رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 7 محرم 1426هـ - 16 فبراير 2005
العدد 1665

هل يمكن للكويت أن تنافس دبي اقتصاديا؟

   

 

·         المليفي:  الكويت  بحاجة الى تطوير قانون الشركات التجارية وتعديل قانون الضريبة  وأنظمة الهجرة

·       الزلزلة:  أغلب المشاريع المطروحة حاليا في  دبي هي مشاريع كويتية بالأساس

·       الفجي:  الكويت تمتلك نظاما مصرفيا رائدا على مستوى الشرق الأوسط

·       التميمي:  لن تستطيع  الكويت أن تواكب التطورات الاقتصادية  مالم تغير الفلسفة الحاكمة  للعمل الاقتصادي

 

كتب المحرر الاقتصادي:

في لقاءات أجرتها "الطليعة" مع عدد من النواب والمهتمين بالشؤون الاقتصادية حول إمكانية أن تنافس الكويت دبي اقتصاديا قال عضو مجلس الأمة الدكتور يوسف زلزلة إن قوة أي اقتصاد مبنية على التكوين الأساسي وليس على الشكل الظاهري مشيرا إلى أن الاقتصاد الكويتي قوي نتيجة لوجود تشريعات وقوانين واضحه وإن كنا لانرى هذه القوة ظاهريا، أما عضو مجلس الأمة أحمد المليفي فقد أكد أن الكويت قادرة على تصدر دول الخليج اقتصاديا إذا تولت عملية الإصلاح الاقتصادي عقليات تتفهم طبيعة ومتطلبات المرحلة الحالية·

 فيما أوضح النائب محمد الفجي أن الاقتصاد الكويتي يمتاز بالشفافية وأن التشريعات والقوانين في الكويت كفيلة بحماية المستثمر، كما أن الموقع الجغرافي المميز للكويت يشكل عامل قوة لتحريك عجلة الاقتصاد·

 أما الباحث الاقتصادي عامر التميمي فقد أكد أن دبي  استطاعت تحقيق نجاحات كبيرة من خلال تطوير قطاعات اقتصادية مهمة خدمية بالدرجة الأولى مثل السياحة والتجارة مع إيران ودول مجاورة أخرى موضحا أن منافسة الكويت لدبي مرهونة يتغير الفلسفة الاقتصادية التي تعتمد عليها الكويت·

وإليكم التفاصيل:

 

الزلزلة: التجار والاستثمار في دبي

 

قال الدكتور يوسف الزلزلة عضو مجلس الأمة إنه قبل البحث عن إمكانية منافسة الكويت لإمارة دبي اقتصاديا لابد من فهم الاختلاف في التركيبة السياسية والقانونية بين الكويت وإمارة دبي، فالقوانين القوية والمتينة التي توجد في الكويت قد لاتوجد في دبي كما أن الإجراءات التنفيذية لأي مشروع اقتصادي في الكويت يسير وفق قوانين محددة ومعينة·

 وأضاف الزلزلة أنه نتيجة لعدم وجود تشريعات محددة وصارمة، فإن القرار في دبي يصدر من قبل شخص واحد يقرر فيه أي مشروع ويخصص له أي موقع في البر والبحر بينما القرار في الكويت لايتم بهذا الشكل·

 وطالب الزلزلة بعدم النظر في الحالة الظاهرية بل إلى قوة التكوين الاقتصادي مشيرا إلى أن الاقتصاد الكويتي قوي نتيجة لوجود تشريعات وقوانين واضحه وإن كنا لانرى هذه القوة ظاهريا·

 وذكر زلزلة أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد تعملت من الكويت كيف ترتقي وأن الكويت قديما قد سبقت دول الخليج اقتصاديا·

 وأعرب عن اعتقاده بأن الكثير من المشاريع المطروحة في دبي حاليا كانت مشاريع كويتية بالأساس وعلى سبيل المثال مشروع النخلة شبيه بمشروع خور الكويت الذي تقدم به المواطن جواد بو خمسين إلى الحكومة·

