رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 4 ربيع الأول 1426هـ - 13 أبريل 2005
العدد 1673

إزالة بعض الالتباسات حول مشروع حقول الشمال

بقلم: عبدالله النيباري

في الأسبوع الماضي نشرت الزميلة "القبس" مقالين حول حقول الشمال الأول بتاريخ 6/4/2005 بقلم الأخ مبارك جاسم الجاسم (نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الوطنية للخدمات البترولية)·

والثاني بتاريخ 7/4/2005 بقلم الأخ فيصل المسعود الفهيد وكلا المقالين يحثان على الإسراع في تنفيذ مشروع تطوير حقول الشمال إما لأن ارتفاع الأسعار قد يؤدي الى توجه الشركات للاستثمار في مناطق أخرى كما ذكر الأخ مبارك أو كما ذكر الأخ فيصل أن ارتفاع الأسعار قد يدفع المستهلكين الكبار كالولايات المتحدة أو الصين الى التفكير في التسريع الى إيجاد البدائل مما يقلل الطلب على النفط ويؤدي الى انخفاض الأسعار·

وتعليقا على هاتين النقطتين أود أن أقول للأخوين، إن شركات النفط ستظل مستعدة للاستثمار في إنتاج النفط في أي وقت وفي أي مكان ما دام ذلك مربحا لها والاستثمار في النفط ما زال وسيبقى مربحا، واحتمال ذهاب الشركات الى مناطق أخرى وتركنا ذكرها وزير النفط عام 1999 ومع ذلك ما زالت الشركات راغبة بعد مضي هذه المدة في الاستثمار، وهذا لا يعني أننا لا يجب أن نكترث لعامل الوقت ولكن لا معنى للقول بهروب الشركات·

أما بالنسبة الى احتمال التعجيل في إيجاد البدائل فكل الاحتمالات تشير أنه في أحسن الأحوال ليس من المحتمل أن يزيد إحلال البدائل عن %10 من إمداد الطاقة، والدراسات المتوافرة ومنها دراسات منظمة الأوبك ووكالة الطاقة الدولية تشير الى أن الطلب العالمي سيرتفع في الخمس عشرة سنة المقبلة من نحو 84 مليون برميل يوميا الى ما يتراوح بين 115-120 مليون برميل يوميا أي بزيادة 31-36 مليون برميل ومطلوب أن توفر دول الأوبك نحو 20 مليون برميل من هذه الزيادة أي بنسبة %66 من الإمدادات الإضافية ومعظمها من دول الخليج·

والمشكلة التي تشغل أوساط صناعة النفط ليس فائض الإنتاج وشحة الأسواق وانخفاض الأسعار بل العكس تماما شحة الإنتاج وارتفاع الأسعار والحديث الدائر الآن هو عن نهاية عصر النفط الرخيص·

يذكر الأخ فيصل بأن مشروع تطوير حقول الشمال مشروع رائد وأن عوائده غير المباشرة سوف تشكل تغييرا أساسيا في منطقة الشمال وستخلق كويتا جديدة وتبني مدينة الأبناء والأحفاد ليس فقط معماريا بل نريده هرما حضاريا·

وأقول إن إعمار الشمال أمر ممكن وبناء كويت جديدة ومدينة للأبناء والأحفاد، أمر ممكن ولكن بواسطة مشروع منفصل عن الاستثمار في حقول الشمال تصممه الدولة وفق خطة استراتيجية مستعينة بأكبر وأفضل البيوت الاستشارية العالمية·

أما المشروع موضوع البحث فهو لا علاقة له بهذه الطموحات فالاستثمارات المقدرة له وفق الدراسات المقدمة لا تتجاوز 3 مليارات دولار على مدى عشرين سنة أي بمعدل 150 مليون دولار أو ما يعادل 45 مليون دولار سنويا، ستوجه لقضايا فنية في إطار المشروع، ولن تبنى مدن للأبناء والأحفاد·

وأيضا ألفت نظر الأخوين وخاصة الأخ مبارك بأن شركة نفط الكويت لديها مشروع لتطوير حقول الشمال جرى تصميمه بمساعدة الشركات الكبرى (شركة BP) منذ عام 1995 وأنه تحت التنفيذ منذ سنوات وقطع مرحلة لا بأس بها وصرفت مبالغ كبيرة للاستثمار فيه من بناء محطة تنقية مياه البحر التي تستخدم في غمر الآبار وإنشاء مراكز التجميع وحفر عدد كبير من الآبار (نحو 150 بئرا) وجار تجديد أنابيب الضخ والنقل، وقد صرف على هذه الأعمال مبالغ كبيرة تقارب ما سيصرف مستقبلا من قبل الشركات أيا كان نوع الشركات، ونتيجة لذلك أمكن الوصول الى ضخ 160 ألف برميل يوميا من مياه غمر الآبار للإنتاج الثانوي كما أمكن الوصول الى معدل إنتاج 650 ألف برميل قبل الانفجار والحريق الذي حدث في الروضتين، وأطمئن الأخ مبارك بأن نصيب الشركات المحلية من الأعمال التي يمكن أن تحصل عليها سيبقى محفوظا أيا كانت طريقة التنفيذ سواء قام بالمشروع شركات دولية كبيرة أو شركة خدمات أو قامت به الشركة الوطنية بمساعدة الاثنتين أو إحداهما·

