رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 11 ربيع الاول 1426هـ - 20 ابريل 2005
العدد 1674

لبنان بعد المعارضة والموالاة
لعبة الكراسي الموسيقية!

بيروت - "الطليعة" خاص:

مع بدء مشاورات تشكيل الحكومة التي شرع بها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، بدأت تتضح خطوط صورة التهدئة اللبنانية على أكثر من مستوى، مستوى القوتين الرئيسيتين اللتين اصطلح عليهما باسم "الموالاة" و"المعارضة"، وعلى مستوى القوى الدولية التي تحالفت وأصدرت قرار 1559 لإخراج القوات السورية من لبنان، وما حمله من خفايا تكشفت على أكثر من لسان رغم أنها وضعت في الخلفية منذ البداية على أنها تتجه مباشرة الى خلق صراع لبناني - لبناني بلا مواربة· وهناك أخيرا مستوى القوى العربية الأبرز في الساحة، وبخاصة الحكومة السعودية التي بادر ولي عهدها منذ البداية الى التحرك·

على المستوى اللبناني، ومنذ بداية المشاورات النيابية تأكد أن المعارضة تحولت الى معارضات عدة بالفعل، فلم تقف موقفا موحدا، إذ دعا بعضها الى المشاركة في الحكومة، بينما رفض بعض آخر هذه المشاركة· وتحدث عن "شروط" يريد أن تتعهد بها الحكومة الجديدة، مثل إقالة ما تبقى من قادة الأجهزة الأمنية، وعدم اعتماد القانون الانتخابي، المحافظة والنسبية حتى يشارك في الحكومة· ما سميت بالموالاة، رغم أن هذا المصطلح ورفيقه "المعارضة" سقطا الآن في سلة مهملات التاريخ حسب تعبير الرئيس سليم الحص، اتخذت موقفا مختلفا· فعلى رغم أن ميقاتي جاء لتشكيل الحكومة من صفوف "المعارضة"، إلا أنها اتخذت موقفا يدعمه بالإجماع، وطالبت الحكومة الجديدة بأن تكون واضحة في أمور مهمة، وهي دعم المقاومة والعلاقات المتميزة مع سورية ومواصلة التحقيق باغتيال الرئيس الحريري·

على هذا المستوى ثمة اتفاق بالطبع بين الفرقاء على أشياء عدة تتقاطع مع تعارضاتهم، فهم مع إجراء الانتخابات بأسرع وقت ممكن، وهم مع بحث ملف الأجهزة الأمنية في مجلس الوزراء المقبل، وهم جميعا من دعاة البقاء تحت سقف "الطائف"، أي السقف المقرر للسلم الأهلي في لبنان منذ أكثر من 12 عاما·

من جانبه لم يتعهد الرئيس المكلف ميقاتي إلا بأمر واحد هو إجراء الانتخابات بأسرع ما يمكن، والتمسك بالطائف·

كل هذا يبدو تهدئة حقيقية، ولكن ما هي دوافعها ومحركاتها؟ جريدة "السفير" خرجت بالقضية الى مستويات تتجاوز النطاق المحلي، فأرجعت الأمر الى ثلاثة أشياء، تفهم فرنسا وواقعية وليد جنبلاط، وعقلانية ولي العهد السعودي· ولفهم ما تم، جاء على ذمة "السفير" أن الرئيس السوري كان قد وعد السعوديين بأنه جاد في الانسحاب، فنصحوا جنبلاط حين زارهم بالتهدئة، ووعدوا بالوقوف الى جانبه ما دام في إطار الطائف، أما إن "طاف" الطائف، فلا دعم ولا مساندة· وكان السعوديون على قناعة بأن دور التهدئة الفرنسي سيقابله استياء أمريكي لأن مشروع أمريكا يمتد الى ما هو أوسع الى إسرائيل والعراق وإيران، والى حصار سورية، وفي ضوء وجود عدد من أركان الحكم الفرنسي المنتقدين لشيراك، واتصالات جنبلاط وولي العهد السعودي بباريس، اتضح أنه بمجرد انسحابها من لبنان استطاعت أن تنهي خلافها مع باريس، وظل على السعودية تسوية عدد آخر من الأمور مع واشنطن، وهذا هو هدف الزيارة المقبلة لولي العهد السعودي·

