كتب محرر الشؤون البلدية:
ما المطلوب من الوزير "باقر" وهو يدشن عهداً جديداً للبلدية؟ عهد انتهى بتغيير قانون بلدية الكويت الذي تعذر تغييره منذ 1972، وعهد انتهى الى تقرير ديوان المحاسبة والذي يدين البلدية بمخالفات دستورية وقانونية·
بلدية الكويت رغم كل التطورات التي تحدث في مجالات التخطيط ونظم المعلومات واللامركزية، فإن الجهاز الفني لا يزال جهازاً متضخماً مليئاً بـ"الواسطة" والمحسوبية وتجاوز اللوائح والقوانين·
المطلوب من وزير العدل "أحمد باقر" أن يعيد الهيبة والقانون لهذه المؤسسة ويوقف جميع التجاوزات، ويعيد الهيبة الى الدولة، حيث تتم إزالة المخالفات، أو متابعتها قبل أن تستشري وتصبح ظاهرة·
ولا بد من المحاسبة وتفعيل دور الرقابة الشعبية من خلال تسريع إجراء انتخابات بلدية، وتفعيل دور الجهاز الفني بالبلدية واستقبال شكاوى المواطنين وشكاوى الصحف بجدية تامة·
الجهاز البلدي في الكويت لديه فرصة تاريخية لإعادة الاعتبار لهيبة القانون، وتطوير المناطق الحضرية، وإصدار مراسيم لأنظمة الفرز والبناء، وإصدار المخطط الهيكلي للدولة بقانون وهو ما لم يحدث منذ 1983·
الوزير "باقر" لديه فرصة تاريخية فهو عضو منتخب ويمثل توجهاً سياسياً يدعي "الإصلاح"، ولديه الخبرة في التعامل مع الشأن البلدي والقانوني وتقارير ديوان المحاسبة والتقارير الفنية موجودة في مكتب السيد وزير البلدية فقط المطلوب تفعيل القرارات وإزالة المعوقات سواء البشرية أو الفنية والجلوس مع الطاقات المجمدة في الجهاز البلدي والكفاءات التي لجأت الى المحكمة الإدارية لنيل حقوقها الوظيفية والتي أهدرت في بلدية الوزير "شرار" والذي قام بمحاولات حثيثة لتفكيك الجهاز البلدي، وإطالة مدة لجنة الشؤون البلدية والتحكم بقرارات البلدية خلال السنتين الماضيتين وأدى هذا التراكم الى احتقانات سياسية وركود وترقب في الجهاز البلدي وتضارب في القرارات بدءاً من أنظمة البناء والفرز حتى توقف عمليات إزالة أي مخالفة صغيرة وتضخم التعديات على أملاك الدولة·