رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 18 ربيع الاول 1426هـ - 27 أبريل 2005
العدد 1675

الإجماع الأمريكي - الأوروبي شرط لنجاحها..
فرصة لا تعوض لإصلاح الأمم المتحدة

                                                                           

 

بقلم: جورج موس وإدوارد غنيم وكارل اندرفوثü

قبل ستين عاما من اليوم، أرست الولايات المتحدة والقوى الأوروبية الرئيسية أسس الأمم المتحدة التي تعتبر الهيئة المتعددة الجنسيات الأهم في القرن العشرين· والآن، يتوجب على الأمريكيين والأوروبيين أن يجلسوا معا ثانية، لضمان بقاء وفاعلية هذه المؤسسة في وقت تواجه فيه الكثير من التحديات في القرن الحادي والعشرين·

لقد حذر السكرتير العام للمنظمة الدولية كوفي عنان في خطاب له أمام الجمعية العامة قبل عامين من أن المنظمة "تواجه لحظة حاسمة لا تقل عن عام 1945 حين تم إنشاء المنظمة"· وكان عنان يشير بذلك الى الانقسامات العميقة بشأن الحرب على العراق· ومنذ ذلك الحين، عصفت بالمنظمة وبعنان أحداث خطيرة مثل فضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء والعجز عن الاستجابة الفعالة للمأساة الإنسانية في إقليم دارفور والاتهامات بممارسات جنسية خاطئة لأفراد في قوات حفظ السلام الدولية·

وقد عرض السكرتير العام للأمم المتحدة - بناء على توصية من لجنة من ستة عشر خبيرا دوليا - مجموعة من التوصيات من أجل إصلاح وتفعيل الأمم المتحدة ودراسة تراجع دورها على المستوى الدولي·

وينبغي للولايات المتحدة وأوروبا اقتناص فرصة تقرير عنان للدخول في حوار جدي بشأن جعل المنظمة الدولية مؤسسة قادرة وموثوقاً بها كما كان يأمل مؤسسوها· وهذا يتطلب حوارا أوسع يشمل الكثير من الحكومات والجهات الأخرى· ولكن - كما كان عليه الوضع عام 1945 - الدور الأمريكي - الأوروبي سيكون حاسما في ذلك· وأنه لمن غير الممكن أن تحقق الأمم المتحدة نجاحا دون إجماع صلب بين قطبي الأطلسي، حول أجندة إصلاح جوهرية·

وإذا بنينا على تقرير عنان، فما هي العناصر الرئيسية لمثل هذا الإجماع؟ قد يرغب البعض البدء ببعض المقترحات الأكثر جرأة في التقرير، مثل توسيع مجلس الأمن ووضع معايير جديدة لاستخدام القوة، وهذه القضايا يجب أن تحظى باهتمام عبر - أطلسي عاجل· ولكن إذا كانت أحداث الماضي تعطي أي مؤشر، فهو أن من الصعب تحقيق اتفاق حولها، وبالتالي، فإن من المهم عدم تجاهل أو إرجاء جوانب عاجلة أخرى في أجندة الإصلاح والتي يمكن - بل يجب - تحقيق تقدم فيها·

 

وعد فارغ

 

الوضع الدراماتيكي في دارفور بعد عشر سنوات من فشل العالم في التحرك لوقف مجازر رواندا، يعكس فشلا مستمرا للمجتمع الدولي في تعزيز قدرة الأمم المتحدة على القيام بمهام حفظ السلام بفاعلية ودون تأخير· فما زالت فكرة أن على المجتمع الدولي "مسؤولية لحماية الضحايا" من خلال تحرك جماعي في حالات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وعدا فارغا·

وبالمثل، فإن وعود مساعدة الدول النامية، ستظل عديمة الجدوى طالما ظل الكثير من مكاتب وإدارات المنظمة الدولية تعمل دون تنسيق· ويجب أن تكون أمريكا وأوروبا قادرتين على الاتفاق على أجندة لتحسين فعالية جهود الأمم المتحدة للتنمية، إضافة الى تحسين آليات التنسيق مع هيئات الإغاثة الدولية الأخرى·

