رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 15 جمادي الأول 1426هـ - 22 يونيو 2005
العدد 1683

فيما بدا هجوم الصانع عليه انتصارا لجماعته
باقر نبش تقرير خسائر البلدية المطمور

كتب محرر الشؤون السياسية:

فسرت مصادر عليمة هجوم النائب ناصر الصانع على وزير العدل والبلدية أحمد باقر في جلسة السبت قبل الماضي بأنه انتصار لأفراد محسوبين على حزب الصانع ممن قد تطالهم التحقيقات حول الخسائر التي تكبدتها بلدية الكويت نتيجة الإهمال أو التقصير في القضايا المرفوعة ضد البلدية بشأن ادعاء ملكية العقارات المملوكة للدولة ونتج عنها تكبد البلدية خسائر بلغت قيمتها 70 مليون دينار·

واتهم الصانع في هجومه باقر بالتراجع والتنصل من مسؤولياته لإزالة التعديات على أملاك الدولة مستجيبا لضغوط أصحاب النفوذ كما اتهمه بظلم بعض أعضاء الإدارة القانونية الذين أوصت اللجنة التي ترأسها القاضي محمد أبو صليب للنيابة العامة ومس بسمعتهم وتاريخهم وأدائهم المميز، وأنه كان واجبا عليه أن يحيلهم الى التحقيق الإداري أولا قبل اتخاذ أي إجراء بالإحالة الى النيابة العامة، وقال "اتق الله يا باقر في الظلم فإن الظلم ظلمات"·

وفي جلسة لاحقة (الاثنين 13 يونيو) شن باقر هجوما مضادا على الصانع حيث قال "إن ما أثاره الصانع أمر يتعلق بقضية تقرير لجنة تقصي الحقائق وتحديد مسؤولية محامي البلدية، فتقرير تقصي الحقائق برئاسة المستشار محمد أبو صليب نسب الإهمال والتقصير واللامبالاة الى بعض موظفي الإدارة القانونية الذين لا يتجاوز عددهم 13 شخصا وليس مئة كما ذكر الصانع، وتحويل التقرير الى لجنة تحقيق أو إلى النيابة هو وسيلة لاستجلاء الحقائق وليس اتهاما مسبقا لأحد وليس عبثا بسمعتهم وسأكون أسعد الناس إذا قضت أي من الوسيلتين ببراءة المحامين من أي إهمال أو تقصير"· وأضاف باقر "أن تحويل تقارير أشخاص كويتيين أو غيرهم الى النيابة العامة بسبب شبهات حول أداء مسؤولياتهم في وزارات الدولة وإداراتها لا يعتبر ظلما، فهل أصبح التوجه الى القضاء عبثا بسمعة الناس؟ ثم ألا يعلم النائب ناصر الصانع أن الإهمال والتقصير هما جريمة جنحة وفقا للمادة 14 من قانون حماية الأموال العامة وكان لا بد من التثبت بإجراء تحقيق يتاح فيه للإخوة بيان دفاعهم أو بالإحالة الى النيابة كما طالب بعض أعضاء مجلس الأمة"·

وكانت اللجنة التي ترأسها القاضي المستشار محمد أبو صليب قد شكلت لتقصي الحقائق بخصوص خسارة بلدية الكويت لقضايا ادعاءات ملكية العقارات المملوكة للدولة أو التعويض عنها· وتقدمت بتقريرها الى نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون البلدية محمد شرار الذي احتفظ بالتقرير في درجه ولم يتخذ أي إجراء·

وبعد تولي الوزير باقر لشؤون البلدية نفض الغبار من علي التقرير وحاول المباشرة في تطبيق توصياته وهو الأمر الذي أثار حفيظة النائب الصانع، وكانت اللجنة قد انتهت في تقريرها الى أن الدولة منيت بخسارة ملايين الدنانير من جراء أخطاء اقترفتها بلدية الكويت وقد تمثلت في أخطاء متعلقة بالإجراءات أو الدفوع الشكلية أو بالإثبات أو بالموضوع أو بالتنفيذ أو بنظام العمل الإداري والتنظيمي وأنه ساهم في ذلك غياب الفكر القانوني الشامل والواضح عن القوانين المنظمة لحماية أملاك الدولة، وإدارات أخرى يتصل عملها بالادعادات بملكية أراضي الدولة أو التعويض عنها كإدارة الخبراء وإدارة الفتوى والتشريع·

