كتب سعود العنزي:
تناولنا في عدد "الطليعة" رقم 1668 بتاريخ 16 مارس الماضي بعض التجاوزات التي يشتبه في أن من قام بها عدد من القائمين على البرامج الإذاعية والتلفزيونية وهو ما حظي باهتمام وزير الإعلام بالوكالة فيصل الحجي، والتقينا بعد ذلك بوكيل وزارة الإعلام الشيخ فيصل المالك الذي شرح لنا الخطوات التي اتخذها للتحقيق في تلك التجاوزات، وأن تقريرا كان سيرفع له من قبل اللجنة القانونية ليقوم بدوره بتطبيق التوصيات التي يأتي بها ذلك التقرير على من يثبت تجاوزهم، وأنه سيرفع نسخة من ذلك التقرير الى وزير الإعلام· وقمنا في العدد التالي له بنشر لقائنا بالوكيل متمنين أن تثمر تلك الجهود بوضع حد لمثل تلك التجاوزات، وتوقعنا أن ينشر ذلك التقرير أو على الأقل أهم نتائجه، إلا أن التغيير الوزاري وتكليف الدكتور أنس الرشيد بحقيبة الإعلام ربما أدى الى تأخير بعض تلك الإجراءات، التي إن تركت من دون قرارات واضحة لمحاسبة ومعاقبة من يثبت عليهم التلاعب فإن ذلك سيترك انطباعا لدى المخلصين من العاملين في الإعلام بأنهم لا صوت لهم وأن الصوت الأعلى في مؤسسات الدولة بما فيها "الإعلام" هو صوت الفساد·
لذا نتمنى أن يكون الوزير الجديد قد تمكن من ترتيب أموره وباشر متابعة الجوانب الساخنة في ملفات الوزارة ونأمل كذلك من السيد وكيل الوزارة إطلاع الوزير على نتائج التقرير الخاص بالتجاوزات في برامج الإذاعة، وأن يستمر في تنفيذ وعده لنا في البحث في برامج التلفزيون، كذلك نتمنى على السيد وكيل الوزارة أن يراجع تشكيل اللجنة التي أناط بها مراقبة البرامج قبل الموافقة عليها وبخاصة إن ثبت أن من أعضائها من هم مسؤولون أصلا عن تلك التجاوزات، بحيث يكون أعضاؤها الجدد ممن لا غبار عليهم، وإلا فلا حاجة لتضييع الوقت في مزيد من اللجان إذا كانت النتيجة تكليف أناس تدور حول بعضهم شبهات التجاوز من أجل وقف ذلك التجاوز، كذلك نتمنى على وكيل الوزارة معالجة جوانب التمييز الممارس ضد بعض المذيعين لأسباب شخصية في أغلب الأحيان، وهو الأمر الذي سبق أن أطلعنا السيد الوكيل على تفاصيله ووعد بحسمه ولم يحدث بشأنه شيء على الإطلاق·