رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 21 جمادى الآخر 1426هـ - 27 يوليو 2005
العدد 1688

الأول رأى أن رد القانون إجراء غير حصيف فيما رأى الثاني أنه جيد
آراء متباينة بين "الشال" و"بيان" حول "المستودعات"

تباينت الآراء حول قانون المستودعات العامة، ففي حين رأي تقرير الشال الاقتصادي أن هناك مخاطر في طرح المشروع للاكتتاب العام، أكد تقرير شركة بيان للاستثمار أن طرح المشروع للاكتتاب العام أمام المواطنين أمر مرغوب ومحمود·

وفيما رأى "الشال" أن رد القانون مرة أخرى الى مجلس الأمة إجراء غير حصيف، رأى "بيان" أن رد القانون الى مجلس الأمة شيء جيد كي تتم مناقشته من جديد·

وقال الشال عن هذا الموضوع:

في تقرير سابق لنا (رقم 27(9/7/2005) قمنا بالتعليق على القانون المذكور (قانون المستودعات) وكان تعليقنا على مسودة للقانون وليس على صيغة القانون النهائية وهو خطأ نعتذر عنه، وفي الصيغة النهائية بعض التغيير· فالقانون يمنح المشروع للشركات المؤهلة، ويرجح ضرورة كونها مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية وهو ليس بالضرورة مبررا، ويعطي الحق للإدارة العامة للجمارك أن تؤهل شركات أخرى، ويعطي تلك الشركات حق المزايدة على شرائح تبلغ %40 من شركة تؤسسها جهة حكومية، وتمنح هذه الشرائح في مزايدة لمن يدفع أعلى سعر فوق السعر الأسمى زائدا المصروفات وعلاوات الإصدار أن وجدت· ويذهب القانون تفصيلا في توزيع نسب الملكية في الشركة/ الشركات ويمنح %40 للاكتتاب العام لتحقيق الانتشار والإفادة، ويعطي %10 للمتقاعدين على أن تتولى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الاكتتاب نيابة عنهم بعد موافقتهم، و%5 للجهة الحكومية المؤسسة للشركة و%5 للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ويعطي أفضلية في الاكتتاب العام للقصر·

ورغم أنه أصبح قانونا وملزما ولا بد من احترامه، فإن لنا ملاحظتين عليه، الأولى هي أنه يتعامل مع ظرف رواج في سوق الكويت للأوراق المالية، والاكتتاب العام يحمل مخاطر في أحوال مختلفة عن تلك السائدة خصوصا ما يتعلق منه باكتتاب المتقاعدين (%10)، فقد يحقق القانون عكس مقاصده في ظروف مختلفة، الى جانب حجم العمل الثانوي الذي يلقيه على المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وهو عمل كبير ومثير للجدل في حالة تعرض المشروع لمخاطر، وتبقى مقاصد القانون سليمة وهي محاولة تشذيب عمليات التخصيص لتكون أكثر عدالة وتوزيع منافعها على أكثر الناس حاجة للمنافع وهو أمر متبع في أدبيات التخصيص وخصوصا في الخدمات العامة· والثانية هي احتمال ضياع هوية المشروع وربما زرع بذرة خلاف تؤدي الى فشله في حال عدم قدرة أي طرف - أو تحالف أطراف - في الحصول على نسبة كافية تمكنه من إدارة المشروع في حال توزع الشرائح على أكثر من طرف وبتكاليف عالية قد تهدد اقتصاديات المشروع·

ويبقى رد القانون من قبل مجلس الوزراء الأحد الفائت إجراء غير حصيف، فمن الناحية السياسية لا يجوز أن يرد مجلس الوزراء قانون وافق عليه نواب مجلس الأمة المنتخبون بالإجماع، ومن الناحية السياسية أيضا لا بد من القبول بالقانون لأنه يصلح قاعدة لخلق بيئة أكثر نظافة لعمليات التخصيص القادمة بعد تجارب ليست نظيفة· وكنا سنفهم موقفه لو كان له موقف مماثل ضد زيادة الأجور وإسقاط الفواتير بينما في هذه الحالة كنا سنفهم موقفه لو قبل بالقانون وقدم تعديلات عليه في الدورة القادمة· ومن جانب آخر لا يبدو أن حجج الحكومة في رده مقنعة، فقد سبق أن تم تمرير قوانين بأثر رجعي، والخطأ في الأساس كان بسبب تسرع الحكومة في تمرير المشروع وعلى أسس غير سليمة، ويظل احتمال إعادته بالصيغة نفسها للحكومة واردا مع تعطيل أي عملية تخصيص مشابهة لأكثر من عام أي خلال فترة تعليق القانون·

ومن جهتها قالت شركة بيان للاستثمار في تقريرها الأسبوعي إن ما يهمنا في الموضوع هو الحفاظ على مصداقية الدولة واحترامها لعقودها ومواثيقها وعدم الإخلال بمبدأ عدم الرجعية بالقانون· فلا بأس بعد ذلك من إجراء بعض التعديلات بشرط عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة للفرقاء المعنيين· كما نؤكد هنا ما طالبنا به مرارا من أن مبدأ مشاركة المواطنين في الاستثمار في المشاريع الكبيرة، من خلال الاكتتابات العامة، أمر مرغوب ومحمود، ويجب على السلطتين التشريعية والتنفيذية تشجيعه والعمل به لتوسيع قاعدة الملكية في البلاد وازدياد المشاركة الشعبية في الفرص الاستثمارية المتاحة في الداخل، الأمر الذي سيحول عددا أكبر من المواطنين ليكونوا مشاركين في التنمية الاقتصادية·

طباعة  

كيف تتحول الكويت إلى مركز مالي كبير؟
 
الطراح: بعض أعضاء صناديق الهيئة مهمشون
.. والدولار يتعرض الى مزيد من الانخفاض

 
رأي اقتصادي
 
مشروع لشركة أمريكية بقيمة مليار دولار في دبي
 
هل تؤثر تفجيرات شرم الشيخ على السياحة في مصر؟
 
سلسلة لأبرز حوادث العنف السياحي في مصر