أما ما ذكره الأخ مبارك بالنسبة الى موضوع التدريب بأن المهم النوع وليس العدد وأن التقنيات المطلوبة لتطوير الحقول لا تتوافر لشركاتنا، فأقول إن المطلوب في التدريب النوعية والعدد أي تدريب أبنائنا وتأهيلهم بالقدرات والمهارات الفنية العالية وأيضا بأعداد كبيرة، وأن حجم العاملين في المشروع الذي لا يزيد عن 500 مشتغل لا توفر الفرصة لتدريب أعداد كبيرة من العاملين في القطاع البالغ عددهم 15000 مشتغل، وهو ما ينقصنا وما نحتاجه لتعويض ما لم نفعله أو نحصل عليه في الثلاثين سنة الماضية·

أما لماذا لم توفر هذه العناصر في الفترة الماضية فيعود ذلك الى ضعف الإدارة والقيادة للقطاع النفطي وغياب بعد النظر·

والوضع الحالي أخطر مما كان عليه في السابق فالقطاع النفطي يفتقد الاستقلالية وأصبح مكبلا ومقيدا ومخترقا بالتدخلات السياسية وهنالك ظاهرة في منتهى الخطورة وهي التوظيف لاعتبارات الكسب السياسي، وعدم وجود قيادة متخصصة توظف كل جهدها وطاقتها لبناء قطاع نفطي هيكلا ونظاما وقوى بشرية من الطراز الأول مثل ما فعلت السعودية وتفعل قطر الآن·

لقد بدأت القيادة الحالية للقطاع بإبعاد الكفاءات مما أثار هذا التصرف استغراب أوساط صناعة النفط المتابعين لأوضاع الكويت، الذين لا يفهمون كيف نفرط في خبرات مثل نادر السلطان وسهام رزوقي وعبدالله القبندي وعبدالله البناي وعبدالكريم الرباح ومن قبلهم فيصل الجاسم وفيصل الكظماوي وغيرهم·

أما بالنسبة الى التأخر في المباشرة في تنفيذ المشروع، فليس سبب ذلك معارضة مجلس الأمة، كما يشاع وإنما يعود لعدم استكمال مستندات المشروع من قبل الحكومة التي لم تقدم هذه المستندات وهي نموذج الاتفاقية مع الشركات والنموذج المالي إلا قبل أشهر فقط بعد انقطاع دام أكثر من سنتين، فمنذ أبريل سنة 2001 لم تقدم ورقة واحدة الى مجلس الأمة، والمعارضة التي برزت في السابق هي لمشروع القانون الذي تطلب فيه الحكومة تفويضا من المجلس بتوقيع اتفاقيات للاستثمار في الثروة النفطية دون عرضها على المجلس لإصدارها بقانون وفق نص الدستور في المادة 152 وليس وفقا لقانون، الأمر الذي ما زال محل خلاف أمام إصرار الحكومة على عدم الالتزام بالدستور·

على كل حال أعلم أنه ما زال هناك التباسات حول فهم مشروع تطوير حقول الشمال واستيعاب تفاصيله وأبعاده الفنية والاقتصادية وهو ما يتطلب مزيدا من النقاش في التفاصيل·

إن تطوير حقول الكويت النفطية وصيانتها وحسن إدارتها وكذلك رفع الطاقة الإنتاجية بما يتوافق مع حاجة الكويت ومستلزمات موازنات الإنفاق وليس فقط حاجة السوق للنفط، هو أمر ليس محل خلاف ولا أحد يعترض على الاستعانة بالشركات الأجنبية فنحن نستعين بها منذ ما بعد التحرير وقدمت لنا خدمات قيمة ومنها وضع خطة تطوير حقول الشمال كل ذلك وفق اتفاقية تقديم المساعدات الفنية، الجدل هو كيف تكون الاستعانة في مواصلة تطوير حقول الشمال وأضع تحت مواصلة أو استمرار التطوير عشرة خطوط للتأكيد على أن المشروع قد صمم منذ زمن ووضعت الدراسات التفصيلية وتمت المباشرة في التنفيذ· المطروح الآن هو الاستمرار في أو مواصلة استكمال المشروع·

طباعة  

ولدت بأزمتها فانعكست على علاقتها بالمجلس
حكومة "انصر وزيرك..." تشرعن الفساد

 
استجواب الجار الله يكشف انتهازية المتأسلمين مجددا
 
تفاصيل جديدة في "الرأي العام"
 
بعد أن التف صباح جابر العلي على قرار الوزير
نقابة "الموانئ" تناشد أحمد العبدالله التدخل في أوضاع المؤسسة

 
حركة كفاية.. تُلمِّح:
العمل الإرهابي وراءه قوى الاستبداد والفساد

 
البلوشي: لا إجراءات ضد "الوفاق" وهدفنا مصلحة الوطن
سلمان: نأسف على قيام وسائل الإعلام بالتحريف

 
شارون يحلب إدارة بوش
لبنان وإيران على قائمة التحالف

 
المنظمات الإرهابية الصهيونية تحاصر الأقصى
 
مسمار بلوح
 
فئات خاصــة