
· نورة: بعد الحقوق السياسية سنضيف أفكاراً وآراء جديدة
· سبيكة: هذه المجالات ليست مناسبة للفتاة!!
· أبرار: هناك فتيات يحترفن كرة القدم فلم لا يتم إيجاد المستلزمات لهن؟
· سارة: الفتاة ستنجح في أي مجال كان
كتب محمد الخطيب:
كثيرات من كن يطالبن بأن يفتح لهن باب الانضمام إلى السلك العسكري، ومن كن يتمنين أن يمارسن كرة القدم وأن يكون هناك دوري للنساء ومنتخب نسائي يمثل الكويت، وكن يصطدمن بما يسمى العادات والتقاليد حيث كانت الفتاة لا تجرؤ على البوح بتلك الرغبة· الكثيرون يؤكدون أن حصولها على حقوقها السياسية هو بوابة العبور إلى الكثير من المجالات التي كانت ممنوعة أو شبه ممنوعة بحجة أنها للرجال فقط· "شباب وطلبة" طرحت تساؤلات عدة على مجموعة من الشابات اللاتي أكدن أن المرأة قادرة على التميز في كل شيء وأن هذا الزمن زمن المساواة· كما رصدنا نظرة بعض الشباب تجاه هذه المطالب فمنهم من أيد ومنهم من رفض هذه الفكرة بحجة عدم استطاعة المرأة تحمل الأمور البيئية المترتبة على هذه المجالات·
سألناهن عن رأيهن في حق الفتاة في اقتحام ما كان يطلق عليه "الممنوع"، كما تطرقنا الى جانب حصولهن على الحق السياسي وأثره على إنهاء الخطوط الحمراء غير العادلة·
في البداية قالت نورة إبراهيم: إنه وبكل تأكيد يحق للمرأة خوض تلك المجالات فقد نجحت في أصعب امتحان لها وهو الغزو العراقي الغاشم حين رفعت السلاح وقاتلت مثل الرجل وناضلت من أجل استرجاع كرامة هذا الوطن، فالمرأة الكويتية أصبحت جندية قبل أن تجند وأضافت أنه في بعض الدول الخليجية كالإمارات دخلت المرأة هذه المجالات ونجحت فما الذي يمنع أن تنجح هذه التجربة في الكويت، وهي من الدول الرائدة في مجال الديمقراطية؟ كما تساءلت مستغربة وما الذي يمنع بل وكيف تخرج الفتاة على العادات والتقاليد عندما تمارس كرة القدم؟ فنحن في دولة مؤسسات ودستور ما دام هذا الأمر لا يتجاوز أو يتعدى القانون فهو حق للفتاة·
وأشارت نورة الى موضوع حصول المرأة على حقوقها السياسية ودوره في مساعدة المرأة على فتح الأبواب المغلقة وقالت: إنه بالطبع وبعد حصولها على حقوقها سيكون صوتها مسموعا والآن سنطالب بمثل هذه الحقوق كالتجنيد والرياضة من داخل قبة البرلمان حيث سيكون هناك صدى لأفكارها وآرائها بل وستضيف أفكاراً وآراء جديدة فدخول المرأة المعترك السياسي هو ليس مجرد دخول للمجلس بقدر ما هو مشاركة في العملية التنموية بأبعادها وجوانبها المختلفة·
أما بالنسبة لجانب تقبل المجتمع دخول الفتاة هذه المجالات فقد نبهت نورة الى أن كل جديد أو تجديد في المجتمع لا بد أن يواجه ببعض الرفض، لكن في النهاية "لا يصح إلا الصحيح" وسيتقبل المجتمع أكمله فكرة أن من دون "أخت الرجال" من الصعب التقدم الى الأمام وضربت نورة مثالا حيث قالت إنه في السابق كان تعليم المرأة غير مقبول والآن نجد أن %68 من خريجي الجامعة هم من النساء كما أكدت نورة أن المرأة حين تدخل هذه المجالات ستضيف الكثير الى نفسها والى المجتمع، فعندما تتحرك المرأة في مجال التجنيد فإنها تعزز روح الوطنية داخلها بل وتساعد على حماية الكويت من كل حاسد، وبالنسبة للرياضة فهي ستملأ وقت فراغها فكما نعلم أن %68 من مشاكل الشباب وأكبرها خطرا هي المخدرات وهي نتيجة وقت الفراغ لدى الشباب·
وختمت نورة موضحة الجوانب التي تحتاجها الفتاة كي تصل إلى مرادها في تلك المجالات وأهمها أن يكون لدى المرأة طموح قوي وأن تكون ذات عزيمة وإرادة وهي من وجهة نظرها موجودة في أغلب نساء الكويت وبناتها، كما ترى أن الفتاة أو المرأة بحاجة الى تأهيل من خلال المناهج الدراسية وتشجيعها منذ الصغر على أنها نصف المجتمع ومن دونها لا تكتمل الديمقراطية التي بني عليها المجتمع وضرورة لعب الإعلام دورا في دعم جهودها على خوض هذه المجالات·