وفي مقال آخر حاولت "السفير" تقديم تفسير قبول "المعارضة" كرها بتسمية نجيب ميقاتي رئيسا للحكومة، فأرجعته الى أنه جاء من "سلطة" لا ترد كلمتها، وليس المهم القول إنها السعودية أو فرنسا أو أمريكا، فغالبية أركان المعارضة يعرفون أنهم غير أحرار في ظل هيمنة القوة الدولية الجديدة· لم تحدد الصحيفة هذه القوة، ولكن يبدو أن الولايات المتحدة بعد سحب ورقة الوجود السوري وأجهزة المخابرات، لم تعد تجد ورقة قوية تلهب بها الشارع اللبناني كما حاولت أن تفعل، فأصبحت تتطلع الى الانتخابات على أمل أن تجيئ "بديمقراطيين" حسب المواصفات المطلوبة·

وهناك من يشير الآن أن وليد جنبلاط الذي ظهر في البداية كزعيم مؤثر للمعارضة، وهو كذلك فعلا، أصبح يطلق مخاوفه من حصول انقلاب بقوى محلية تعمل وتفكر وفق برنامج أمريكي، واتجه الى الملعب الفرنسي لكسر ما أصبح دائرة مغلقة· وهذا هو ما حدث بدعوته الى تشكيل الحكومة، والى ضرورة أن تشارك المعارضة بلا تأخير، وبالطبع تظل قواعد اللعبة في لبنان بلا تغيير·

ما يبدو الآن من مشاورات حول التشكيلة الوزارية من فريق يجيئ أفراده من هنا أو هناك، بات شبيها بلعبة الكراسي الموسيقية، يدور الجميع حول المقاعد، وما إن يتوقف العزف، على كل شخص أن يأخذ أقرب مقعد إليه· المقاعد محدودة بالطبع، وعدد الدائرين كثر كما هو معروف· ولكن حصيلة ما حدث ويحدث على المستويات الثلاثة يشير الى أن الحكومة في طور التشكيل، وأن سيناريو ما كان معدا للساحة اللبنانية قد استعصى على التنفيذ في هذه المرحلة على الأقل، ليس بسبب رغبات أصحابه "الجبابرة" كما أطلق عليهم الرئيس سليم الحص، بل بسبب أن المعركة التي شهدت بيروت فصولا منها في الأسابيع الماضية، لم تكن حرية لبنان هدفها، بل حزب الله في لبنان وحماس والجهاد في دمشق، وهذا الهدف لم يكن في المتناول كما خطط أصحاب السيناريو·

ثمة صفحة جديدة الآن بين فرنسا وسورية ستُفتح كما تسرب من مصادر فرنسية رأت أن انسحاب السوريين قد تم تنفيذه، وأن ثمة بداية جديدة من العلاقات الفرنسية - السورية ستفتح· وتلمّح هذه المصادر الى أن السيناريوهات الأمريكية ضد سورية قد لا تجد هذه المرة ما وجدته حين أعدت قرار مجلس الأمن، وأقامت غرفة العمليات في السفارة الأمريكية في بيروت لإدارة ما رأت واشنطن أنه فرصة قد لا تتكرر·

طباعة  

اكتشفت احترام القضاء بعدما جاء حكم "الدستورية" لصالحها
الحكومة أجهزت على الرقابة بعد تعطيل التشريع

 
رغم توليه "الصحة" بالوكالة
الفهد يسقط قرار الجار الله بـ "عدم الجمع"

 
تقييد السؤال نزع لأسنان البرلمان
 
في قضايا: عذبي والخليج للاستثمار والعويش
براءة رئيس التحرير

 
هل يصلح باقر خراب بلدية "شرار"؟
 
تأييد واسع لاعتصام نقابة "البترول الوطنية" والاتحاد صامت
 
جائزة "القـلم" الأمريكية للدميني
 
لعبة جديدة - قديمة في زوارق "البحرية"
خطوات عملية أمام الوزير لحفظ المال العام

 
قريبة من قصر السيف
أرض قيمتها 150 مليون دينار تمنحها الحكومة لشخص واحد!

 
سبق أن طرحتها "الطليعة"
ملفات على مكتب وزير الإعلام

 
ندوة عن مشروع قانون الإرهاب في البحرين
القوى السياسية تتوحد في "لا" للقانون والملك يؤكد لا مساس بالحريات

 
شكلت لجنة لتفنيد تقرير ديوان المحاسبة
"الزراعة": غير صحيح.. غير دقيق ومغاير للحقيقة كل ما ورد في الاستجواب!

 
الداخلية ترد على "فكونا"
 
فئات خاصة