وقالت اللجنة في تقريرها إنه من أسباب خسارة بلدية الكويت لقضايا ادعاءات الملكية للعقارات المملوكة للدولة ما يتصل بالإجراءات الإدارية السابقة على رفع الدعوى، كعدم إعلان قرار لجنة التثمين أو معاودة التثمين، أو عدم إعلان إلغاء صيغ الاستملاك لأصحاب الشأن ومنها ما يتصل ببيانات أو إعلانات صحف الطعن على الأحكام الصادرة ضدها، ومنها ما يتعلق بعدم اتخاذ طرق الطعن وإهدار حق الدولة في بعض درجات التقاضي كان من الممكن أن يلغي أو يميز فيها الحكم الصادر ضد البلدية، وقدرت اللجنة قيمة الخسائر التي تكبدتها البلدية بمبلغ 70 مليون دينار، ومن بين الأسباب التي أدت الى الخسائر ورد في تقرير اللجنة عدد من القضايا ومنها:

1 - عدم إعلان قرار لجنة التثمين بتسعير المتر المربع بمبلغ 55 دينارا مما ترتب عليه حكم محكمة التمييز باعتبار هذا القرار غير نهائي وأجازت معاودة التثمين بسعر المتر 225 دينارا وزادت هي السعر الى مبلغ 350 دينارا بمبلغ إجمالي 43,690,150 مليون دينارا أي بما يزيد عن 37 مليون دينار على قرار اللجنة·

2 - عدم إعلان صيغ الاستملاك الى أصحاب الشأن والى الجهات الإدارية المختصة، وما ترتب عليه من صدور أحكام تقضي لأصحاب الشأن بتعويضات تفوق قيمتها مرات عدة عن قيمة التثمين·

3 - عدم توقيع محامي البلدية على صحيفة الطعن بالتمييز ما أدى الى صدور حكم لصالح المدعي ترتب علىه خسارة للدولة بقيمة 14,8 مليون دينار عوضا عن المنحة التي كانت مقررة للمدعي وقدرها مبلغ 450 دينارا·

4 - توقيع محامي البلدية على صحف الطعن بالدعاوى الإدارية حالة أن أحكام التمييز قد استقرت على ضرورة توقيع عضو إدارة الفتوى والتشريع على هذه الصحف ترتب عليها خسائر قضيتين·

5 - عدم استنفاد طرق الطعن في الأحكام ضد البلدية ترتب عليه خسارة خمس قضايا·

6 - الطعن في أحكام لا يجوز الطعن فيها ترتب علىه خسارة قضيتين·

7 - عدم الإلمام ببعض القواعد المستقر عليها إجرائيا ترتب عليه خسارة قضيتين·

8 - عدم إعلان صحف الطعن وفقا للإجراءات الصحيحة التي رسمها القانون واستقرت عليها أحكام القضاء·

وقام الوزير باقر بعد تسلم مسؤولية البلدية بعرض التقرير على مجلس الوزراء الذي قرر بدوره تشكيل لجنة من ثلاثة من القضاة المتقاعدين برئاسة السيد عبدالله العيسى الرئيس  السابق لمجلس القضاء ومحكمة التمييز لتقوم بالتحقيق الإداري·

وترى بعض الأوساط أن ما جاء في تقرير لجنة تقصي الحقائق برئاسة المستشار أبو صليب يعد كافيا لإحالة الموضوع برمته الى النيابة لاستجلاء الحقائق دون أن يعني ذلك اتهاما مسبقا بحق من أدرجت أسماؤهم بتقرير اللجنة بل إن ذلك قد يكون أجدى وأنجع لهم ولسماع أقوالهم حيث إنه يمنحهم حق الدفاع عن أنفسهم.

طباعة  

لأحـمـد الـنـفـيـسي
 
الجعفري... استعجل طرح الديون
 
أبناء الشيوخ ليسوا قدرا محتوما على الرياضة الكويتية
 
أعضاء من السلطة القضائية:
وكيل في "العدل" تحيط به الشبهات

 
لماذا استثنت الحملة كلا من المطير والطبطبائي؟
 
براءة الجار الله في قضية قادة "الأمن اللبنانية"
 
مجلس الدولة في مصر يطالب بالإشراف القضائي الكامل على الانتخابات
 
أشهر قاض بريطاني يتهم بريطانيا وأمريكا بخلق رهاب الإرهاب
 
حلفاؤنا العرب هم العقبة أمام نشر الديمقراطية
 
مواطن يشتكي وزارة الداخلية