لايمكن لها البقاء أبدا في العراق لأنها لا يمكن أن تعمل على استعمار العراق، إلا أننا في الوقت نفسه بحاجة إلى وجود القوات الأمريكية حتى يعاد الأمن ويستقر العراق، إلى ما أنجز من برامج على مدى السنة والنصف الماضيين، حيث إن النفط العراقي عاد إلى مستوياته ووصل إنتاج العراق من النفط خلال الفترة الماضية إلى 2 مليون برميل·
وأشار إلى أن ما قدمته الدول المانحة للعراق حيث خصصت 31 مليار دولار للدعم والبنية التحتية فيه وإلغاء 80% من الديون المتراكمة على العراق، أما بخصوص الدول الخليجية فأبدت استعدادها أيضا لتخفيض ديونها أو إلغائها·
وأكد الدجيلي أن كل المؤشرات والإنجازات الموجودة عن العراق تؤكد وبما لا يدع مجالا للشك في أن العراق سائر نحو التقدم والرخاء والديمقراطية وهذه كلها مؤشرات واعدة تدعو للتفاؤل بمستقبل عراقي جديد وأن ما هو مطلوب من الآخرين أن يعطونا فرصة لإنجاز ما يمكن لنا إنجازه ليرى العالم كيف يمكن للعراقيين بناء دولتهم، لافتا إلى ما تتعمده بعض الفضائىات ووسائل الإعلام العربية إخفاءه لتشويه الواقع العراقي ورسم صورة مغايرة للشيء الحاصل في العراق·