ثالثا، يجب تجديد الأمم المتحدة نفسها، فالشركاء عبر الأطلسي يجب أن يتواصلوا الى أرضية مشتركة في تقوية هيئات حقوق الإنسان الأقل عددا في موظفيها وتمويلا في نفقاتها· وفي الوقت ذاته، يجب تقليص طاقم موظفي الأمانة العامة·

وأخيرا، يجب تقوية وتوسيع صلاحيات مكتب الرقابة الداخلية الذي يتولى التدقيق في نشاطات المنظمة الدولية، كي تشمل مجلس الأمن الذي فشل في تولي مسؤولية مراقبة برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق·

ومع ذلك، فإن التوصل الى إجماع حول الإصلاح لن يكون سهلا· ففي السنوات الأخيرة، لم تلعب المنظمة الدولية دور الأرضية المشتركة، بل مسرح تضخم الخلافات الأمريكية - الأوروبية· ولكن هذا الوضع بدأ يتغير الآن· ففي وثيقة وقعت عليها 55 شخصية من الجانبين، أشار هؤلاء الخبراء في الأمن القومي الى أن "هناك تفاؤلا متزايدا إزاء آفاق الشراكة عبر الأطلسية"، وحضوا كلا الجانبين على "الالتزام بالعمل من أجل تفعيل دور الأمم المتحدة"·

ولكن يتعين على جميع الأطراف أن تتحرك بسرعة· فقد دعا عنان الى عقد لقاء قمة لزعماء العالم في شهر سبتمبر المقبل لاتخاذ الخطوات بشأن توصياته· وعلى الطرفين الأمريكي والأوروبي مسؤولية كبيرة في ضمان عدم ضياع الفرصة المتاحة لإصلاح المنظمة الدولية بحيث تصبح أداة فعالة في صوغ مستقبل العالم وليست مجرد مؤسسة من مخلفات الماضي·

 

ü(دبلوماسيون سابقون لدى الأمم المتحدة، ويعملون الآن كمحاضرين في جامعة جورج واشنطن)·

" عن: انترناشيونال هيرالدتربيون "

 

***

 

بولتون: لا يوجد شيء اسمه الأمم المتحدة!

 

جون بولتون·· المندوب الأمريكي الجديد لدى المنظمة الدولية:

 

·         ماذا قال عن الأمم المتحدة؟

- لا يوجد شيء اسمه الأمم المتحدة (!)

·         عن مقر المنظمة في نيويورك:

- لو فقدنا عشرة أدوار من المبنى فلن يختلف في الوضع شيء·

·         عن مجلس الأمن:

- لو كان لي أن أشكل المجلس فسوف أختار عضواً دائماً في المجلس هو الولايات المتحدة·

·         عن عمليات الإغاثة الإنسانية:

- قد تبدو شيئا إيجابيا في نظر البعض وعدواناً في نظر البعض الآخر·

·         عن الولايات المتحدة والقانون الدولي:

- إنه خطأ كبير أن نمنح الشرعية للقانون الدولي حتى لو بدا أنه من مصلحتنا في المدى القصير أن نفعل ذلك، لأنه في المدى الطويل، سيعتقد أولئك الذين يسعون الى تحجيم الولايات المتحدة أن القانون الدولي يمكنهم من ذلك·

·         وعن أوروبا:

- بعض الأوروبيين ما زالوا يؤمنون بالاسترضاء كوسيلة للعيش·

المصدر: فايننشال تايمز

 

ü ربما كان من المنطقي - على ضوء هذه المواقف الواضحة - التساؤل عن مغزى ترشيح بولتون لمنصب المندوب الأمريكي الدائم في الأمم المتحدة، أم أننا دخلنا عصر العضو الدائم الوحيد - رسميا - في مجلس الأمن بعد أن كان ذلك هو الوضع فعليا منذ انهيار الاتحاد السوفييتي؟!

 

----------------------------------------------------

الموضوعات المترجمة تعبر عن آراء  كتابها

إشراف: صالح أحمد النفيسي

saleh@taleea.com

طباعة  

حراك ديمقراطي في العراق ومصر ولبنان والكويت والسعودية..
ربيع العرب بدأ والمنطقة على أبواب التغيير

 
شركة "كوستر باتلز" نموذج لأخطاء التعمير في العراق
سلطة التحالف تطلق الشركة بمليوني دولار!