يبدو أن حركة "كفاية" المصرية المعارضة للرئيس مبارك ونظامه الحاكم قد ألهمت سياسيين في اليمن قاموا بتبني حركة معارضة مشابهة، ولكنها تحمل اسما أكثر استفزازا، وهي "ارحلوا" كما أطلق عليها مؤسساها، وهما ناشطان يمنيان، أحدهما كاتب يساري ورجل دولة سابق في عدن قبل الوحدة، والآخر يرأس مجلس شورى حزب اتحاد القوى الشعبية·
و"ارحلوا" كما يقول مؤسساها هي حركة شعبية ديمقراطية للتغيير السلمي الديمقراطي، وتستقطب كل الشرائح والفئات التي تضررت من النظام الأمني والاستخباراتي والقائم على الروابــــط الأســــرية والقروية في اليمن، وإن الحـــركة نشــــأت على خلفية الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقــــافية والإدارية المنهــــارة في اليمن، وهي خلفــية الاستبداد المركب والفساد الفوقي الذي هو علم التخريب الداخلي للنظام السياسي والاجتماعي·
ونفوا أن تكون حركة "ارحلوا" شبيهة بحركة "كفاية" المصرية، وقالوا إنها جاءت في إطار الضرورات المحلية للتغيير والإصلاح السياسي الجذري، وأكدوا على أن الحركة لا تناوئ أشخاصا بل مناوئة نظاماً سياسياً ينطوي على طابع أمني واستخباراتي أفسد كل المؤسسات وشل فعالية مجلس النواب والشورى، واخترق كل منظمات المجتمع المدني، وأرهب كل من له رأي، ومارس الإرهاب على كل المجتمع·
وأكدوا على أن الحركة ستناضل نضالا سلميا ديمقراطيا من خلال دفع الجماهير نحو صناديق الاقتراع سواء في الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية، مطالبين بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح عن رئاسة الدولة·
وفي المقابل يرى الدكتور فارس السقاف رئيس مركز دراسات المستقبل في تعليقه على هذه الحركة أنها ليست سوى دعوة فردية وليس لها أي امتداد شعبي ولا تجذر سياسي، واعتبرها حركة عنصرية إقصائية عندما تسمت باسم "ارحلوا"، وليس لها أية مبررات أو دواع موضـــوعية، واعتقد أنها منتحرة بهذه الاسم، وأوضح أن النظام السياسي في اليمن جاء نتيجة تطورات ومتغيرات وشرعية دستورية تراضى عليها الجميع، وتوجد في الساحة أحزاب سياسية معارضة شرعية وتوجد منظمات مجتمع مدني وهيئات دستورية وقضائية وحكومية كاملة السلطات·
* * *
كفاية تستعين على الحكومة بالسيدة زينب
بعد أن تظاهرت الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" يوم الأربعاء قبل الماضي بالشموع أمام ضريح سعد زغلول·
لجأت هذه المرة الى أحدث أسلوب في الاحتجاج من الموروث الشعبي المصري في إصرار منها على مواصلة التظاهرات المطالبة بإصلاح سياسي حقيقي·
فمن خلال ملمح رئيس في التراث الشعبي المصري وهو التبرك بأضرحة آل البيت وأولياء الله الصالحين نظم العشرات من أعضاء الحركة احتجاجا على خلفية الاعتداءات التي تعرض لها المتظاهرون يوم الاستفتاء·
الاحتجاج الرمزي حرص على تقديم الموروث بكل أشكاله التقليدية مثل رفع المكانس (كرمز لكنس ضريح السيدة على الحكومة) والأدعية، وقد رفع المتظاهرون لافتات تطالب بالدعاء بالاستعانة بأم العواجز على الرئيس حسني مبارك ووزير الداخلية حبيب العادلي ومدير أمن القاهرة اللواء نبيل العربي وأحمد العزازي وهو ضابط كبير في الشرطة ينسب إليه أعضاء حركة "كفاية" تسهيل اعتداء أنصار الحزب الوطني على المعارضين يوم الاستفتاء·
والجدير بالذكر أن السيدة زينب حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرف لدى البسطاء من الشعب المصري بألقاب عدة مثل "الطاهرة، وأم العواجز، ورئيسة الديوان" وقد شارك في المظاهرات الباعة الجوالون والذين يعانون من بطش الشرطة يوميا·
* * *
فنانون من أجل التغيير:
لا للتمديد·· ولا للتوريث!

