كتب محرر الشؤون المحلية:
طالبت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل جمعية ضاحية عبدالله السالم والمنصورية التعاونية بالاستمرار في عقد أعمال الحراسة الأمنية المبرم مع إحدى الشركات حتى نهايته في 30/6/2005 رغم ما يشوب العقد من مخالفتين أساسيتين تتمثلان في أن رئيس مجلس الإدارة السابق للجمعية له علاقة بهذه الشركة، والمخالفة الثانية تتمثل في أن مجلس الإدارة السابق قام بترسية مناقصة أعمال الحراسة دون استدراج عروض أسعار من الشركات ذات العلاقة وهو الإجراء الصحيح المفترض اتباعه·
وكان مجلس الإدارة الحالي قد وجه كتابا إلى وزارة الشؤون يشرح فيه هذه المخالفات طالبا الرأي القانوني للوزارة في إنهاء العقد أو الاستمرار فيه حتى إنهاء مدته، وكانت المفاجأة أن جاء الرد من الوزارة بالاستمرار فيه رغم إقرار المخالفات حيث قالت الوزارة ما نصه: "نفيدكم أنه بالرغم من أن إجراءات إبرام عقد الحراسة سالف الذكر قد شابه بعض المخالفات على النحو الوارد بكتابكم إلا أن العقد بعد توقيعه وتنفيذه من قبل الجمعية أصبح ملزما لها، وعليه فإن الوزارة ترى الاستمرار في تنفيذ العقد حتى نهاية مدته المنصوص عليها بالعقد، ولا سيما أن مدة العقد قاربت على الانتهاء"·
وتقول مصادر قانونية لـ "الطليعة" إن رد الوزارة ينم عن جهل واضح بالقانون، فالعقد يكون ملزما إذا كانت الشركة أخلت ببعض البنود الواردة فيه وهنا يمكن للجمعية أن تطبق البنود الجزائية الواردة في العقد مثل الخصم وإيقاع الغرامات، ولكن المسألة هنا تتعلق بعدم قانونية العقد من الأساس فالترسية تمت دون استدراج عروض أسعار في الشركات المثيلة بالإضافة إلى علاقة الشركة برئيس مجلس الإدارة السابق الأمر الذي يعني أن الترسية تمت أساسا بالشكل المشار إليه بسبب علاقة الرئىس السابق بهذه الشركة!!
وتضيف المصادر أنه مما يعزز عدم استناد رأي وزارة الشؤون إلى أساس قانوني سليم أنها تقول بأن الجمعية مادامت قد وقعت العقد فإنه أصبح ملزما لها ثم تضيف عبارة "لاسيما أن مدة العقد قاربت على الانتهاء" فلو كانت المدة غير قريبة على الانتهاء هل هذا يعني أن العقد غير ملزم للجمعية؟! الإجابة طبعا -في رأي الشؤون - حتما ستكون النفي القاطع، فلماذا يتم إذاً الاستناد إلى مدة العقد كحجة للاستمرار فيه رغم أن الوزارة قد قطعت بإلزاميته؟! أسئلة تحتاج إلى تفسير من الشؤون"·