كتب محرر الشؤون البرلمانية:
كشف استجواب وزير الصحة د· محمد الجار الله انتهازية الجماعات المتأسلمة التي لم تتوقف أصلا عن ممارسة الأساليب الانتهازية في كل أزمة سياسية تمر بها البلاد، حيث تجعل دائما حساباتها مبنية على مبدأ الربح والخسارة دون أن يكون لمصلحة البلاد أي اعتبار في حساباتها أو تحركاتها·
وتؤكد مصادر "الطليعة" أنه قبل الاستجواب وعدت الكتلة الإسلامية المستجوب د· ضيف الله بورمية أن تقف معه إلا أنه بسبب عدم ثقته ببعض أعضاء الكتلة وخاصة فئتين منها هم أعضاء الحركة الدستورية (البصيري والصانع) وأعضاء الكتلة المحسوبين على الحكومة (حسين مزيد، العدوة، الكندري، برد) شكرهم على هذا الموقف واستدرك بالقول إنه يريد منهم ألا يأخذوا موقفا مناهضا للاستجواب قبل انتهاء الجلسة وسماع وجهة نظره وردود الوزير عليها، فأثنت الكتلة على قوله هذا ووعدته بما طلب، وتضيف المصادر أنه بعد أقل من ساعة من بدء الاستجواب لاحظ بورمية التحرك المحموم للنائب ناصر الصانع وهو يقوم بالتنقل بين الوزير الجار الله وبعض النواب، أما النائب البصيري فكان يلتقي بالجار الله خارج القاعة للتباحث معه حول مجريات الاستجواب كما أنه لاحظ أيضا في الجانب الآخر تحرك أعضاء الكتلة المحسوبين على الحكومة بالتنسيق مع الشيخ أحمد الفهد داخل القاعة والشيخ محمد المبارك خارجها وهو الأمر الذي فسره النائب بورمية على أنه نكوص عن الاتفاق الذي تم في اجتماع الكتلة قبل الاستجواب!
وتضيف المصادر أن أعضاء الكتلة الإسلامية بعد أن لمسوا (بعد انقضاء منتصف جلسة الاستجواب) عدم حماس الحكومة في الدفاع عن الجار الله من مؤشرات عدة أهمها توقيع أعضاء قبيلة العوازم على طلب طرح الثقة وتحدث جاسم الكندري (المحسوب على الحكومة في أوساط الكتلة الإسلامية) ضد الجار الله تراجعوا عن دعم الجار الله كما أحجموا عن إبداء أي حماس للوقوف مع النائب بورمية واكتفوا بلعب دور المتفرج·
وتتابع المصادر بأن قمة الانتهازية في موقف الكتلة الإسلامية تجلت في إصدارهم بيانا يطالبون فيه الجار الله بالاستقالة بعد أن تأكدوا منه شخصيا عزمه في المضي بالاستقالة!
وما يؤكد هذه الانتهازية التي "دوخت" أحد أعضائها وهو النائب بورمية وهو يراقب هذه التقلبات أنه غاب عن اجتماع الكتلة الذي أعقب الاستجواب بيوم واحد، كما أن ما نقله النائب حسين القلاف عنه (عن بورمية) في حديثه الشامل لـ"القبس" يوم الاثنين الماضي عندما سأله عن سبب سحب بعض أعضاء الكتلة الإسلامية أسماءهم من طلب طرح الثقة حيث قال: "إنهم مو رياييل"، يعد دليلا واضحا على الانتهازية وعدم التحرك وفق المبادئ التي يعلنونها للعامة بينما ممارستهم تنضح بكل الألاعيب·