 وأشار الزلزلة إلى أن تجار الكويت يستثمرون أموالهم حاليا في دبي بسبب سهولة تنفيذ المشاريع وبسبب التعقيد الإداري والروتيني والمراقبة الحكومية غير المبررة في الكويت·

 أكد أن حقبة الثمانينات التي شهدت الحرب العراقية الإيرانية وانعكاساتها الأمنية على الكويت ثم فترة التسعينات وماتخللها من هواجس أمنية إزاء النظام العراقي البائد حدت كثيرا من عملية النهضة الاقتصادية·

 وبين الزلزلة أن دبي لاتملك تاريخا اقتصاديا كما تملكه الكويت كما أن تجار الكويت على قدر كبير من الخبرة في التعامل الاقتصادي والتجاري··مضيفا أن الكويت تستطيع أن تستفيد من موقعها الاستراتيجي في استقبال البضائع التي لا تستطيع الموانىء العراقية استيعابها في الوقت الحالي مما سيحول الكويت الى مركز تجاري مهم في الخليج·

 

المليفي: البيروقراطية

 

عضو مجلس الأمة أحمد المليفي قال إن الكويت تمتلك البنية التحتية والمعلوماتية والبنكية والقانونية التي تؤهلها لمنافسة دبي اقتصاديا مضيفا أن أكبر الشركات المستثمرة في الخليج وهي شركات كويتية قد هربت من الكويت بفعل البيروقراطية والفساد الإداري المتمثل بالرشاوى وانعدام الشفافية وسرقة المشروعات واستخدام النفوذ·

 وأشار المليفي إلى أن الكويت قادرة على تصدر دول الخليج اقتصاديا إذا تولت عملية الإصلاح الاقتصادي عقليات تتفهم طبيعة ومتطلبات المرحلة الحالية· وأوضح أن الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة وخصوصا بعد الانتخابات العراقية تشكل عوامل محفزة لجعل الكويت البوابة الرئيسية في المنطقة وقاعدة للانطلاق في إعادة إعمار العراق·

 وأفاد المليفي أن الكويت لاتنقصها التشريعات والقوانين وأن المشكلة منصبة في طبيعة الإنسان التي تغيرت كثيرا الى درجة أصبح فيها لايبالي بقيمة الوطن بقدر مايبالي في المحافظة على منصبه والحصول على الثروة·

 وذكر المليفي أن الكويت بحاجة إلى تطوير قانون الشركات التجارية الذي تأخر كثيرا بالإضافة إلى تعديل قانون الضريبة القديم إلى جانب تعديل أنظمة الفيزا والهجرة·

وتمنى المليفي أن يعي المسؤولون في البلد أن القطار يسير بسرعة ومن يقف في المحطة الخطأ سيفقد الكثير من الوقت الذي يعتبر حاليا القيمة الأساسية في الحياة·

 

الفجي: نهضة اقتصادية

 

محمد الفجي عضو مجلس الأمة قال إن الكويت تملك الكثير من المقومات ، ويكفي أن مؤسساتنا المالية تحتل موقع الريادة إقليميا وعالميا·

 وأوضح أن الكويت تمتلك نظام مصرفيا رائدا ليس في الخليج وحسب بل على مستوى الشرق الأوسط وهذا هو الشريان الرئيسي للاقتصاد·

 وأضاف الفجي أن الاقتصاد الكويتي يمتاز بالشفافية وأن التشريعات القانونية كفيلة بحماية المستثمر·· أضف إلى ذلك معدلات النمو الاقتصادي والموقع الجغرافي المميز للكويت·

 وذكر الفجي أن الكويت مقبلة على نهضة اقتصادية كبيرة من خلال إنشاء ميناء تجاري ضخم ومناطق حرة في شمال الكويت وتوسعة المطار وفتح البلد لحركة الترانزيت علاوة على تغيير النظام التجاري الحالي·

 

التميمي: إيران والعراق

 

