رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 18 ربيع الاول 1426هـ - 27 أبريل 2005
العدد 1675

عيون

"يا مصر عودي زي زمان"

 

متى يحدث الخلاص من الواقع المرير؟ متى تعود مصر إلى عهدها من جديد؟ متى نتخلص من الفساد الذي أصبح كالسوس ينخر في عظام النظام والسلطة؟

هذه ليست أسئلة ترددها الصفوة من السياسيين والمثقفين، بل هي أسئلة يرددها الجميع  في مصر الآن· لقد تسرب اليأس إلى النفوس وأصبح الكل يعاني، ليس هناك فارق بين متعلم وجاهل بين كبير وصغير فالكل يشكو والكل يصرخ·

فمنذ سنوات طويلة والناس صابرون، ينتظرون الفرج، يكتمون غيظهم ويضمدون جروحهم، ولكن يبدو أن الأوضاع تزداد أمامهم من سيىء إلى أسوأ، وأصبحوا يشعرون بحالة من الضيق النفسي الشديد، لقد انتظروا التغيير على مدى 24 عاما، ولكن يبدو أن التغيير لن يأتي، فالوجوه هي الوجوه نفسها، رحل عاطف صدقي وجاء عاطف عبيد ورحل عاطف عبيد، وجاء أحمد نظيف، ولم تتغير الأحوال لدى الكثير من العباد بل ازدادت الأحوال بؤسا للبؤساء وقهرا للمقهورين·

فمن الذي أوصل الناس في مصر إلى هذه الحالة من الغليان المكتوم الذي لو تم رفع الغطاء عنه لانفجر - أليس هو النظام الذي يحكم منذ 24 عاما الذي أمم الحياة السياسية لصالح الحزب الواحد "الحزب الوطني" وجعل من الأحزاب الأخرى مجرد ديكور يجمل به نفسه، وجعل الناس تعزف عن المشاركة السياسية بسبب تزوير الانتخابات؟!·

الحقيقة التي يجب أن يعلمها النظام أن الشارع المصري الآن في حالة ربما لم يشهدها من قبل، فالمثقفون في قطيعة، والقضاة ثاروا، ورفضوا أن يكونوا مجرد ديكور لانتخابات مشكوك في نزاهتها وأساتذة الجامعة تظاهروا لأول مرة ضد التدخل الأمني ومن أجل جامعة حرة، والفلاحون في القرى يتذمرون ويتظاهرون ضد الأمن والسياسة الزراعية للحكومة، والقوى السياسية الحية قررت النزول إلى الشارع وملأت الشوارع بشعارات كفاية فساد - كفاية نهب - كفاية طوارىء·

ووسط متابعتي للأحوال في مصر تذكرت أغنية الشيخ إمام عيسى والتي يقول في مطلعها:

"يا مصر عودي زي زمان

ندهة من الجامعة وحلوان"·

ن.ع

طباعة  

حركة "كفاية" تحولت إلى صداع في رأس النظام المصري
نظام يتآكل.. بين معارضة ضعيفة وحركة شعبية عاصفة

 
مثقفون مصريون:
تعليق الحكم... وتمهيد الأرض لديمقراطية حقيقية

 
النظام يردُّ على القضاة المتمردين
 
أساتذة جامعة القاهرة:
لا للتدخل الأمني ... نعم للحرية والتغيير