رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 4 ربيع الأول 1426هـ - 13 أبريل 2005
العدد 1673

ولدت بأزمتها فانعكست على علاقتها بالمجلس
حكومة "انصر وزيرك..." تشرعن الفساد

كتب محرر الشؤون السياسية:

فيما جدد رئيس الوزراء الثقة بنائبه محمد شرار على خلفية مطالبة تسعة من النواب للوزير بتقديم استقالته، أعلن النائب أحمد المليفي عن عزمه استجواب الوزير الذي أكد تقرير ديوان المحاسبة حدوث التجاوزات في هيئة الزراعة والبلدية وفي مكتبه كوزير دولة لشؤون مجلس الأمة·

من جانبهم طالب عدد من النواب رئيس الحكومة بتحمل مسؤولياته السياسية في محاسبة وزرائه قبل أن يحاسبهم المجلس وبالذات في حال ثبات مسؤولياتهم السياسية عن أخطاء وتجاوزات وقعت في الإدارات الحكومية التي تقع في نطاق حقائبهم الوزارية·

الأوساط السياسية وهي تناقش جوهر الأزمات المتكررة لهذه الحكومة وسابقاتها تجد الخلل قد بدأ منذ اللحظة الأولى لتشكيل الحكومة ثم تلته ممارساتها في مجلس الأمة لتنهي حلم الإصلاح من خلال المجلس الذي تدخلت الحكومة بشكل سافر في اختيار أعضائه·

وترى هذه الأوساط أن الأزمة بدأت منذ تشكيل الوزارة حيث استمر النهج السابق في اختيار بعض الوزراء لا على أساس الكفاءة بل لإرضاء هذا الطرف أو ذاك، أو في إطار حسابات سياسية موقتة وربما خيمت على الاختيار بشكل عام صراعات أجنحة الأسرة وموازين القوى بينها·

المشكلة الأخرى كما تراها الأوساط السياسية تكمن في أسلوب عمل الوزراء فبدلا من تولى مناصبهم في إطارها الدستوري كرجال دولة يقررون سياسة الحكومة ويتولى كل منهم تنفيذها في وزارته تجدهم لا يتصرفون في صغيرة أو كبيرة إلا بعد العودة إلى رئيس الوزراء وانتظار القرار منه فتحول هذا البعض منهم من عون لرئيس الوزراء إلى عبء عليه، وبذلك تحول هؤلاء إلى موظفين كبار في وزاراتهم بدلا من أعضاء في مجلس الوزراء·

الإشكال الثالث في نظر الأوساط السياسية كشفته الأيام إذ تبين أن مجلس الوزراء يتكون من مجلسين أحدهما أعضاؤه قلة من المقربين من الرئيس، والآخر المجلس بعموم أعضائه، الأول هو الذي يتحكم في الأمور، والثاني لتسيير تلك الأمور، وقد انكشف هذا عند تقديم "المجلسين" لمشروعي قانون كلاهما قيل إنه يمثل رأي "الحكومة" حول الدوائر الانتخابية، ونجح في النهاية ما أراده مجلس الوزراء المصغر من تلك الفبركة التي أفشلت حسم المشروع·

الإشكال الرابع في تشكيل الحكومة كما تراه الأوساط السياسية يتمثل في علاقة مجلس الوزراء بمجلس الأمة، ففي الوقت الذي وجد رئيس مجلس الوزراء انسجاما تاما بينه وبين رئيس مجلس الأمة انعكس على نصيب الأخير في التشكيل الوزاري، وفي الوقت الذي توقع رئيس الوزراء بأن "فريقه" استطاع الإتيان بعدد كاف من النواب الموالين وبالتالي الحصول على أغلبية مريحة في البرلمان، في هذا الوقت وجد رئيس الوزراء نفسه وحكومته أمام قيام بعض أعضاء مجلس الأمة بمهامهم الرقابية وتفعيل حق الاستجواب، وبدلا من ضبط أداء الوزراء والاستفادة من العلاقة المريحة مع المجلس لتنفيذ برنامج الحكومة، بدلا من ذلك شعر هذا البعض من الوزراء براحة تامة وبأنه بعيد عن المساءلة السياسية وأكد شعورهم هذا ما حدث لوزير المالية المستقيل بعد استجوابه، فدفع هذا الشعور بهؤلاء الوزراء إلى التمادي في خرق الدستور والقوانين وإلى التغاضي عن أو المشاركة في الفساد الإداري والسياسي، بل قام مجلس الوزراء "المصغر" ومن أجل إنقاذ وزير المالية بتعزيز الفساد بعد أن لبى مطالب نواب الحكومة عن طريق كسر اللوائح والنظم والقوانين·

هذه العلاقة وأسلوب التعامل مع مجلس الأمة أضعف هيبة الحكومة وعزز مكامن الفساد فيها وضيّع بوصلتها في التجاذب بين الأطراف المكونة للمجلس·

في ظل هذه الإشكالات التي يعاني منها الجسم الحكومي أتى استجواب وزير الصحة لا ليحاسب الوزير على أخطائه والتجاوزات التي حدثت في وزارته بل ليصفي "الزعلانيين" على الحكومة ورئيسها حساباتهم - والضحية كانت وزير الصحة· السؤال المطروح على رئىس الوزراء الآن: هل ينقذ ما تبقى من هيبة لوزارته عن طريق محاسبة الوزراء الذين ثبتت مسؤوليتهم السياسية وعلى رأسهم وزير الحكومة المصغرة محمد شرار، ويكسب بذلك تعاون المجلس معه في تنفيذ برنامج حكومته أم أنه سيستمر في الأسلوب الذي ثبت فشله في الفزعة للوزير أيا كانت أخطاؤه حتى لو كان ذلك على حساب سمعة الحكومة ومصداقيتها؟

المطلوب محاسبة الوزير شرار على مسؤوليته السياسية وليس التهرب بإحالة التجاوزات الى النيابة العامة، فقد ثبت أن النيابة العامة وأحكام القضاء لا تطبقها الحكومة إن هي أرادت، ولا يمكن أيضا قبول التهرب من المسؤولية عن طريق تدوير وزاري محدود بتحويل البلدية إلى وزير آخر·

 

 

 

جدول يوضح ردود شرار على ملاحظات المليفي في الاستجواب مقارنة بما قرره ديوان المحاسبة في تقريره بشأن كل نقطة على حده·

طباعة  

إزالة بعض الالتباسات حول مشروع حقول الشمال
 
استجواب الجار الله يكشف انتهازية المتأسلمين مجددا
 
تفاصيل جديدة في "الرأي العام"
 
بعد أن التف صباح جابر العلي على قرار الوزير
نقابة "الموانئ" تناشد أحمد العبدالله التدخل في أوضاع المؤسسة

 
حركة كفاية.. تُلمِّح:
العمل الإرهابي وراءه قوى الاستبداد والفساد

 
البلوشي: لا إجراءات ضد "الوفاق" وهدفنا مصلحة الوطن
سلمان: نأسف على قيام وسائل الإعلام بالتحريف

 
شارون يحلب إدارة بوش
لبنان وإيران على قائمة التحالف

 
المنظمات الإرهابية الصهيونية تحاصر الأقصى
 
مسمار بلوح
 
فئات خاصــة