كتب فهاد العجمي:
استنكرت أوساط رياضية الحملة التي شنتها الأقلام إياها بعد أن قدم الشيخ أحمد اليوسف استقالته من رئاسة اتحاد كرة القدم، ووصفت تلك الأقلام هذه الاستقالة بأنها جاءت من رجل شجاع كانت له بصماته الواضحة لتطوير كرة القدم الكويتية·
وقالت تلك الأوساط إن المتابع للأحداث الرياضية التي جرت مؤخرا داخل اتحاد العديلية يلاحظ تناقضات عدة تؤكد أن الاستقالة التي تقدم بها رئيس اتحاد الكرة يشوبها شوائب عدة، ولعل أهمها هو تأخيره عن تقديمها يوما واحداً عن خماسي أعضاء مجلس الإدارة الذين قدموا استقالاتهم يوم السبت أي بعد ثلاثة أيام من الخسارة المؤلمة أمام كوريا الجنوبية، كما أنهم لم يكملوا الاجتماع، وبعدها خرج اليوسف وصرح لوسائل الإعلام المختلفة منتقدا الخماسي على تقديم استقالاتهم وقال عنهم بأنهم أشخاص غير متعاونين!! وتساءلت تلك الأوساط عن السبب الحقيقي وراء تغيير أحمد اليوسف رأيه الخاص في يوم وليلة، بعد أن أكمل الاجتماع الذي انسحب منه الخماسي، وإذا كانت بالفعل لديه النية للاستقالة لمـاذا لم يقدمها معهم ولماذا انتقدهم ووصفهم بأنهم أشخاص غير متعاونين ويجب عليهم تكملة المسيرة؟!
الرئاسة قبل خمس سنوات
وذكرت تلك الأوساط أن ما تقوم به تلك الأقلام يعتبر جريمة بحق الكويت وليس الرياضة فقط لأنه مادام أن هناك أقلاما رياضية تطمس الحقيقة فلا بد أن تكون هناك أقلام سياسية أيضا تموه القارئ ببعض المعلومات المغلوطة ولا أحد يعرف عنها شيئاً·
وانتقدت هذه الأوساط تلك الأقلام ووجهت إليها تساؤلات عدة أولها أن رئاسة اتحاد كرة القدم كانت بيد أحمد اليوسف منذ أن تسلم أحمد الفهد وزارة الإعلام وتفرغ للعمل السياسي، وكان ذلك في عام 2000 ولم تكن مثلما قالوا إنها قبل خمسة أشهر، لأن أصغر المتابعين الرياضيين يدرك تماما أن زمام الأمور الرياضية كانت بقبضته لأنه كان نائب رئيس الاتحاد بالإضافة الى أنه "شيخ" فكان جميع الأعضاء يلبون متطلباته حتى إن كانت في غير محلها·
إذا كيف يكون غير مسؤول وهو منذ العام 2000 "يشق ويخيط داخل الاتحاد"!!
الاستقالة تمثيلية
واستغربت تلك الأوساط التصريحات الإعلامية التي يطلقها اليوسف بين الحين والآخر لوسائل الإعلام المختلفة بعد أن قدم استقالته حيث قالت: لقد بان عليه تـــردده في إجاباته وعدم وضــــوح الصــــورة أمام كل سؤال مما حير المتابعين خصوصا المتعاطفين معه والذين وصفوا قرار استقالته بأنه شجاع من رجل شجاع!!
والأدهى من ذلك بأن بعض المراقبين استنتجوا من تلك الأحداث بأن الاستقالة قد تكون "تمثيلية" حتى يهدأ الشارع الرياضي وينطفئ البركان الذي حصل لتأتي بعد ذلك الجمعية العمومية للاتحاد وترفض استقالة أحمد اليوسف بحجة أنها غير مسببة وأنه ليس المسؤول الأول عن تدهور الكرة الكويتية، مع العلم أن الكثيرين يؤكدون أنه مهما تعددت الأسباب والمسببات فالاتهام موجه لرئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي بصفته المسؤول الأول والآخير عن كل ما حصل لأن بسببه تدخل "أبناء عمومته" في عمله وبسببه أيضا تنازل عن أمور كثيرة من أجل كرسي الزعامة وهذا ما ذكره سمير سعيد نائب رئيس النادي العربي لقناة الرأي الفضائية وبسببه أيضا تم تدليل بعض لاعبي المنتخب الوطني وتفضيلهم على بقية زملائهم·