رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 11 ربيع الاول 1426هـ - 20 ابريل 2005
العدد 1674

في "يوم الأديب الكويتي"
جامعة الكويت كرَّمت سعاد الصباح "الناطقة الشعرية" باسم المرأة

                                                                                   

 

كتب المحرر الثقافي:

قالت الشاعرة سعاد الصباح في حفل تكريمها "إنني أعلن في خشوع المؤمن قبول هذا التكريم الذي يشرفني ويملأ روحي بالعرفان نيابة عن ملايين النساء اللواتي حاولن أن أكون الناطقة الرسمية باسمهن لأكثر من أربعين عاما"·

وكان الحفل الذي أقامته كلية الآداب في جامعة الكويت بمشاركة أكثر من 30 جهة محلية وعربية لتكريم الشاعرة تحت عنوان "سعاد الصباح·· الإبداع في مواكب الثقافة العربية" ضمن احتفاليات أعادت الكلية إقامتها لرموز الثقافة والأدب في "يوم الأديب الكويتي"· افتتح حفل التكريم بكلمة لعميد كلية الآداب د· يحيى أحمد قال فيها إن هذا التكريم "ليس لشعرها فقط إنما لمسيرتها الخيرة في تشجيع الإبداع والمبدعين على مستوى الوطن العربي ككل"·

وفي كلمة لرئيس منتدى الفكر العربي الأمير الحسن بن طلال ألقاها نيابة عنه د· علي أحمد عتيقة ذكر دور المكرمة في تمويل المنتدى ومساعدته للنهوض بدوره الثقافي·

وحمل رئيس جمعية متخرجي الجامعة الأمريكية في بيروت فواز المرعبي تقديرا واعترافا للشاعرة سعاد الصباح ومؤسستها على ما قدمته من دعم وتخصيص جوائز تشجيعية لخريجي الجامعة، وقال إن عطاء الشاعرة المكرمة كسر مقولة الجنس وسطوة الذكورية·

 

الشعر وحقوق الإنسان

 

وحول دور سعاد الصباح في مجالات الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان وإسهاماتها التأسيسية قال أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان محمد فائق: لقد وظفت علمها وشجاعتها وإقدامها في خدمة المنظمة والسير بتصميم لا يلين ورؤية واضحة تربط بين العالمية وخصوصية هذا الوطن الملتزمة بتعاليم الدين الحنيف ومبادئه السامية·

وأضاف: لقد قامت سعاد الصباح مع مجموعة من أعضاء المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الكويت في مقدمتهم الأستاذ الكبير جاسم القطامي بتأسيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان كفرع للمنظمة العربية في الكويت، وكانت بذلك أول جمعية لحقوق الإنسان في منطقة الخليج كلها، وما زالت هذه الجمعية تقوم بعمل رائد منذ ذلك الوقت، وتلعب دورا مهما ومؤثرا في الحركة العربية لحقوق الإنسان·

لقد أنجزت د· سعاد الصباح، وكان إنجازها رائعا زاد من روعته هذا التواضع الشديد وإنكار الذات الذي فتح لها ولكتاباتها قلوب الناس· وقد استطاعت سعاد الصباح أن تربط بين الشعر والأدب والاقتصاد بحقوق الإنسان وتوظف ذلك كله لخدمة هذه القضية النبيلة·

 

الانتصار للوطن

 

ومن جانبه أشار د· عبدالعزيز حجازي رئيس المركز الثقافي المصري في كلمته الى تعدد الأدوار التي قدمتها د· سعاد الصباح حيث قال: "لم يقتصر إبداع الدكتورة سعاد الصباح على ما تقدمه للمجتمع العربي من أشعار تعكس عقلا مستنيرا وروحا فياضة تنبض بالحياة، تترجم من خلال أشعارها واقع الإنسان العربي، امرأة ورجلا، شابا وفتاة، بل تصل بأشعارها الى عمق الجذور، تنقل الى المستمع أو القارئ ما يدور في خلجاتها من أحلام وآمال وآلام، فكان شعرها تعبيرا عما يمر به الوطن الكويت من تقدم ورقي، وما ينتابه من محن فرضت عليه أحيانا ممن يعتدون على الآمنين ويزرعون الخوف في قلوب المواطنين، فانتصرت العزيمة، والإصرار على سيادة الوطن واستقلاله·

وأضاف: لم يقتصر نشاطها على ما تقدمه من أشعار، بل امتد عطاؤها لجيل المبدعين من الشباب فأوقفت مع رفيق حياتها عددا من الجوائز كل عام لشباب العالم العربي المهتمين بالأدب والقصة والشعر والعلم"·

 

تستند على جدار التاريخ

 

وبدورها تقدمت الشاعرة د· سعاد الصباح في ختام الحفل بالشكر لكل المشاركين وأشارت في كلمتها الى مكانة هذا التكريم في نفسها لأنه يجيئ من بلدها الكويت: "عندما أدخل كلية الآداب في جامعة الكويت أشعر أن الدار داري، والأهل أهلي، ونوافذ القمر مفتوحة لاستقبالي، أحس هنا أن نبرة صوتي أكثر ارتفاعا وضربات قلبي أكثر اتساعا، كما أحس أن هذه القاعة أكثر حنانا·

والشاعر بحاجة دائما الى جرعة حنان، بحاجة الى مكان أليف يكتظ بالحب والدفء الإنساني، في الجامعة يكبر قلبي، ويكبر قلب الشعر، هنا أشعر أن مساحة الحرية بغير حدود، ومساحة الديمقراطية بغير حدود، ونحن الأدباء والشعراء قتلتنا الحدود·

ثم إنني في جامعة الكويت لا أقف في فراغ، إنما أقف على أرض العقل والمعرفة، وأستند الى جدار التاريخ والتراث والانتماء القومي، ومن هنا مصدر قوتي، لأنني أشعر أنني ثابتة في الزمان والمكان·

إنني قوية بالكويت: قيمها قيمي، وجراحها جراحي، وعافيتها عافيتي، وإيمانها بالله والعدل والحرية هو إيماني·

وأنا مع الكويت في فرحها إذا فرحت، وفي غضبها إذا غضبت، وفي معاناتها إذا عانت·

أنا معها في زمن الورود، كما أنا معها في زمن العاصفة·

لقد أنعمت علي جامعات ودول ومؤسسات بأوسمة ودروع لكن تكريمكم لي له مذاق آخر وله لون آخر، ورائحة تعبق من أرض الوطن وتمتزج فيها نكهة البحر بحلاوة التمر، بعطر القهوة المرة، وأعواد البخور، إنها الرائحة الكويتية النادرة الدافئة التي تخرج لنا حيث كنا"·

 

 

طباعة  

كتابة
 
ضمن زيارة الوفد الثقافي التونسي لرابطة الأدباء
المنصف المزغني ينشد كصوفي أغنية المرأة المتنازلة عن حكمتها

 
شعر