فئة متحررة
أما سبيكة الصالح فخالفت نورة في الرأي حيث رفضت مشاركة المرأة في تلك المجالات وقالت: هذه المجالات ليست مناسبة للفتاة لما لها من متطلبات جسدية واجتماعية يصعب على المرأة تحملها من الطبيعي ألاَّ تلقى هذه الفكرة تقبلا لدى المجتمع بسهولة بما أنه مجتمع محافظ وإن كانت مقبولة فهي مقبولة لدى فئة قليلة ومتحررة لكن سبيكة اعترفت بأن حصول المرأة على حقوقها السياسية زادها قوة بحيث أصبح من حقها كل ما يتعلق بها بما فيه المطالبة بحق المشاركة في السلك العسكري·
ستعطي كالرجل
أبرار العازمي وافقت نورة في كلامها مؤكدة أنه من حق كل فرد أن تتوافر له الفرص الوظيفية سواء في التحاقه بالسلك العسكري أو غيره وهو من جانبه يختار، ولو أرادت المرأة الالتحاق بالسلك العسكري فلا يوجد ما يمنع ذلك وقد تمت تجربة هذا الأمر في دول خليجية تتماثل معنا في العادات والتقاليد، وحتى بالنسبة لكرة القدم فهناك الكثير من الفتيات في الكويت اللاتي يحترفن هذه الرياضة فما المانع من وجود المؤهلات اللازمة لممارستها بشكل منتظم·
أما بالنسبة لتأثير حصولها على الحق السياسي في فتح باب الدخول لهذه المجالات فقد بينت أبرار من وجهة نظرها أنه لا يتوقف دخول المرأة في هذه المعتركات على إعطائها الحق السياسي، لكن لم تخف في الوقت ذاته أن حصولها على الحق السياسي ينقل الآمال والحاجات إلى مجلس الأمة الذي يمثل الآن الأمة بنسائها ورجالها ودافعت أبرار عن موقف المجتمع قائلة إن كل فكرة جديدة ترفض لكن مع الوقت سيقرر المجتمع ما إذا كانت مناسبة أم لا، فإذا وجد أنها مناسبة بالتأكيد سيتقبل الفكرة وسنجد الكثير من الفتيات يخضن هذه المجالات وشددت أبرار على أن المرأة عندما تدخل هذا المجال فستعطي له وستضيف إليه كما يعطي ويضيف الرجل والمرأة لديها الكثير لتعطيه فهي حرمت من العطاء لفترة طويلة وأتى دورها الآن لتثبت أحقيتها في مجالات لم يسبق لها الخوض فيها·
وأشارت أبرار الى أنه من الضروري توافر المؤهلات الجسدية والقدرة على تحمل هذه الأعباء لدى الفتاة الراغبة في دخول هذا المعترك وأيضا شهادة تعليمية وموافقة الأهل وختمت أبرار متمنية أن يكون الرجل أو المرأة سواء وفي أي مجال بأن يسعوا للإصلاح وإنجاح هذا البلد الذي لم يبخل على أبنائه بشيء·
ستنجح
سارة العجيل أكدت أن الفتاة لو وضعت في أي مجال ستنجح مهما كان نوع هذا المجال، وأن الحصول على حق التصويت والترشيح سوف يساعد في نجاحها بخوض هذه المعتركات وبالنسبة للمجتمع فهناك من سيتقبل هذه الوضعية الجديدة وهناك من سيعارض ثم إن وجود المرأة في هذه المجالات سوف يضيف إلى تلك المجالات روح المثابرة والصبر، فالمرأة الكويتية مشهورة بأنها مثال للصبر ولما تحتاجه المرأة للنجاح قالت سارة إن المرأة تحتاج الى أكبر قدر من الجرأة والشجاعة لتستطيع خوض هذه المجالات حيث تستطيع وقتها مساندة أخوانها الرجال في بناء وتنمية الدولة وإعلاء شأنها في كل المجالات·
بوابة التاريخ
استقلال اللافي استغربت رفض البعض مطالبة المرأة بالدخول في السلك العسكري أو حتى تمثيل وطنها في منتخب لكرة القدم حيث قالت إن المرأة إنسان قادر على العطاء والتميز والتاريخ يشهد على المرأة الكويتية وقدرتها ثم إن الدستور الكويتي لم يمنع ذلك ودعا للمساواة وحصول المرأة على حقوقها سيكون وبكل تأكيد بوابة العبور نحو كل مكان مغلق في وجهها بحجة العادات والتقاليد وجهدها سيدعم الجهات التي تدعو وتطالب بتطبيق الدستور وعدم التمييز وضرورة المساواة كما أضافت أن المرأة بحاجة إلى الاهتمام خصوصا في مجال الرياضة وما عجز عنه الرجال في كرة القدم قد تستطيع المرأة فعله ودخول بوابة التاريخ من خلاله·