أطلق كتاب وفنانون مصريون مساء يوم الثلاثاء 14/6/2005 حركة جديدة من أجل التغيير تضمن إعلانها تسع نقاط منها تحديد صلاحيات رئيس الجمهورية وعلى ألا تزيد فــترة الرئـــاسة عن دورتين·
وأشار إعلان المبادئ لحركة "كتاب وأدباء وفنانون من أجل التغيير" الذي وقعه عشرات من الشعراء والروائيين والسينمائيين الى أنهم يعبرون عما وصفوه بأشواق المجتمع المصري الى الحرية والتغيير إدراكا منهم لمسؤولية الــــدور الطليعي للمثقف المصـــري منذ بدء عصر النهضة، وتضامنا مع الحركة المصـرية من أجل التغـــيير "كفاية"·
وشدد إعلان المبادئ على رفض التمديد للرئيس حسني مبارك والتوريث لابنه جمال، والتأكيد على حق المواطنين في التظاهر السلمي والإضراب وكل أشكال التعبير عن الرأي، وطالبوا بإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات وفي مقدمتها قانون الطوارئ، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين·
كما دعا الموقعون على الإعلان الى الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، ورفض كل أشكال التدخل الأجنبي في الشأن الوطني المصري ورفض التطبيع مع العدو الإسرائيلي·
ومن الموقعين الشعراء والروائيين أحمد فؤاد نجم، بهاء طاهر، إبراهيم أصلان، محفوظ عبدالرحمن وسمير مرقص ومخرجا السينما داود عبدالسيد وعلي بدر خان·
* * *
مخرج "روبي" يتفرغ لإخراج الرئيس "مبارك"!!
تسود الوسط الإعلامي حالة من الذهول، بعد الإعلان عن اتجاه مؤسسة الرئاسة لاختيار شريف صبري مخرجا للحملة الانتخابية للرئيس مبارك·
الاختيار تأكد بعد إسناد مهمة إخراج خطاب الرئيس عن قانون الضرائب الجديد في الأسبوع الماضي الى شريف صبري، المعروف جماهيريا باسم مخرج المغنية روبي، حيث تعتبر كليبات فنانة الإثارة السمراء هذه، وما تظهر فيه من عري في تلك الكليبات هي من أهم الإنجازات الفنية للمخرج شريف صبري·
ويتردد بقوة في التلفزيون المصري أن شريف صبري اختاره جمال مبارك شخصيا، الذي سبق أن طلب استبعاد كل طاقم المخرجين في التلفزيون المصري كالذين شاركوا في تغطية احتفال عيد العمال، ويرجع هذا القرار الى أن الرئيس ظهر في لقطة وهو يتثاءب بينما كان وزير القوى العاملة أحمد العماوي يلقي كلمته·
ويذكر أن شريف صبري سبق أن تولى إخراج المؤتمر السنوي الثاني للحزب الوطني، وأشرف مع محمود بكرة منتج "البيت بيتك" على كل التفاصيل الفنية للمؤتمر بما فيها ألوان الخلفيات داخل القاعة الرئيسية·
ومن المتوقع أن يتوقف صبري - بناء على تعليمات سياسية عليا - خلال الفترة المقبلة عن إخــــراج الفــيديو كليب، وأن يمتنع عن التعامل مع روبي، حتى لا يتم استخدام هذا الموضوع في الإساءة للحملة الانتخابية للرئيـــس من جاـنب المعارضة والمرشحين المنافسين·