عامر التميمي عضو جمعية الاقتصاديين الكويتية قال بأن المعطيات المتعلقة بالاقتصاد الكويتي تختلف عما هي عليه في دبي إذ تعتمد الكويت على إيرادات النفط لتحريك الأنشطة الاقتصادية في معظم القطاعات الاقتصادية وتستخدم آليات الإنفاق العام لتحريك إمكانات القطاع الخاص·

 وأضاف أن الكويت اعتمدت هذه الآليات منذ بداية عصر النفط ولم تتمكن من تنويع القاعدة الاقتصادية بما يخفف الاعتماد على القطاع الحكومي ودوره المحوري في الاقتصاد·

وأشار التميمي إلى أن الدولة تقوم بتوظيف مايقارب94  في المئة من قوة العمل الوطنية في المؤسسات العامة والوزارات مما جعل هذه العمالة محكومة بالتوظيف الحكومي ولم يتمكن القطاع الخاص من زيادة توظيف العمالة الوطنية في مؤسساته وظل يعتمد على قوة العمل الوافدة والمتكونه أساسا من عمالة متدنية التعليم والتأهيل المهني وهي بالتالي متدنية الأجر· كل هذه العوامل تؤكد أن الاقتصاد الكويتي مازال مرتهنا للإنفاق العام والاعتماد على العمالة الوافدة·

وذكر التميمي أن دبي وهي إمارة من إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة تختلف في تركيبتها الاقتصادية عن الكويت إذ تعتمد على إنتاج النفط بشكل محدود لكنها طورت قطاعات اقتصادية مهمة خدمية بالدرجة الأولى مثل السياحة والتجارة مع إيران ودول مجاورة أخرى وعمدت إلى تطوير خدمات البنية التحتية مثل المطار والميناء والمنطقة الحرة وخدمات الإعلام الفضائي والخدمات المصرفية، وقد اعتمدت هذه التطورات الاقتصادية على الوافدين بدرجة كبيرة حيث إن السكان الأصليين في دولة الإمارات لايتعدون العشرين في المئة من إجمالي السكان في البلاد·

 وأفاد التميمي بأن إمارة دبي تعتمد على فلسفة الانفتاح الاقتصادي وتعمل على جذب المستثمرين والسياح وخدمات المعارض المتنوعة حتى أصبحت محطة للانطلاق إلى الشرق الأقصى وأوروبا والأمريكتين وخصوصا بعد أن وسعت مطارها الذي أصبح يستقبل أكثر من25  مليون مسافر سنويا·

 وقال إن كل هذه المعطيات تعززت بسبب فلسفة الحكم في دبي إذ ليس هناك قيود تحكم العمل الاقتصادي· لذلك يصعب على الكويت أن تواكب هذه التطورات مالم تغير الفلسفة الحاكمة للعمل الاقتصادي وتتخذ قرارات استراتيجية لتحويل الكويت إلى مركز اقتصادي مهم في منطقة شمال الخليج يستطيع أن يخدم البلدان المجاورة وتفسح المجال أمام المستثمرين للعمل في الكويت دون قيود إدارية أو اجتماعية·

 وأكد التميمي أن الكويت تستطيع أن تصبح منافسا أفضل من دبي في قياس التنمية الاقتصادي حيث إنها تمتلك قاعدة سكانية وطنية أكبر وقد طورت القدرات المهنية بإصلاح النظام التعليمي كذلك هناك إمكانات لتعزيز النفوذ الاقتصادي في العراق وإيران من خلال الإقدام على التعامل مع البلدين اقتصاديا·

 

                   

طباعة  

رأي اقتصادي
 
الاقتصاد الأسبوعي
 
أغنى رجل في العالم يثير دهشة المصريين
 
الخليجيون يفضلون التعامل بالنقود على وسائل الدفع الإلكترونية
 
الغربللي: دفعة جديدة من قوارب "جالف ماستر"
 
الكويت من أوائل الدول المتقدمة اقتصاديا في الشرق الأوسط
 
الدوار يصيب المتعاملين في البورصة القطرية بسبب تضارب الفتاوى الشرعية